كشف عبدالرحيم عبدالله مدير أول ادارة المشاريع بدائرة السياحة والتسويق التجاري ان الدائرة تدرس حاليا توسيع وتطوير لجنة السياحة البحرية داخل الدائرة لتشمل مسئولين من موانىء الفجيرة والشارقة، وابوظبي لتشكيل ما يسمى بلجنة الامارات للسياحة البحرية لتنسيق الجهود بعرض تحقيق اكبر استفادة من السياحة البحرية لكافة موانىء المنطقة وجذب أكبر عدد من الرحلات البحرية. وقال في تصريحات صحفية أمس على هامش مؤتمر السياحة البحرية ان دائرة السياحة تخطط حاليا لتطوير برامجها الخاصة باستقبال البواخر باعداد استقبال من الفرق التراثية على متن الباخرة قبل رسوها في الميناء. وأوضح ان دبي لديها استعداد وترحيب لتقديم خدماتها وخبرتها في مجال السياحة البحرية لدول مجلس التعاون لكن يجب توفر البنية الأساسية اللازمة في موانىء المنطقة. وحول امكانية تشكيل لجنة خليجية للسياحة البحرية قال يجب ان تكون تضم اللجنة متخصصين في هذا المجال مع استعداد كل دولة من دول المجلس من حيث توفر التسهيلات والاستعدادات اللازمة مشيرا الى ان دبي بادرت بتطوير موانىء عدة دول في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا. وفي السياق ذاته خلصت مناقشات اليوم الأخير من مؤتمر السياحة البحرية لمنطقة الخليج والمحيط الهندي الى ضرورة التعاون المثمر بين الموانىء والشركات السياحية والجهات المتخصصة في السياحة البحرية وأكدت على دور الموانىء وشركات الملاحة البحرية الكبرى. وشددت المناقشات على تبادل المعلومات والأرقام والاحصائيات بين الجهات المعنية وصانعي السفن والشركات كما ان للشركات السياحية المتخصصة دورا في اعداد برامج تدريبية في هذا الشأن لتطوير السوق. كما طالبت المناقشات بذل جهود تسويقية اكثر للسياحة البحرية في المعارض السياحية الكبرى والمعارض المتخصصة في السياحة البحرية. وقد تناولت أوراق اليوم الاخير التي قدمها مسئولون بدول مجلس التعاون الوضع السياحي في هذه الدول خاصة في البحرين وقطر وعمان وقدمت قطر ورقة نقاش عن برامج الدولة لتطوير السياحة البحرية والخدمات المتوافرة وعوامل الجذب في قطر واقترحت البحرين تشكيل لجنة للسياحة البحرية في دول التعاون كما اشارت الشركة العمانية الوطنية الى استعدادات موانىء السلطنة وتسهيلاتها لاستقبال الرحلات البحرية. واشار محمد بوعزيزي رئيس هيئة الفنادق والمواصلات بالبحرين وعضو لجنة السياحة الخليجية ان اللجنة منذ تشكيلها العام الماضي اهتمت بضرورة تطوير صناعة السياحة والتركيز على المقومات السياحية التي تتمتع بها دول المنطقة من عادات وتقاليد وتراث وآثار. وقال ان عام 1979 شهد اهتماماً بالسياحة في دول المجلس وبدأت صناعة فندقية مميزة ولكن واجهت السياحة عدة ظروف تعلقت بالحرب العراقية الايرانية ثم أزمة الخليج الثانية في عام 90 ــ 91 مشيراً الى ان الثماني سنوات الأخيرة بدأ التركيز أكثر مع استقرار الأوضاع على تطوير السياحة. وأضاف ان السياحة البحرية بدأت بالمنطقة مع أول رحلة في عام 1977 وان الشركات الكبرى بدأت بتسيير رحلات للمنطقة منذ هذا التاريخ وان كانت قليلة. ومع القرن الـ 21 هناك اتجاه نحو السياحة كمصدر للدخل القومي ولذلك تم تشكيل لجنة للسياحة الخليجية كدليل على هذا التوجه بالاضافة الى ان الأرقام لعدد الزوار والسياح تدل على تزايد الاهتمام بالاضافة الى تشجيع الاستثمارات السياحية. وأكد ان طموح دول المنطقة في ان تصبح محطة مهمة للسياحة البحرية العالمية ولكن ذلك يأتي عبر التعاون بين جميع دول المجلس والترويج بقوة ودعم الاهتمام بها وبالفعل هناك اهتمام على المستوى الداخلي. فالبحرين بدأت في بناء العديد من المنتجعات العائلية والمائية ومراكز الترفيه, وقطر تركز على الاقتصاد السياحي وكذلك سلطنة عمان والسعودية تستثمر مليارات الريالات لتطوير السياحة الداخلية, ودبي أخذت السبق ولذلك الارقام تشير الى ان هناك 3 ملايين سائح لدبي ومليوني سائح للبحرين واكثر من 500 ألف سائح يزورون عمان. من جانبه قال حسن حجي مدير عام شركة المغامرات العربية السياحية بقطر ان تشكيل مجلس أعلى للسياحة بداية جديدة للنمو السياحي بقطر لتطوير الاهتمام بصناعة السياحة ونعقد أمالاً كبيرة على ذلك وهناك حالياً دراسة لواقع السياحة للخروج بتوصيات محددة لتطوير المواقع السياحية. وأشار الى ان قطر استقبلت 11 سفينة بحرية العام الماضي ومع افتتاح الفنادق الجديدة سيتغير الوضع بالتأكيد.