أشار التقرير الشهري لـ (دوبكس) أن التراجع المستمر لأسعار الأسهم خلال شهر ديسمبر كان مرآة لحال سوق الأسهم خلال عام 2000 كله. وقد تراجعت أسعار أسهم خمس عشرة شركة خلال الشهر، وزعت على كل من سوق دبي المالي وسوق ابوظبي للأوراق المالية والسوق الموازي ولم يسجل سوى سهم واحد تحسناً في السعر, وقد تراجع حجم التداول خلال الشهر حيث هبط معدل قيمة التداول اليومي في سوق دبي المالي الى 2.2 مليون درهم بينما بلغت قيمة التداول الكلية في سوق ابوظبي خلال شهر ديسمبر ثلاثة ملايين درهم على الرغم من إدراج عدد من الشركات في السوق خلال الشهر حيث وصل عدد الشركات المدرجة في سوق ابوظبي الى 15 شركة ولكن يلاحظ ان معظم التداول كان مقصورا على شركتين أو ثلاث فقط. ويكمن التراجع المستمر في أسعار الأسهم الى غياب أي عوامل أساسية تؤدي الى تغيير الوضع الراهن واعادة الثقة الى المستثمر وقد أدى ذلك الى هبوط شامل في أسعار الأسهم, فمثلا استمر سهم اتصالات في الهبوط ليسجل ادنى مستوى له خلال عام نتيجة لعروض البيع المتزايدة عليه. وقد بات واضحا ان عام 2000 قد خيب آمال الكثيرين على الرغم من التطورات العديدة والهامة التي حدثت, حيث انه وتبعا لمؤشر دوبكس العام فقد هبط السوق بنسبة 5 .17% خلال العام وهي نسبة هبوط مماثلة للعام 1999 وقد فقدت الأسهم المتداولة 58 .16 مليار درهم من قيمتها السوقية. ومما يدعو الى الدهشة ان الهبوط في أسعار الأسهم عام 1999 قد صاحب توقعات بضعف اداء الشركات المساهمة العامة خلال العام وقد صدقت هذه التوقعات أما بالنسبة للعام 2000 فإن الأمر مختلف حيث انه يتوقع ان يعود اداء الشركات الى سابق عهده ونتوقع ان تنمو الأرباح الكلية للشركات المساهمة العامة بنسبة 19% خلال عام 2000 ومن المرجح ان يشهد قطاع الفنادق والعقارات أعلى نسبة نمو في الأرباح وبمعدل 59% نتيجة لتضاعف أرباح شركة إعمار العقارية ولنمو في أرباح شركة الاتحاد العقارية. ويتوقع ان يشهد قطاع الاتصالات اداءً جيداً حيث من الممكن ان تصل أرباح شركة اتصالات الى 5 .2 مليار درهم وهو رقم قياسي جديد بالنسبة للشركة. كما ان وضع قطاع البنوك يبدو جيداً حيث يمكن ان يصل معدل نمو الأرباح فيه الى 12% ومن أبرز البنوك التي من الممكن ان تسجل اداءً جيداً, بنك ابوظبي الوطني وبنك الاتحاد الوطني كما ان تسجيل بنك الخليج الأول لأرباح خلال العام سوف يؤدي الى تحسن وضع القطاع ككل. أما أسوأ القطاعات اداءً فسوف يكون القطاع المالي غير المصرفي حيث انه من المتوقع ان تهبط الأرباح في القطاع بنسبة 38% نتيجة لعدة أسباب منها استبعاد تحقيق شركة شعاع لأي أرباح خلال هذا العام. وباستخدام توقعاتنا لأرباح الشركات في العام 2000 فإن معدل مضاعف سعر الأسهم حالياً يبلغ حوالي 12 ضعفاً. وبالنسبة لمؤشر دوبكس تريدرز 15 فقد انهى المؤشر سنته الثانية منخفضاً بنسبة بلغت 40% عن مستواه عند انشائه في بداية العام 1999 وهذا يعني ان اداء الأسهم المكونة لهذا المؤشر كان أسوأ من اداء سوق المال بنسبة بلغت حوالي الـ 8% ولم يختلف شهر ديسمبر عن الشهور السابقة حيث خسر المؤشر ما نسبته 5 .2% وذلك خلال 20 جلسة تداول شهدها الشهر. وقد كان لعزوف المستثمرين عن السوق خلال شهر رمضان أكبر الأثر على الأسهم سواء المدرج منها أو المتداول في السوق الموازي, حيث انهت معظم الأسهم شهر ديسمبر بدون أي تغيير في أسعارها أما الباقي فقد سجل هبوطاً في السعر باستثناء سهم بنك ابوظبي الوطني والذي ارتفع سعر سهمه وان كان ذلك نتيجة لصفقة واحدة تمت بعد إدراج السهم في سوق ابوظبي للأوراق المالية. وقد تأثر المؤشر بشدة بهبوط أسعار أسهم قطاع المال والصناعة مثل سهم مصرف ابوظبي الاسلامي والذي هبط بنسبة 75 .8% وسهم شركة جلفار والذي هبط بنسبة 45 .8% وقد وصل المؤشر الى ادنى مستوياته في الرابع والعشرين من الشهر ومن ثم عاد وسجل ارتفاعاً طفيفاً. ويتوقع ان تكون الشهور القليلة المقبلة محورية بالنسبة للسوق حيث ستبدأ الشركات المساهمة العامة بالاعلان عن نتائجها ولذلك فإنه من المحتمل ان يرتفع السوق أو يهبط تبعاً لهذه النتائج ولكن على اي حال من الأحوال فإنه يتوقع ان تتحرك الأسهم المكونة لهذا المؤشر بنسبة أكثر من السوق وذلك نتيجة لطبيعتها السائلة. وعند القاء نظرة على الأسهم الأكثر تداولاً فسنجد انه بالنسبة لسهم إعمار فقد هبطت نسبة حجم تداول سهم إعمار الى حجم التداول الكلي هذا الشهر بالمقارنة بالشهر الماضي وإن ظل التداول عليه يشكل أكثر من نصف حجم التداول الكلي وقد ظل التغير في سعر السهم طفيفاً خلال الشهر وانهى السهم شهر ديسمبر بدون أي تغيير في السعر, وبالنسبة لسهم اتصالات فقد شكل التداول على السهم 30 .21% من حجم التداول الكلي أي أكثر من ضعف النسبة التي سجلها خلال شهر نوفمبر وقد تم تداول السهم خلال أحدى عشرة جلسة من أصل عشرين جلسة وقد أعلنت الشركة انها بصدد تجزئة السهم بنسبة عشرة أسهم للسهم الواحد وذلك لتمكين صغار المستثمرين من شراء السهم وبالتالي زيادة سيولته. أما بنك الخليج الأول فقد حافظ السهم على موقعه كأحد أكثر الأسهم تداولاً حيث وصل حجم التداول عليه الى 5% من حجم التداول الكلي وقد شهد السهم اهتماماً متزايداً عند نهاية الشهر.