قال محمد عمر عبدالله مدير عام غرفة تجارة وصناعة ابوظبي ان انشاء وحدة للصناعة وتعزيز الصادرات بالغرفة مؤخراً يهدف الى التعريف بالمنتجات الصناعية والترويج لها في الدول الاخرى ولخدمة تصدير المنتجات الوطنية الى الاسواق العالمية. واعتبر عبدالله انشاء هذه الوحدة خطوة مهمة مشيراً الى اهمية جودة الانتاج وايجاد الاسواق التي تستوعب هذا الانتاج وتسويقه. واضاف في حديث له لمجلة ابوظبي التي تصدرها الغرفة ان فكرة انشاء الوحدة جاءت من اجل القيام بهذا الدور المفقود الا وهو الاتصال بالمستوردين من الدول المختلفة للترويج لانتاجنا, وان تكون وسيلة اتصال بين المؤسسات الصناعية بأبوظبي التي لديها الامكانيات للتصدير والاسواق الخارجية لنخفف الاعباءعن كاهل اصحاب هذه المصانع والا يتحملوا بمفردهم تكاليف الترويج لمنتجاتهم, ولذا حرصنا ان تقوم الغرفة بدور متميز في هذا المجال, كما ان هذه الوحدة سيكون لها دور فعال كذلك في تشجيع المواطنين على الدخول الى قطاع الصناعة والاستثمار في هذا القطاع الحيوي اذا ما وجدوا انه توجد آلية تقوم بعملية الترويج لمنتجاتهم وتشجعهم على التصدير وبذلك تكون الغرفة قد قامت بهذا الدور انطلاقا من مسئولياتها تجاه القطاع الخاص. واكد ان تشجيع وتنمية الصادرات يحتل احد اهم الأولويات والأهداف بالنسبة للغرفة وذلك وجدنا ان يكون هناك دور فعال للقطاع الخاص في هذا المجال من خلال فتح قناة موازية يستطيع ان يؤكد من خلالها دوره كمصدر للصناعات والمنتجات الوطنية وليس متقبلا لها فقط حتى يستطيع ان يتعامل من محيط يقوم على بناء المصالح واستقطاب المنتجات ذات الجودة مشيرا الى ان انشاء وحدة الصناعة وتعزيز الصادرات يساهم في تحقيق ذلك خاصة وان الوحدة قامت خلال الفترة الماضية بجهود كبيرة للوقوف والتعرف على القطاع الصناعي بالامارة من خلال مسح شامل قامت به الوحدة استغرق عاما كاملا واسفر عن جمع بيانات ومعلومات مهمة جدا حول المنشآت الصناعية لتكون لدى الغرفة قاعدة بيانات شاملة عن هذه المنشآت ستخدم بالطبع الأهداف المستقبلية لهذا القطاع. واوضح عبدالله ان المسح اظهر وجود منتجات عديدة تتمتع بقدرات تنافسية ولديها امكانية هائلة على التصدير وبعضها يصدر للأسواق الخارجية بالفعل ولكننا نرى ان هناك مساحة كبيرة امام تحقيق المزيد لكي نتمكن من الوقوف بصلابة في معترك التنافس وانه لا يزال هناك قصور واضح في مجالات عديدة يمكن معالجتها حتى تحقق صادراتنا الوطنية قفزة الى الامام حيث لم تكن تحظي الصادرات بالدعم المالي وعدم وجود تعاون بين المؤسسات ذات العلاقة للاتفاق على استراتيجية محددة لدعم الصناعات الموجهة للتصدير مشيرا الى ضرورة وجود مثل هذه الاستراتيجية بين مختلف الجهات المعنية بما ينعكس على تنمية الصادرات والاقتصاد الوطني كما اننا لا يجب ان ننظر الى الاحلال محل الواردات كهدف في حد ذاته ولكن من أجل بناء صناعات تستغل الموارد الوطنية وتؤهل لاستخدام الكفاءات الوطنية والتركيز في الاستثمار في صناعات ذات كثافة رأسمالية. وقال ان تأسيس الوحدة بالغرفة جاء لتلبية حاجة ضرورية لوجودها في الحياة الاقتصادية بالامارة نظرا للافتقار لوجود مثل هذه الآليات على مستوى الدولة والامارات المختلفة وسوف تسهم هذه الوحدة في توفير كافة المعلومات التي يرغب رجال الأعمال في الحصول عليها بالنسبة الى النشاطات الصناعية والاستثمارية والتجارية والقيام بعملية الترويج للمنتجات والصناعات من خلال اكبر مراكز تنمية الصادرات في جميع انحاء العالم, وتوجيه رجال الأعمال والمنتجين الى وضع خطة تصديرية طموحة لتطوير تجارتهم وتوسيعها اضافة الى تزويدهم بأحدث المعلومات التي يحتاجون اليها لاتخاذ القرارات التسويقية التي تأخذ بعين الاعتبار العوامل السياسية والاقتصادية والثقافية والتي يمكن ان تؤثر على منتجاتهم وعملياتهم التجارية في الأسواق العالمية كما يمكن لهم الترويج لمنتجاتهم من خلال موقع الغرفة على شبكة الانترنت. واوضح المدير العام انه في اطار الدور المنوط الى الوحدة فقد قامت باصدار دليل تعريفي للمصانع القائمة بالامارة والتي لديها امكانيات تصدير منتجاتها للخارج ويأتي هذا في اطار الخدمات التي تقدمها الغرفة والتي من شأنها ان تساعد المصدرين والمستوردين ورجال الأعمال مشيرا الى ان الغرفة تسعى لتقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية مع دول العالم من خلال الاطر الادارية والفنية داخل الغرفة والتي تسعى باستمرار للتطور والتحديث لمواكبة المتغيرات الاقليمية والعالمية. واكد ان دور وحدة الصناعة وتعزيز الصادرات يصب في اطار اهداف الغرفة بالعمل على تنفيذ برامج وخطط مدروسة لتنمية وترويج الصادرات إلى اكساب الصناعات المصدرة القدرات على المنافسة الاقليمية والعالمية وذلك بالعمل على تحسين نوعية المنتجات من خلال تبني معايير الجودة والمواصفات العالمية ومن خلال اتخاذ الوسائل التي تساعد على الكفاءة في التخطيط للتصدير بالحصول على المعلومات المطلوبة ودراسة كل المعطيات والمؤثرات الاساسية في اسواق التصدير وكيفية التعامل معها. واوضح ان تنمية الصادرات تمثل اهمية خاصة ومتميزة وتعد من اهم القضايا الصناعية والتجارية الحالية المعاصرة لاقتصادات دول المجلس مشيراً إلى ان هذه الدول بعد ان قامت بتأسيس قاعدة جيدة من الصناعات الرئيسية معظمها من القطاع العام وقاعدة جيدة من الصناعات الصغيرة والمتوسطة معظمها من القطاع الخاص والمتكامل بعضها من الصناعات الرئيسية بدأت تشعر هذه الدول بالحاجة الماسة إلى تطوير وتحسين اساليب تسويقها خاصة بالنسبة للصناعات الموجهة اصلاً نحو التصدير لتشمل اسواقاً اخرى اكثر عدداً من اسواقها التقليدية كما شعرت بضرورة ايجاد منفذ لانتاج صناعاتها المحلية خصوصاً وانها تواجه صعوبات كبيرة في الحصول على حصة تستطيع بها تصريف كل منتجاتها محلياً والاشتغال بطاقات كاملة نظراً لانفتاح اقتصادياتها ودخول عدد كبير من السلع الاجنبية المماثلة, وبسبب اساليب الاغراق التي تمارسها الصناعات العالمية المتطورة للمنتجات الوطنية اضافة إلى تعود المستهلكين على استهلاك السلع الاجنبية منذ فترة ليست بالقصيرة. وقال ان الغرفة بدأت مع مطلع العام الجاري في اتخاذ نهج جديد نحو تشجيع الصناعة الوطنية وذلك من خلال المساهمة في ايجاد الظروف الملائمة لزيادة الانتاج وفتح قنوات تسويقية داخل وخارج إمارة ابوظبي أمام المنتجات الوطنية ومتابعة المشكلات المؤثرة في القطاع الصناعي والمساعدة في اتخاذ الحلول المناسبة لها وتهيئة مناخ استثمار ايجابي يوظف لتوسيع قاعدة الانتاج الصناعي ولذا كان من الضروري انشاء وحدة الصناعة وتعزيز الصادرات المحلية التي تهدف الى توفير المعلومات المتعلقة بالمنشآت الصناعية القائمة في إمارة ابوظبي والترويج لتلك المنشآت والمنتجات الوطنية وتعزيز مكانتها في الأسواق المحلية والعالمية بالاضافة الى تنظيم اللقاءات وإصدار الكتيبات والتوجيه لتنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة لما لها من تأثير اقتصادي واضح على إجمالي الناتج القومي.