أكدت دراسة اقتصادية صادرة عن مكتب العمل العربى بالقاهرة الى أن الامارات تتقدم الدول العربية فى استخدام الانترنت والهواتف النقالة وقالت الدراسة أن دبى تعزز مكانتها بخطى سريعة كعاصمة لتكنولوجيا البرمجيات، فى الشرق الأوسط مشيرة الى أن مصر يمكنها القيام بدور فعال ومؤثر فى قيادة الدول العربية فى مجال صناعات الالكترونيات والبرمجيات حيث بلغ معدل نمو تكنولوحيا المعلومات بها خلال عام 99 حوالى 33% فى حين بلغ معدل نمو البرمجيات 10%. وأشارت الدراسة التى أعدها محمد الأمين فارس مدير ادارة التنمية البشرية بمنظمة العمل العربية الى أن حجم سوق المعلومات فى مصر يصل الى 5 .701 مليون دولار بينها 68 مليون دولار للبرمجيات فى حين يبلغ حجم سوق الاتصالات 2 .1 مليار جنيه ومع ذلك فلا تزال مصر تستورد سنويا سلعا وخدمات فى مجال التكنولوجيا والبرمجيات تصل قيمتها الى 800 مليون دولار. وقال محمد الأمين فارس فى دراسته أن مصر تعمل على تنفيذ خطة واسعة للصناعات التكنولوجية من بينها القرية الذكية فى محافظة الجيزة والتى بلغت تكلفتها 337 مليون جنيه بشراكة بين القطاع العام والخاص وشركات مصر تليكوم وبنك مصر والمقاولون العرب وأراسكوم ومجموعة شركات (ريا) التى أنشأت أكاديمية تكلفت 5 ملايين دولار وتخرج 200 متخصص فى صناعة المعلومات كل 3 سنوات. وأشار فارس الى أن مدينة دبى تسير في اتجاه التحول إلى العاصمة الالكترونية فى المنطقة من خلال استثمار عدة مليارات من الدولارات من هذه الصناعة حيث تأسست مجموعة من المبادرات الهامة منها دبى للانترنت وواحة دبى للمشاريع ومدينة دبى للاعلام مؤكدا أن الفريق أول الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولى عهد دبي وزير الدفاع عبر عن هذه النية بقوله نريد أن نتحول من الاقتصاد التقليدى بجعل دبى واحة للاقتصاديات الحديثة. وحذرت الدراسة من الفارق الشاسع بين اسرائيل والدول العربية فى مجال الصادرات التكنولوجية حيث تمثل هذه الصادرات حوالى 39% من اجمالى الصادرات الاسرائيلية أى حوالى 6.6 مليارات دولار وأوصبح لديها 130 شركة تستثمر مليارات الدولارات فى قطاع المعلومات والبرمجيات رغم انها لم يكن لديها أى استثمارات أجنبية فى هذا القطاع عام 93 وخلال عام 99 فقط جذبت اسرائيل مليار دولار من الخارج لاستثمارها فى صناعة المعلومات واصبح لديها شركات هامة مثل check point التى بلغت قيمتها الدفترية 18 مليار دولار. وأضافت الدراسة أن انتشار الحواسيب الشخصية فى الأقطار العربية لا يزال محدودا ولا يتعدى 12 حاسوبا لكل 1000 شخص من السكان رغم ان النسبة المماثلة فى دول شرق آسيا تصل الى 31 ضعفا وفى البلاد الصناعية 21 ضعفا وجاء ترتيب الأقطار العربية قطر ثم الامارات العربية ثم الكويت والبحرين والسعودية وتونس والأردن ومصر والتى يقدر معدل نمو الطلب على الحواسيب الشخصية بها حوالى 25% سنويا وتصل احتياجات السوق المصرى لهذه الأجهزة سنويا الى 145 ألف جهاز. أما بالنسبة لشبكة الانترنت فإن الدول العربية جميعها لم تصل الى متوسط المعدل العالمى باستثناء الامارات وان كان المعدل السائد بها يقل حوالى 5 أضعاف عن المعدل السائد فى الدول المتقدمة ثم جاء بعدها الكويت والبحرين ولبنان ومصر. وفى مجال الهاتف الخليوى أو المحمول تصدرت دولة الامارات العربية دول العالم العربى بمعدل هاتف لكل خمسة أفراد من المقيمين فيها ثم لبنان التى يمتلك 16% من سكانها هواتف خليوية والبحرين والكويت ومصر بنسبة تتراوح بين 11% و14% مع ذلك فإن النسبة تصل فى دول شرق آسيا بدون الصين حوالى 31% وتأتى مصر على رأس الدول العربية التى تتزايد بها معدلات الطلب على التليفون المحمول حيث وصل عدد المشتركين فى خدماته أكثر من مليونى شخص الا أن التكلفة العالية وغير المبررة فى استخدامه تقف عائقا أمام معدلات نمو الطلب عليه ومع ذلك فإن معدل الطلب على المحمول فى مصر يفوق المعدل العام للعالم والذى يبلغ 8 .16% سنويا.