تتطلع امارة الفجيرة الى تعزيز وجودها على خارطة السياحة المحلية والاقليمية معتمدة على مقومات سياحية متنوعة واستقطابها لاستثمارات سياحية تقدر باكثر من 500 مليون درهم ما بين 97 ـ 2000. اضافة الى استحداث نقلة نوعية بطاقتها الاستيعابة على مستوى ايواء السياح برفع هذه الطاقة من 600 غرفة في الوقت الراهن الى 2500 غرفة وتكثيف المشاركات الخارجية في المعارض السياجية الدولية لتسويق هذه الامارة المتميزة بموقعها الجغرافي وطبيعتها الساحرة. وتعول الفجيرة كثيرا على الوعي باهمية الاستثمار السياحي من قبل مستثمرين محليين ودوليين, حيث تتوقع ان تتجاوز اجمالي قيمة الاستثمارات السياحية فيها مطلع الألفية الثالثة رقم 800 مليون درهم. وتشهد مناطق الساحل في الفجيرة ورشة عمل ضخم لبناء العديد من الفنادق المتميزة التابعة لمستثمرين من جنسيات مختلفة منها طيران الامارات ومجموعة الفهيم والبستان روتانا وابوظبي الوطنية للفنادق. ومن المفترض انجاز سلسلة الفنادق هذه خلال السنوات الثلاث المقبلة في خطوة سوف تعزز اهمية الفجيرة السياحية نظرا لما ستلعبه ادارات هذه الفنادق في الترويج للامارة محليا ودوليا. ويعد قرار حكومة الفجيرة بانشاء مكتب الفجيرة السياحي في العام ,97 بداية الانطلاق نحو الاعتماد السياحي كخيار اساسي لدعم اقتصاد الامارة وتعزيز النشاط التجاري فيها. وقال الشيخ سعيد الشرقي رئيس مكتب الفجيرة السياحي التابع لحكومة الفجيرة, انه على الرغم من ان امارة الفجيرة بدأت الترويج السياحي منذ ثلاث سنوات فقط الا ان الاهتمام الكبير الذي يبديه مستثمرون محليون ودوليون يؤكد اهمية الفجيرة كمنطقة جذب سياحي ذات نكهة خاصة من المتوقع لها ان تصبح مقصدا سياحيا ذات شأن في الفترة المقبلة. وعزا الشيخ سعيد في حوار مع (البيان) الانجازات السياحية الكبيرة التي حققتها امارة الفجيرة لغاية الآن, الى العديد من العوامل اهمها دعم حاكم الفجيرة, اضافة الى اعتماد القطاع السياحي كعنصر رئيسي من عناصر الدخل المحلي وتنشيط الاقتصاد في الامارة. وتوقع الشيخ سعيد ان يشكل العام 2005 بداية نقلة سياحية متميزة للفجيرة بما يعزز حضورها وحضور الامارات على خارطة السياحة الاقليمية نتيجة العديد من العوامل اهمها اكتمال مجموعة من الفنادق الدولية ووضعها في الخدمة والزيادة الكبيرة بالطاقة الاستيعابية وارتفاع حجم الاستثمارات السياحية وبدء قطف ثمار الخطط السياحية المنفذة طوال السنوات الثلاث الماضية وتعزيز السياحة البينية. وقال الشيخ سعيد ان الساحل الشرقي المطل على خليج عمان المفتوح على المحيط الهندي سوف يصبح خلال السنوات الخمس المقبلة معلما سياحيا بارزا في الامارات ومقصدا للراغبين في الراحة والاستجمام نظرا لسلسلة الفنادق من فئة الخمسة نجوم التي تنتشر على امتداد هذا الساحل, مشكلة منه, جنة خلابة بتسهيلات وخدمات سياحية ذات مواصفات دولية. وتشهد مناطق الساحل في الفجيرة ورشة عمل ضخمة لبناء العديد من الفنادق المتميزة التابعة لمستثمرين من جنسيات مختلفة منهم طيران الامارات وتقوم حاليا بانشاء فندق لومريديان بتكلفة 150 مليون درهم والبستان روتانا بدأت بانشاء فندق بتكلفة 60 مليون درهم الى جانب فندق لشركة ابوظبي الوطنية للفنادق بتكلفة 70 مليون درهم. ومن المفترض انجاز سلسلة الفنادق هذه خلال السنوات الثلاث المقبلة في خطوة سوف تعزز اهمية الفجيرة السياحية نظرا لما ستلعبه ادارات هذه الفنادق في الترويج للامارة محليا ودوليا. واضاف الشيخ سعيد ان سياسة حكومة الفجيرة تتلخص في توفير كافة مقومات الجذب السياحي عن طريق توفير كافة التسهيلات الضرورية, من فنادق وبرك سباحة وملاعب جولف ورحلات الغطس. عدا عن توافر العديد من المراكز السياحية والاثرية التي تشكل بحد ذاتها عوامل جذب مثل الشلالات والمياه العذبة والعيون الكبريتية في منطقة عين الغمور المستخدمة في الاستشفاء, والحصون والقلاع والشعب المرجانية والمباني الاثرية وشبكة حديثة من الطرق التي تربط الامارة بباقي مناطق الدولة وغيرها من العوامل. واكد ان احدى اهم المنشآت السياحية التي بدأ انشاؤها في الفجيرة هي اقامة ملعب جولف بمواصفات دولية سيتم انجازه في العام 2002 مشيرا الى الاهمية التي ستمثلها احتضان الامارة لمثل هذا النشاط الرياي المحبب للسياح من مختلف دول العالم. كما اكد على ان حجم الاستثمارات السياحية في الفجيرة تجاوز رقم 500 مليون درهم ما بين 97 ولغاية 2001 متوقعا ان يتجاوز هذا الرقم 800 مليون درهم مطلع الالفية الثالثة. وقال: ان انشاء مكتب الفجيرة السياحي في العام 97 يعد بداية المل الترويج السياحي المنظم وقد تم بذل جهود عظيمة منذ ذلك التاريخ والفضل فيما نحن عليه الان يعود للدعم الحكومي والخطط السليمة التي وضعها المكتب للانطلاق بامارة الفجيرة الى عالم السياحة الواسع والاستفادة من تكنولوجيا المعلومات وثورة الاتصالات عبر انشاء موقع سياحي خاص متميز للفجيرة على شبكة الانترنت الدولية والمشاركة في معظم المؤتمرات والمعارض المتخصصة محليا ودوليا وطباعة وتوزيع آلاف المنشورات والكتيبات السياحية. واكد الشيخ سعيد ان التسهيلات التي تتيحها حكومة الفجيرة استقطبت العديد من المستثمرين حيث تتضمن هذه التسهيلات بيع بعض الاراضي لمواطني الامارات باسعار رمزية اضافة الى السماح بالاستثمار بعيد المدى عبر السماح باستئجار الارض ما بين 25 ـ 50 سنة. وكشف الشيخ سعيد لـ(البيان) ان مباحثات عقدت مع الامير الوليد بن طلال بعد تشجيعه على الاستثمار في الفجيرة مشيرا الى ان الامير الوليد ابدى ترحيبه واستعداده لدراسة فرص الاستثمار في الفجيرة نظرا لمستقبلها السياحي الواعد. كما كشف انه تم خلال المباحثات عرض مخطط مشروع سياحي ضخم جدا على الامير الوليد بهدف تمويله. وان حكومة الفجيرة قامت بتخصيص قطعة ارض حيوية في منطقة رول ضدنا مساحتها 3 كيلو مترات لهذا المشروع. ويشتمل المشروع على مدينة العاب وفندق فئة خمسة نجوم ومطاعم وحدائق ومركز تجاري ومارينا ضخمة. وفي حال تمت الموافقة على تنفيذ هذا المشروع السياحي الضخم فانه سيرفد امارة الفجيرة بالمزيد من عوامل الجذب السياحي وتعزيز موقعها على خارطة السياحة الاقليمية. يذكر ان شركة تي يو ايه الالمانية وقعت مؤخرا مع حكومة الفجيرة عقدا يقضي بانشاء مشروع سياحي ضخم يضم 3 فنادق فئة 4 نجوم بتكلفة اجمالية تصل الى 300 مليون درهم سيبدأ تنفيذه في العام 2001. ويقع المشروع في منطقة العقة على مساحة قدرها 200 الف متر مربع. وسوف يتم تنفيذه على عدة مراحل تبدأ مرحلته الأولى بفندق يتكون من 500 غرفة بتكلفة تصل الى 120 مليون درهم. وكشف الشيخ سعيد ايضا عن ان شركة بلجيكية تقوم بتنفيذ مشروع سياحي كبير في منطقة (الفقيت) وهو عبارة عن فندق فئة الخمسة نجوم مؤلف من 152 غرفة على الطراز المصري من المفترض انجازه خلال 16 شهرا من الان. وعن انه تم وضع دراسات مفصلة لانشاء منتجع صحي في منطقة عين الغمور التي تتوفر فيها مياه كبريتية تصل درجة حرارتها الى 60 درجة مئوية مما يجعل منها مصحا جيدا للعديد من الامراض العظمية والجلدية, بالتعاون مع شركة تشيكية واسترالية. مشيرا الى ان هناك مباحثات مع العديد من المستثمرين, تستهدف حفزهم على تمويل هذا المشروع المتميز على مستوى الامارات والخليج. واكد الشيخ سعيد ان الفجيرة تمتلك مقومات سياحية متميزة منها شواطئها الجميلة والمحميات البحرية ورياضة الغطس والسياحة الثقافة ووجود المتاحف وقرية التراث وهي الاكبر على مستوى الدولة ورياضة مناطحة الثيران والعيالة والاشغال اليدوية والقلاع والحصون والمقابر الجماعية وسياحة المغامرات والجبال وغيرها من العوامل. وضمن اطار سياسة تنويع السلع السياحية التي توفرها الفجيرة قال الشيخ سعيد: هناك دراسة تستهدف اقامة فندق طبيعي بيئي من الخيام بين الجبال, تمارس فيه الانشطة الترفيهية والاجتماعية بالوسائل القديمة مثل التنقل على ظهور الخيول والصيد بالصقور وتحضير الاطعمة بالطرق البدائية. اضافة الى دراسة امكانية اقامة استراحة فوق شلالات الوريعة يتم الصعود اليها بواسطة مصعد كهربائي لاتاحة الفرصة امام السياح للاستمتاع بالمناظر الجميلة في تلك المنطقة. كما ان هناك ايضا عملية ترميم للقلاع والحصول وبناء قرية تراث جديدة في الفجيرة ستضفي المزيد من الاهمية على السياحة الثقافية واعطاء لمحة رائعة عن تراث وتاريخ الامارات. وعلى صعيد تأهيل الموارد البشرية المواطنة للعب دور فاعل في مجال الخدمات السياحية اكد الشيخ سعيد انه تم استحداث قسم خاص بالسياحة تابع لمدرسة الفجيرة الفنية تخرج منه لغاية الان اكثر من 30 طالبا مواطنا في تخصصات سياحية متنوعة. وقال: ان الهدف من انشاء هذا القسم هو تحفيز المواطنين على العمل في القطاع السياحي ولعب دورهم المطلوب على هذا الصعيد لانهم الاقدر على اطلاع السياح والزوار على العادات والتقاليد والامكنة وتاريخ البلاد بما يعكس صورة جميلة عن ابن الامارات. ودعا الطلبة الى الانخراط في المعاهد الجامعية المتخصصة بالدراسات السياحية منطلقا من ان المشاريع السياحية التي سيتم انجازها خلال السنوات العشر المقبلة بحاجة لكوادر وطنية مؤهلة لادارتها. كما دعا الى وضع الاسس الكفيلة بتطوير وايجاد تكامل سياحي على مستوى امارات الدولة نظرا لتنوع السلعة السياحية التي تميز بها كل امارة عن غيرها. وشدد الشيخ سعيد على ضرورة تعزيز السياحة البينية بين كافة امارات الدولة كخطوة اولى وتطوير ذلك ليشمل بقية الدول العربية, نظرا لاختلاف السلعة السياحية التي تقدمها كل منطقة من المناطق الاخرى مشيرا ان السائح الاجنبي او العربي يهمه الآن زيارة العديد من الاماكن في الرحلة الواحدة لتحقيق اكبر قدر من المتعة والتنوع والثقافة السياحية. واشاد على هذا الصعيد بمدى التعاون الكبير مع العديد من الشركات السياحية والفنادق في امارات مختلفة في الدولة لوضعها الفجيرة على قائمة المناطق السياحية المتميزة على مستوى الدولة والعمل على جذب المزيد من السياح اليها. واكد على حدوث زيادة قياسية باعداد السياح الى الفجيرة خلال الاعوام الماضية قدرها 70% مشيرا الى ان الفجيرة اصبحت محطة رئيسية على خارطة السياحة البحرية حيث استقطبت في العامين الماضيين فقط اكثر من 20 الف سائح.