القاهرة ــ مكتب (البيان): رصدت المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين. وجود صناعات واعدة مغذية لصناعة السيارات في كل من السعودية ومصر والمغرب وتونس وأمامها فرص، جيدة وكبيرة للنمو والاستمرار في ظروف العولمة. وتوقفت المنظمة في دراسة جديدة لها قررت لجنة الصناعة بمجلس الشعب اجراء حوار موسع حولها. وأكدت أن السوق العربية الموحدة سوق كبيرة ومغرية للشركات العالمية العملاقة وهو ما يساعد في الاتفاق بين الدول العربية أو عدد منها على قيام مشروع عربي مشترك لانتاج السيارات بالحجم الاقتصادي من خلال التفاوض مع هذه الشركات لاقامة مشروع كبير في إحدى الدول العربية.. وبتصنيع محلي يفوق 60% مثلما فعلت بعض دول أمريكا اللاتينية. وحذرت المنظمة العربية من مخاطر تراجع صناعات السيارات في الدول العربية خلال السنوات المقبلة نتيجة المنافسة العالمية في هذه الصناعة. خاصة في ظل معاناة الشركات العربية المنتجة للسيارات بمختلف أنواعها نتيجة الصعوبات في عملية التصدير لارتفاع تكلفة الانتاج بنحو 30% عن انتاج السيارات نفسها في بلد المنشأ.. ومازالت نتائج الصناعات العربية للسيارات متواضعة بعد مرور 40 عاما من قيام تلك الصناعة.. مقارنة بما حققته دول نامية بدأت صناعة السيارات في نفس الفترة أو بعدها. وأشارت الى أن الأسواق القطرية العربية منفردة تعتبر صغيرة ولا تصلح لاقامة صناعة سيارات بالأحجام الاقتصادية.. مشيرة الى أن الحجم الاقتصادي المثالي لمصنع ينتج سيارات الركوب في حدود 250 ألف سيارة ركوب و100 ألف شاحنة لمصنع ينتج شاحنات سنويا. وأنه من أسباب ضعف هذه الصناعة عربيا أن تلك الصناعة قامت لخدمة أسواقها القطرية فقط واعتمدت على سياسة احلال الواردات ولم تتبع سياسة التصنيع لأغراض التصدير أسوة بالدول النامية التي حققت نجاحات في هذا المجال. وذكرت دراسة المنظمة العربية أن أكبر حجم انتاج لمصنع عربي لعام 1999 لسيارات الركاب كانت لشركة هوماكا المغربية والتي بلغ انتاجها السنوي 21 ألف سيارة بينما انخفض الانتاج في بعض المصانع العربية الى ما بين 500 و800 سيارة سنويا وأن مجمل الانتاج العربي من سيارات الركوب والسيارات التجارية يعادل 200.0% من الانتاج العالمي. وأوضحت الدراسة أن تحرير التجارة الخارجية سواء بالانضمام الى اتفاقيات الجات أو اتفاقيات الشراكة مع السوق الأوروبية المشتركة قادم.. وقد يكون من حسن حظ الصناعة العربية أن قطاع السيارات لا ينتمي الى الأولويات في مفاوضات المنظمة العالمية للتجارة. لذلك فإن الغاء الضرائب والرسوم الجمركية عن طريق التخفيض التدريجي قد لا يدخل حيز التطبيق إلا عام 2010. ويبلغ الانتاج العربي 110 آلاف و529 سيارة ركوب وتجاري واحتلت مصر المرتبة الأولى وأنتجت 76 ألف سيارة ثم المغرب 6 .25 ألف سيارة وتونس 3200 سيارة والجزائر 2125 سيارة والسعودية 1800 سيارة وليبيا 1500 سيارة والسودان 700 سيارة والأردن 100 سيارة.