نظمت الجامعة الأمريكية في دبي يوم أمس مؤتمراً حول الحلول المصرفية الالكترونية الفرص والتحديات الجديدة وذلك لمناقشة مستقبل الخدمات المصرفية خلال الالفية الجديدة. وأكد المشاركون بالمؤتمر على أهمية قيام المصارف المحلية بأخذ زمام السبق والاستثمار بالتكنولوجيا وتقديم الخدمات المصرفية المتطورة عن طريق شبكة الانترنت والا ستكون موضع تهديد بسبب المنافسة الكبيرة التي ستحتدم لاسيما مع العولمة. ودعا المشاركون بالمؤتمر المصارف الوطنية بضرورة الاسراع في تقديم الخدمات المصرفية الالكترونية سواء عن طريق شبكة الانترنت أو عن طريق الهاتف النقال جي اس ام والخروج عن الاطار التقليدي في تقديم الخدمات المصرفية عبر الفروع بسبب اشتداد المنافسة العالمية. وتبعاً لما أورده المشاركون في أوراق العمل التي ناقشوها خلال المؤتمر فان تقديم الخدمة المصرفية عن طريق شبكة الانترنت يخفض الكلفة التشغيلية للمصارف ويرفع الكفاءة الانتاجية. والقى الدكتور لانس دي ماسي رئيس الجامعة الأمريكية في دبي كلمة رحب فيها بالمشاركين وأكد على أهمية تطوير المصارف لخدماتها لمواكبة التغيرات السريعة التي يشهدها العصر. ثم القى كاظم فارس المدير الاقليمي للخدمات المالية لدى شركة اوراكل ورقة العمل المقدمة من حسام الدجاني نائب الرئيس لشركة اوراكل تحدث فيها عن اهمية استخدام شبكة الانترنت في تطوير اعمال البنوك. ووفقاً لما ذكره فان استخدام الانترنت بحسب الدراسات يخفض الكلفة التشغيلية لفتح اي حساب من 100 دولار الى نحو عشرة دولارات فقط داعياً المصارف الى ضرورة الاسراع بالاستثمار في التكنولوجيا وتقديم الخدمات المصرفية عن طريق الانترنت. وتحدث عن قيام بعض المصارف بالاستثمار بقوة في مجال التكنولوجيا مما يجعلها قادرة على تقديم هذه الخدمة لعملائها وكذلك للمصارف الاخرى مشيراً الى قيام مجموعة بنك الامارات بذلك. ثم قدم الدكتور ميلاد سيبالي رئيس قسم المعلومات التقنية ورقة عمل عن انظمة الأمن والحماية في شبكات الاعمال المصرفية الالكترونية. وأكد الدكتور سيبالي على أهمية المصارف الالكترونية حيث لا حدود لتقديم الخدمة المصرفية كالمكان والزمان وغياب الورق والمعاملات الروتينية. وأضاف يقول ان أحد العوائق الرئيسية التي تحول دور استخدام بعض المصارف للتكنولوجيا الحديثة هي عدم ثقتها بانظمة الحماية السرية. ووفقاً لما ذكره فان شركات انظمة الحماية تقوم باستثمار مبالغ طائلة لضمان انظمة مصرفية توفر الحماية, لكنه دعا الى ضرورة ايجاد تشريعات قانونية خاصة بضمان سرية العمليات المصرفية. واشار الى دراسة اجرتها وكالة ايفانز توضح ان نحو 43% من الأمريكيين البالغين يقومون باتمام عملياتهم المصرفية عن طريق شبكة الانترنت. كما تحدث باتريك حياتي المدير الاقليمي للخدمات المالية لدى شركة هيوليت باكرت عن أهمية اتمام العمليات المصرفية عن طريق شبكة الانترنت وبخاصة في مجال الاعمال. وقال ان استخدام الانترنت يوفر الوقت والجهد مؤكداً انه توجه عالمي سينتشر بسرعة كبيرة خلال الاونة المقبلة. ثم تحدث سوريش كومار مدير عام شركة الامارات للخدمات المالية وهي احدى الشركات التابعة لمجموعة بنك الامارات عن أهمية الاسراع بتقديم الخدمات المالية الالكترونية للعملاء. وتبعاً لما ذكره فان الانترنت من حيث الاهمية لايقل أهمية عن الكهرباء والمياه مشيراً الى ان الطاقة التي تستخدمها الشركات للحاسوب تتضاعف كل ثمانية عشر شهراً بسبب زيادة الاستخدام في الوقت الذي تنخفض فيه الاسعار بمعدل كل عامين. وانتهى الى التأكيد بأن المصارف التقليدية عليها ان تواجه خطر العولمة وذلك ببدء تقديم الخدمات المصرفية الالكترونية مشيراً الى ان مجموعة بنك الامارات كانت من اوائل المصارف التي بدأت بتقديم الخدمة المصرفية عبر الانترنت في المنطقة. وقدم الدكتور جهاد نادر عميد كلية الاعمال ورقة عمل حول مخاطر الحلول المصرفية الالكترونية والأساليب الجديدة في هذا المجال. ودعا الى ضرورة الانظمة والتشريعات القانونية الخاصة بالأعمال المصرفية الالكترونية لحث المصارف الوطنية على تقديم الحلول المصرفية الالكترونية, وتبعاً للأرقام التي أوردها فان 51 مليون شخص في العالم العربي مرتبطون بخدمة الانترنت معتبراً ان الرقم يعد ضئيلاً مقارنة مع العالم الغربي. كتبت سلام الشوا: