يناقش رؤساء غرف التجارة بدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم المقبل مذكرة للجنة تفعيل الحوار الخليجي الأوروبي حول زيارات وفد غرف دول المجلس والغرفة العربية البريطانية للمفوضية والبرلمان الأوروبيين والتطورات المستقبلية. ووفقاً للمذكرة التي ستعرض على الاجتماع الثاني عشر للجنة القيادات التنفيذية لغرف دول مجلس التعاون الخليجي بالدوحة يوم 31 يناير الجاري على مستوى مدراء الغرف فإن اللجنة قد اكدت على الاهمية البالغة لمثل تلك الزيارات في توطيد العلاقات الاقتصادية الاستراتيجية مع دول الاتحاد الاوروبي الذي يعتبر احد الشركاء الاساسيين لدول المجلس في المجالات الاقتصادية والتجارية ومن اجل تقوية تلك العلاقات وتكريسها لتحقيق مصالح وطموحات الطرفين بصورة عامة والاستفادة القصوى من مثل هذه الزيارات فإن اللجنة اقترحت تأجيل القيام بزيارات مماثلة الا اذا توفرت مؤشرات قوية لامكانية ايجاد حلول مقبولة حول الموضوعات المطروحة او اي موضوعات اخرى ترى الغرف الاعضاء اهمية طرحها مستقبلاً. وقيام الغرف الاعضاء باقتراح الموضوعات التي تهم القطاع الخاص لطرحها مع الجانب الاوروبي ودراستها دراسة وافية تطرح المشاكل والبدائل والخيارات ويتم مناقشتها في اجتماعات تنسيقية بدول المجلس. واستمزاج مرئيات الغرفة العربية البريطانية (ومن خلالها مرئيات المفوضية الاوروبية والسفراء ببروكسل), والامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية حول تقييمهم لهذه الزيارات ومقترحاتهم بشأن تنظيمها مستقبلاً. واكدت اللجنة اهمية اعتبار الجهات الرسمية في دول المجلس القطاع الخاص كشريك رئيسي في الحوار مع الاتحاد الاوروبي وبالتالي ضرورة اشراك ممثلين من غرف دول المجلس في جولات الحوار الرسمية المقبلة (اسوة بجولات الحوار مع الولايات المتحدة الامريكية), واذا تعذر ذلك تمثيل غرف دول المجلس عن طريق الامين العام لاتحاد غرف دول المجلس في الجولات الرسمية. واوضحت انه يمكن تحقيق من خلال اتصالات الامانة العامة للاتحاد مع امانة مجلس التعاون من ناحية واتصالات ولقاءات غرف واتحاد دول المجلس مع القيادات السياسية لدولها من الناحية الثانية. وشددت اللجنة في مذكرتها على اهمية السعي نحو توحيد رؤى دول المجلس ـ الرسمية والخاصة ـ تجاه العلاقة مع الاتحاد الاوروبي والتنسيق الكامل في كل مراحل التفاوض من تحضير وتفاوض وتقييم ومتابعة. وذكرت انه في هذا الاطار يمكن اخذ رأي الامانة العامة للمجلس حول امكانية اعادة النظر في استراتيجية التعاون مع الاتحاد الاوروبي في المجالات الاقتصادية والتجارية. ويمكن مثلا استخدام موضوع الفائض التجاري كاحد الاسس للضغط على الاتحاد الاوروبي لتليين موقفه, واستخدام الاجراءات المضادة والمعاملة بالمثل. واوصت اللجنة في مذكرتها بدعوة الشركات الخليجية ـ خاصة المتضررة مباشرة من سياسات الاتحاد الاوروبي ـ لاقامة شراكات مع الشركات الاوروبية المماثلة لخلق مصالح مشتركة وبالتالي كسبها كقوة ضغط على اجهزة الاتحاد الاوروبي. كما اوصت باستخدام الاجهزة والمنظمات العالمية والاقليمية كمنابر وآليات للتأثير على مواقف وقرارات الاتحاد الاوروبي, وكمثال على ذلك منظمة التجارة العالمية, كل حسب الامكانيات المتاحة له. ودعت اللجنة إلى دراسة سبل تطوير العلاقات الاقتصادية مع التكتلات والدول الاخرى بهدف تقليل الاعتماد على الاتحاد الاوروبي وبالتالي اضعاف قدراته التفاوضية. وذلك بالتعاون بين اتحاد غرف دول المجلس والامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. واكدت اهمية توطيد العلاقات بين القطاع الخاص والعام في دول المجلس ــ كالسفارات في الاتحاد الاوروبي وغرف دول المجلس ــ من ناحية واعضاء البرلمان الاوروبي من الناحية الاخرى ودعوتهم لزيارة دول المجلس. واشارت المذكرة إلى انه في حالة توصية مجلس الاتحاد استمرار لجنة تفعيل الحوار الخليجي الاوروبي تقترح اللجنة توسيع المشاركة في اللجنة من خلال اشراك ممثلين عن غرفة تجارة وصناعة عمان وغرفة تجارة وصناعة قطر ودعوة الغرفة العربية البريطانية للمشاركة في اللجنة وكذلك دعوة الامانة العامة لمجلس التعاون للمشاركة في اللجنة. وفي تقييمها للزيارات التي تمت إلى المفوضية والبرلمان الاوروبيين تشير المذكرة إلى ان الزيارة الاولى كانت خلال الفترة من 13 إلى 16 يوليو 1997 تبعتها اخرى بين 13 و17 سبتمبر 1998 وكانت الاخيرة بين 13 و15 يونيو 2000 وقد تلخصت اهداف الزيارات في التعرف على مواقف كل من المفوضية والبرلمان الاوروبيين تجاه دول المجلس بصفة عامة والقضايا المشتركة قيد البحث بصفة خاصة وكذلك تعريف جانب الاتحاد الاوروبي على اعلى مستوياته بمرئيات القطاع الخاص بدول مجلس التعاون الخليجي حول القضايا الاقتصادية التي تهم الجانبين ومحاولة التأثير عليه بتفهم وجهات النظر الخليجية. وتم تلخيص أهم النتائج الايجابية في تعرف أعضاء الوفد ــ عن كثب ــ على اجهزة اتخاذ القرار في الاتحاد الاوروبي وكيفية عملها واسبقياتها. وفي اقامة جسور وعلاقات مباشرة مع قياديي المفوضية الاوروبية واعضاء البرلمان الاوروبي. وفي عرض وابراز وجهة نظر القطاع الخاص في دول المجلس للمسئولين في الاتحاد الاوروبي. وفي المساهمة في تخفيض الضرائب على واردات الاتحاد الاوروبي من الاسماك خاصة من سلطنة عمان. وقد لاحظ اعضاء الوفد أهمية ان يكون لدول المجلس مجموعة أو مجموعات ضغط (مكاتب اتصال) في عواصم اتخاد القرار الاوروبي خاصة بروكسل. وفي هذا الصدد تجدر الاشارة الى تكوين لجنة من اعضاء الوفد في الزيارة الاولى قامت بزيارة لبروكسل خلال الفترة من 14 الى 16 ابريل 1998 بهدف استطلاع مدى أهمية انشاء مجموعة ضغط في بروكسل وكيفية انشائها اذا تأكدت الاهمية. وتبع ذلك عدة اجتماعات ولقاءات توجت بتكوين لجنة تأسيسية لجمعية الالمنيوم الخليجية في 28 نوفمبر ,1999 اجازت اللجنة النظام الاساسي للجمعية في 3 يونيو 2000 ولم يتم الاشهار رسميا عن تكوين اللجنة حتى الآن. وبالنسبة للنتائج السلبية فقد لوحظ ان تطوير العلاقات الاقتصادية مع دول المجلس لم تكن من أولويات الاتحاد الاوروبي الذي كان منشغلا خلال السنوات الماضية بكيفية تفادي الانهيار في الكتلة الاشتراكية وامكانية انضمام دولها الى الاتحاد, انضمام دول اخرى الى الاتحاد, أداء المفوضية الاوروبية وميزانيتها, الوحدة النقدية... الخ. وينسحب ذلك على موضوع عقد اتفاقية التجارة الحرة مع دول المجلس وهناك مؤشرات على زيادة التعقيدات أمام ابرامها مثل محاولة اثارة موضوعات جديدة كالمستجدات في الساحة العالمية, حقوق الانسان, تناغمها مع معطيات منظمة التجارة العالمية.. هذا اضافة الى الاصرار على اقامة المجلس للجدار الجمركي الموحد.