طالب زعماء الدول النامية بنصيب عادل من ثمار العولمة قائلين ان الارباح تتدفق اساسا على الدول الصناعية الغنية. وبدأ المنتدى الاقتصادي العالمي اجتماعه السنوي في منتجع دافوس بجبال الالب بتقييم كئيب من الدول النامية لنتائج الاتجاه الاقتصادي نحو اسواق اكبر حجما. وفي انتقاد حاد للعولمة قال الرئيس التنزاني بنيامين مكابا ان هوة الثراء بين الدول الغنية والفقيرة تزداد اتساعا. واضاف قوله ان (الانقسام الرقمي) او الهوة بين من يملكون ومن لا يملكون في عالم التكنولوجيا تزداد سوءا. واضاف انه في مواجهة اوبئة الايدز والملاريا فان فجوة جديدة بدأت تظهر الا وهي (الهوة التي تتعلق بالقيمة التي ترتبط بالحياة ذاتها). وقال انه بينما تحول وباء الايدز على نحو متزايد الي مرض يمكن السيطرة عليه مع انه مازال خطيرا في الدول الغنية فانه يعرض للخطر مجتمعات كاملة في الدول النامية. وتابع مكابا (لا يمكن تحقيق مزيد من المساندة للعولمة والتحرر الا اذا كان لدينا شيء نقدمه لشعوبنا من حيث العوائد والمزايا). وطالب بوقف هبوط حصة افريقيا من الاستثمارات الاجنبية المباشرة وقال ان اجراءات لتخفيف الديون يجب اتخاذها وتنفيذها بسرعة اكبر. وحث مكابا على تحسين وصول منتجات الدول النامية إلى اسواق الدول الصناعية بشروط ميسرة. من جهته اعتبر وزير المالية الهندي ياشوانت سينها ان المنافع النظرية للعولمة واضحة لكن النظام الحالي غير عادل في عدة نواح. وعلي صعيد البيئة قال سينها ان شعوب الدول الغنية في الشمال تساهم في تلوث البيئة اكثر كثيرا مما يساهم مواطنو الدول النامية في الجنوب. وقال (لو قدر للعالم كله ان يتبني نمط الحياة الامريكي فسوف يأتي قريبا جدا وقت لن يوجد فيه مكان للعيش فيه). واضاف ان قوانين الهجرة مصممة بحيث يستطيع صفوة البشر من الجنوب الهجرة إلى الشمال. وتابع (كل ما يطلبه الجنوب من الشمال هو..معاملة عادلة. الجنوب لا يطلب احسانا اننا نطلب فرصا متساوية). ووجه وزير الزراعة البرازيلي ماركوس فينيسيوس براتيني دي مورايس نداء من اجل تحرير التجارة العالمية في الحاصلات الزراعية. وقال ان بلاده وهي من كبرى الدول في مجال تجارة الحاصلات الزراعية لا يمكنها المنافسة في ظل الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي واليابان لمنتجاتها الزراعية ويبلغ مليار دولار يوميا. واضاف قوله (اذا كنا نريد ضمان ان تستفيد الدول النامية من ثمار العولمة فيجب علينا ضمان ان تبقى منتجاتها الزراعية قادرة على المنافسة). وقال ان البرازيل (لا يسمح لها) ببيع منتجاتها في الخارج وفي الوقت نفسه فانه مطالبة بفتح اقتصادها. وقال (تحرير التجارة العالمية يجب ان يكون طريقا ذا اتجاهين). وكانت شكاوى الدول النامية من انها لم تستفد من جولات التحرير السابقة للتجارة قد ادت إلى فشل موءتمر منظمة التجارة العالمية في سياتل في ديسمبر عام 1999. ـ رويترز