تراجع الفائض التجاري في اليابان للعام الثاني على التوالي اذ انخفض خلال العام 2000 بنسبة 12,5 في المئة بسبب تنامي الواردات في وتيرة تفوق الصادرات بفعل انتعاش النشاط الاقتصادي وارتفاع اسعار النفط. وبلغت قيمة مبادلات اليابان مع بقية العالم حوالي 91,8 مليار دولار اثر ارتفاع قيمة الواردات بنسبة 16 في المئة عن نسبة ارتفاع قيمة الصادرات وأعلنت وزارة المالية اليابانية أمس انها المرة الاولى التي يزداد فيها حجم الصادرات والواردات. وقال مسئول في الوزارة (نتوقع ان يستمر تزايد حجم الصادرات والواردات غير ان وتيرة ارتفاع حجم الواردات سيتجاوز حجم الصادرات ولا نعتقد ان الفائض التجاري سيشهد مرحلة تنامي). وخلال شهر ديسمبر الماضي, تراجع الفائض التجاري بنسبة 27,4 في المئة نسبة الى العام الماضي فبلغ 816,1 مليار ين اثر ارتفاع حجم الصادرات بنسبة 8,2 في المئة ليبلغ 4626,5 مليار ين وارتفاع حجم الواردات بنسبة 20,9 في المئة ليبلغ 3810,4 مليارات ين. واشار المسئول الى ان ارتفاع الواردات (يعكس تحسن الاوضاع الاقتصادية في اليابان) فضلا عن ارتفاع اسعار النفط. وبلغ المعدل الوسطي لسعر برميل النفط خلال العام المنصرم 28,60 دولارا مقابل 16,90 دولارا العام الذي سبقه وتراجعت حصة المنتجات الصناعية من مجمل الواردات بنسبة 61 ,1 في المئة مقابل 62,5 في المئة عام 1999 بسبب الاسعار القياسية للمنتجات النفطية. وافاد المسئول ان اليابان سجلت حجم صادرات جيد عام 2000 مستفيدة من الاوضاع الجيدة انذاك للاقتصاديات الامريكية والاوروبية والآسيوية على الرغم من المستوى المرتفع للين الذي ارتفع المعدل الوسطي لسعر صرفه بنسبة 6,5 في المئة خلال عام. وارتفع الفائض التجاري لليابان مع الولايات المتحدة الذي يشكل موضوع خلاف بين البلدين بنسبة 8,9 في المئة وبلغ 7582,4 مليار ين بسبب ارتفاع حجم الصادرات بنسبة 5,1 في المئة اذ بلغ 15357,1 مليار ين مقابل ارتفاع حجم الواردات بنسبة 1,8 في المئة ليبلغ 7774,7 مليار ين. غير ان اليابان باتت اكثر تبعية لمبادلاتها مع جيرانها من الدول الاسيوية وقد بلغ الفائض التجاري لليابان مع جيرانها 4198,4 مليار ين اي بزيادة نسبتها 12,7 في المئة هي الاولى منذ ثلاثة اعوام. وارتفع حجم الواردات من المنطقة بنسبة 20,1 في المئة وبلغ 21259,3 مليار ين بسبب عمليات النقل الكثيفة في منطقة المجموعات الصناعية اليابانية الكبرى فضلا عن قوة الين. وبات شراء المنتجات من المنطقة يمثل 41,2 في المئة من اجمالي الواردات اليابانية كما ان صادرات اليابان الى البلدان الاسيوية الاخرى ارتفعت ايضا بقوة بنسبة 22,1 في المئة فبلغ حجمها 17060,9 مليار ين وباتت تشكل 41,7 في المئة من اجمالي الصادرات, متجاوزة للمرة الاولى نسبة 40 في المئة وذلك بفضل وجود طلب قوي على التكنولوجيات الاعلامية وشبه الموصلات. وتراجع الفائض التجاري لليابان مع دول الاتحاد الاوروبي بنسبة 5,8 في المئة وبلغ 3390 مليار ين بسبب تراجع ضئيل لحجم الصادرات بنسبة 0,4 في المئة اذ بلغ 8432,5 مليار ين وارتفاع الواردات بنسبة 3,7 في المئة اذ بلغ حجمها 5041,5 مليار ين. ــ أ.ف.ب