تشارك اليابان في منتدى دافوس هذا العام للمرة الاولى على مستوى رئاسة الوزراء في حين سجلت الولايات المتحدة غياباً كبيراً حيث لم يحضر رئيسها مراسم الافتتاح كما درجت العادة في السابق. وسيلقي رئيس الوزراء الياباني يوشيرو موري اليوم خطاباً امام رجال الاعمال والمسئولين السياسيين المجتمعين في مجمع دافوس السياحي, على ان يعود غداً إلى بلاده, وهي المرة الاولى التي يضم فيها هذا المنتدى رئيس حكومة ياباني. وفي المقابل فإنها المرة الاولى منذ سنوات عدة يباشر المنتدى أعماله دون وجود أي اسم أمريكي كبير. وأشارت (نشرة المنتدى الاخبارية اليومية) إلى أن هذا الغياب الامريكي قد يعطي بقية دول العالم فرصة النظر إلى الولايات المتحدة دون اجتذاب الامريكيين للاضواء أكثر من غيرهم. ففي العام الماضي, كان الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون هو النجم الذي احتل صدارة الاسماء الكبيرة في اللائحة الامريكية التي ضمت كذلك وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت ووزير الخزانة لورانس سامرز. وفي عام ,1999 كان نائب الرئيس الامريكي السابق آل جور هو أكثر شهرة بين زوار دافوس القادمين من واشنطن. أما في عام 1998 فقد كانت السيدة الاولى السابقة هيلاري كلينتون هي الشخصية البارزة في المنتدى. وقالت نشرة المنتدى (هناك شيء ما مفتقد في دافوس هذا العام, وهو الامريكي الكبير). والتفسير لهذا الغياب يكمن في التوقيت, فمع انهماك الادارة الامريكية الجديدة برئاسة الرئيس جورج دبليو. بوش في تولى مسئولياتها في واشنطن, يجئ اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في لحظة غير ملائمة تماما لمشاركة مسئولين أمريكيين رفيعي المستوى في أعماله. وعلقت النشرة (لحسن الحظ, فإن ذلك (الغياب) سيتيح لهذا التجمع هنا أن يلقي نظره جديدة على الولايات المتحدة من زوايا مفيدة, دون العوائق التي كانت تضعها الشخصيات البارزة في صدارة الصورة). وهناك أيضا العامل الاضافي المتمثل في المذكرة التحذيرية التي أصدرتها وزارة الخارجية الامريكية للمواطنين الامريكيين من مغبة الذهاب إلى دافوس بسبب التهديدات التي تشكلها تظاهرات العنف المحتملة من جانب معارضي العولمة. وقد شجب مكتب السياحة بدافوس هذه المذكرة واصفا إياها بأنها (رسالة سخيفة'' وأكد أن المدينة ستكون آمنة في ظل الاجراءات الامنية المشددة المتخذة فيها. ـ د.ب.أ