قدرت دراسة متخصصة حجم الاستثمارات فى قطاع توليد الكهرباء فى دول مجلس التعاون الخليجى بنحو 5.46 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة وستستحوذ الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية على معظم هذه المشاريع. واشارت الدراسة التى نشرت فى مجلة (ميد) الاقتصادية المتخصصة الى أن اجمالى الاستثمار فى السعودية سيصل الى 30 مليار دولار لتمويل مشاريع لتوسعة الطاقة الانتاجية للمحطات القائمة واقامة مشاريع كهرباء جديدة مما سيرفع اجمالى الطاقة بحوالى 20000 ميجاواط من مستواها الحالى البالغ 23500 ميجاواط. وفى الامارات يتوقع ان يتم استثمار مايقارب من 8 مليارات دولار لرفع طاقة الانتاج بحوالى 7000 ميجاواط فى حين سيتم استثمار نحو 6 .3 مليارات دولار فى الكويت لاضافة مايقارب من 5000 ميجاواط للطاقة الانتاجية. كما سيتم انفاق 3 مليارات دولار فى قطر لزيادة طاقة الانتاج بنحو 2500 ميجاواط فى حين تقدر الاستثمارات بحوالى مليار دولار فى البحرين و800 مليون دولار فى سلطنة عمان. وأوضح التقرير بان ارتفاع قيمة هذه الاستثمارات يعود الى تسارع النمو فى استهلاك الكهرباء فى دول المجلس والذى يقدر بنحو 1 .7 فى المئة فى الامارات و7 فى المائة فى السعودية والكويت ومابين 4 و6 فى المائة فى بقية الدول الاعضاء. وأكد خبراء ان دول المجلس لن تواجه اية عقبات أو مشاكل فى ايجاد التمويل اللازم لمثل هذه المشاريع نظرا لتوجهها لتوسيع دور القطاع الخاص واستغلال امكانياته الضخمة فى تمويل عملية التنمية. وعزا الخبراء ارتفاع معدلات استهلاك الكهرباء فى دول المجلس الى تسارع النمو الاقتصادى فى القطاعات غير النفطية وخصوصا القطاع الصناعى الذى توليه دول المنطقة أهمية كبيرة نظرا لدوره الاساسى فى برامج التنويع الاقتصادى التى تنتهجها. وتشير احصائية لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية الى أن اجمالى الاستثمارات فى القطاع الصناعى فى دول المجلس وصل الى نحو 85 مليار دولار بنهاية العام الماضى ويتوقع أن يتجاوز 100 مليار دولار فى الاعوام القليلة المقبلة نتيجة الحوافز التى تقدمها الحكومات للقطاع الخاص وتحسن مناخ الاستثمار فى الدول الاعضاء. وأدت هذه الاستثمارات الى ارتفاع كبير فى حجم الصادرات الصناعية التى تجاوزت 16 مليار دولار العام الماضى مقابل حوالى خمسة مليارات دولار بداية الثمانينات. ـ وام