يتوقع لبنان تحقيق نسبة نمو تتراوح بين 3 و4 % عام ,2001 مقابل صفر % لعامين متتالين, مراهنا على تنشيط حركة الطلب الداخلي والخارجي وعلى تصحيح وضع المالية العامة وفق حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة. وقال سلامة الخميس في حديث لفرانس برس (تراهن الاسواق على نسبة نمو تتراوح بين 3 و4% لعام 2001 وعلى اجراءات اعادة الهيكلة التي اعلنت عنها الحكومة بهدف زيادة نمو الاقتصاد عبر زيادة الاستهلاك الداخلي واجتذاب الاجانب). واضاف (بلغت نسبة النمو عام 2000 صفرا بالمئة, كما كانت عليه في العام السابق, مع نسبة تضخم قريبة من الصفر). ولا يوافق سلامة على وجهة نظر خبراء اقتصاديين بارزين يرون بأن الاقتصاد في حالة ركود تام بسبب نمو سلبي لعدة فصول متتالية. وعزا سلامة الركود الاقتصادي الى النتائج السيئة التي تظهرها ابرز المؤشرات الاقتصادية: عجز ميزان المدفوعات, وديون بلغت نسبتها 147% من اجمالي الناتج المحلي المقدر بـ 17 مليار دولار, وعجز موازنة بلغ 18% من اجمالي الناتج المحلي, في حين لا تغطي قيمة الصادرات سوى 12 بالمئة من قيمة الواردات. يذكر ان حكومة الرئيس رفيق الحريري التي تسلمت مهامها في اكتوبر الماضي خفضت الرسوم الجمركية بشكل كبير وألغتها في بعض القطاعات ليصبح لبنان مركز جذب اقليمي سعيا لزيادة النمو, وهو هدف الحكومة الرئيسي. وقال سلامة: (تسعى الحكومة لتحفيز الطلب الداخلي بأحداث صدمة ثقة كبيرة بشان توجهاتها الليبرالية مما يؤدي الى تحريك المدخرات نحو الاستهلاك, ولتحفيز الطلب الخارجي بجعل لبنان مركز جذب للاجانب). واضاف: (وان كان من السابق لاوانه الحكم على نتائج هذه المبادرة, فمن المؤكد ان لبنان ازال بذلك عائقا مهما باتجاه اتفاق الشراكة مع الاتحاد الاوروبي الذي تجري بشانه المفاوضات منذ سنوات). بالمقابل, رأى سلامة ان على الحكومة التي يجب ان تعمل من اجل تصحيح المالية العامة, ان تجد مصدرا اخر للموارد يعوض جزءا من خسائر الجمارك المقدرة بنحو 300 مليون دولار. وقال (افضل ضريبة المبيعات على ضريبة القيمة المضافة لان تطبيقها في لبنان اسهل وعلى الحكومة ان تجد التوقيت الملائم لتطبيقها خاصة وانه سيترتب عليها انفاقا اضافيا بسبب استئنافها ورش الاعمار واعادة تأهيل البنى التحتية وبسبب القروض ذات الفوائد الميسرة للقطاع الانتاجي والمؤسسات الصغيرة). وقدر سلامة بان عملية تخصيص بعض مؤسسات القطاع العام التي اقرها العام الماضي مجلس النواب اللبناني ستؤدي الى خفض الدين العام الذي بلغ في نهاية العام 2000 ,99 24 مليار دولار, بزيادة 2,5 مليار دولار عن العام السابق. وقال: (يؤدي ذلك الى خفض خدمة الدين وبالتالي عجز الموازنة'' الذي من المتوقع ان يبلغ اقل من 3 مليارات دولار في موازنة العام 2001. من ناحية اخرى, عزا سلامة عجز ميزان المدفوعات الذي بلغ 280 مليون دولار مقابل فائض لعام 1999 بلغ 128 مليون دولار, الى ازدياد قيمة الفاتورة النفطية 500 مليون دولار بسبب الارتفاع العالمي للاسعار. ـ أ.ف.ب