طرحت جمعية المحاسبين افكاراً جديدة لتوطين مهنة المحاسبة وتدقيق الحسابات ودعت الجهات المختصة لمناقشتها واتخاذ ما يلزم بشأنها. وطالبت الجمعية بالزام شركات التأمين والمصارف بتدريب عدد من المحاسبين المواطنين. ودعت لتحديد حدود دنيا للرواتب بالقطاع الخاص لاتقل عن 6000 درهم للخريج الحديث والتعاون مع هيئة تنمية وتدريب القوى البشرية الوطنية في تنظيم دورات تدريبية للمواطنين الحاصلين على مؤهلات علمية بمجال المحاسبة. في هذا الصدد ذكر أحمد جاسم العبدولي رئيس مجلس الادارة بأن الجمعية بالرغم من امكانياتها المادية البسيطة الا انها تحاول باستمرار من خلال لجانها وانشطتها دعم توطين المهنة وتنفيذ افكار التدريب حسب استطاعتها وقال: لقد كانت جهود لجان التدريب والتعليم المستمرة ومعايير المحاسبة والمراجعة خلال المرحلة السابقة تصب في جانب تحقيق هدف استراتيجي هام بعيد المدى للجمعية وهو توطين مهنة المحاسبة وتدقيق الحسابات وبدأت لجنة التدريب والتعليم المستمر في وضع مشروع لتحديد الأهداف الأولية للجنة ووسائل تحقيقها كما وضعت لجنة معايير المحاسبة والمراجعة خطة لتحقيق أهدافها والتي تتضمن تعريف المحاسبين المواطنين بمعايير المحاسبة الدولية. وأضاف: كما قامت اللجنتان السابقتان بالتنسيق مع مجلس الادارة في انجاز برنامج الدورات التدريبية كما شاركت لجنة شئون العضوية بالتنسيق مع مجلس الادارة في الترويج والدعاية للجمعية وطباعة نظامها الاساسي وتوزيع منشورات دعائية عن أهداف الجمعية وانشطتها وذلك بهدف جذب أكبر عدد من العناصر المواطنة العاملة في مهن المحاسبة وتدقيق الحسابات للالتحاق بالجمعية وزيادة اعداد عضوية المحاسبين ومكاتب المحاسبة المواطنة. وأكد العبدولي ان تفعيل انشطة لجان الجمعية لن يتم إلا بزيادة الدعم المادي لها سواء عن الوزارات المعنية أو من الجهات الاخرى العلمية بالدولة الحريصة على تحقيق أهداف الجمعية وأهمها توطين المهن التي تعدمن المهن الهامة الحيوية سواء بوظائف القطاع العام أو الخاص أو حتى المؤسسات الوطنية شبه الخاصة. الى ذلك تناول عبدالله محمد الاحمدي عضو مجلس الادارة رئيس لجنة معايير وآداب المهنة الافكار الجديدة التي طرحتها الجمعية لتوطين المهنة بشىء بالتفصيل وقال: ان مهنة المحاسبة وتدقيق الحسابات تخضع حالياً وظائفها لسيطرة العمالة الوافدة وخاصة الآسيوية وقد تضرر الاقتصاد الوطني من هذه السيطرة وخاصة في قطاع المصارف حيث توالت حوادث وقضايا سحب واقتراض العملاء من البنوك أموالاً وقروضاً ثم هروبهم الى الخارج وتدور تساؤلات حول هذه القضايا وخاصة ان ابطالها في الغالب من الجنسيات الآسيوية من افراد الجهاز المحاسبي الذي قام بتسهيل حصولهم على القروض البنكية بشكل مخالف لقواعد المهنة وأصولها وكذلك مخالف الى اللوائح القانونية الداخلية المنظمة للاقتراض والتسهيلات بالبنوك والمصارف وبلاشك ان هناك شكوكاً قوية بأن هذه التسهيلات قد تمت على ايدي عمالة آسيوية تعمل في مجال المحاسبة وتدقيق الحسابات لذلك أصبح توطين المهنة من العوامل الهامة في استقرار الاقتصاد الوطني ورفع كفاءة اداء عمل البنوك بالدولة. ويضيف: وبالرغم من ان قطاع المصارف قد التزم الى حد ما بنسبة من توطين وظائفه وفقاً لقرارات رسمية إلا انه أصبح من الافضل في ظل وجود استراتيجيات لتوطين وظائف القطاع الخاص ومن بينها وظائف مهنة المحاسبة ان تدرس الجهات المختصة امكانية اصدار قرار يلزم المصارف بتدريب المواطنين الخريجين من الكليات المتوسطة والعليا والدارسين لمهنة المحاسبة على مهنة محاسبة البنوك حيث قرار التوطين شامل بينما القرار المقترح ان يكون التدريب خاصاً بمهنة المحاسبة. واشاد الاحمدي بالمقترحات الجديدة التي تتضمنها المسودة النهائية لمشروع قانون العمل رقم 8 لسنة 1980 وتعديلاته والتي طالبت بتحديد حدود دنيا للاجور والرواتب بالنسبة للعاملين بالقطاع الخاص في كافة المهن. وقال: ان هذه المقترحات تشجع الجهة لطرح افكار جديدة تدرسها الجهات المختصة بتحديد حدود دنيا لرواتب العاملين بوظائف المحاسبة وتدقيق الحسابات وخاصة المواطنين ونقترح ان يكون كادر رواتب العاملين المواطنين حديثي التخرج بمهنة محاسب الا يقل الراتب عن 7000 درهم شهرياً بالاضافة للعلاوات الاجتماعية وطبيعة العمل وذلك لتشجيع المواطنين للعمل بوظائف القطاع الخاص الشاغرة في مجال المحاسبة وخاصة ان تنفيذ هذا الاتجاه يتوافق مع احكام قانون التأمينات والمعاشات الجديد الذي يطبق حالياً على كافة مؤسسات الدولة. وفي السياق نفسه أكد عادل عبدالله الفهيم مدير عام الجمعية بأن خطة مجلس الادارة خلال المرحلة المقبلة طموحة ونحتاج الى دعم مادي حيث مازال الدعم الرئيسي للجمعية من جانب وزارة العمل ودخول العضوية والانشطة العملية الاخرى لايفي بتنفيذ خطة المجلس وخاصة فيما يتعلق بتوطين المهنة وذكر ان هذه الخطة تتضمن التوسع في عقد الندوات والدورات التدريبية وتصميم البرامج التي تغطي كافة المواضيع وتعالج القضايا المهنية مشيراً بأن الجمعية تعتزم عقد ندوة حول المعايير الشرعية للمؤسسات المالية وندوة حول استخدام الحاسب الآلي في المحاسبة وتدقيق الحسابات ودورة تدريبية حول معايير المراجعة الدولية ودورة تدريبية حول المحاسبة الحكومية ودورة في المحاسبة لغير المحاسبين وسوف نشارك في مؤتمر المحاسبة عن الاداء في مواجهة التحديات المعاصرة المزمع عقده في الفترة مابين السادس الى السابع من مايو 2001 بمدينة القاهرة.