أكد سالم الشاعر عضو فريق حكومة دبي الالكترونية ومدير الخدمات الالكترونية بالمشروع ان المرحلة المقبلة والتي تمثل المرحلة الثالثة من مراحل تطور الحكومات الالكترونية ستشهد خصخصة العديد من الاعمال الحكومية، في اطار مايمكن تسميته عملية اعادة هندسة الحكومات ذاتها بحيث تركز على تقديم الخدمات المتميزة وتتخلى عن بعض الاجراءات والخدمات للقطاع الخاص يتولى تقديمها بنفسه. وأوضح الشاعر أمس في كلمة الافتتاح لمؤتمر الحكومة الالكترونية والمستخدم الالكتروني لدول التعاون الذي تنظمه شركة داتاماتكس الوطنية بمركز دبي التجاري العالمي ان هناك ثلاث مراحل لتطور الحكومة الالكترونية بشكل عام. المرحلة الأولى كانت تتمثل في انشاء بوابات الكترونية لتقديم بعض الخدمات الكترونياً نظير رسوم معينة يمكن تسميتها رسوم تحسين خدمة ولكن هذه المرحلة لم تستمر طويلاً لأن الناس لم تحبذ الرسوم. وكانت هذه المرحلة بمثابة التجربة لعمل الحكومات الالكترونية افادت في خلق كوادر بشرية مؤهلة. اما المرحلة الثانية وهي التي تمر بها حالياً فتمثلت في تقديم الاجراءات على هذه البوابات بما في ذلك عمليات الدفع الالكتروني وكافة مراحل استلام الخدمة. بينما تتمثل المرحلة الثالثة في اعادة هندسة الحكومة بحيث يصبح تفكيرها مثل القطاع الخاص تهتم بالارباح والخسائر. وبالتالي ستلجأ الى اسناد بعض الاعمال التي تؤديها حالياً الى القطاع الخاص لأن هذا أوفر كما انه سيخفف الاعباء عن الحكومة ويجعلها أكثر قدرة على التميز. وفي هذه المرحلة يمكن توحيد العديد من الاجراءات في اجراء واحد كما يمكن تقديم العديد من هذه الاجراءات من مكان واحد. وقال سالم الشاعر في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر الذي حضره حشد من المختصين ان الحكومة الالكترونية ستغير مفهوم الحكومة بشكل عام في المرحلة المقبلة لتضع لها تعريفات جديدة وستتحول الخطوط الفاصلة بين الحكومة والقطاع الخاص الى خطوط رمادية ومتداخلة حيث يمكن ان تقدم الحكومة أعمالاً يقدمها القطاع الخاص والعكس صحيح. كما ان الجيل الحالي الذي تربى على الانترنت والاعمال الالكترونية سيغير نظرة المشرعين الحكوميين وطريقة عملهم. وتناول الشاعر الأسباب الرئيسية التي تجعل الحكومة الالكترونية ضرورة حتمية مشيراً في هذا الصدد الى ثلاثة أسباب هي: ان الجمهور زاد وعيه بالانترنت والتكنولوجيا الحديثة وبالتالي أصبح يطلب الحصول على الخدمات الحكومية عبر هذه الوسائل. ــ ان القطاع الخاص يطالب الحكومات بالتحول الى حكومة الكترونية بعد اشتداد المنافسة وبالتالي الحاجة الى تقليص النفقات لزيادة الفرص التنافسية لهذه الشركات بالأسواق العالمية من جهة. كما ان هذه الأدوات الحديثة أصبحت ضرورية للوصول الى أكبر قاعدة من العملاء من جهة ثانية. ــ اما السبب الثاني فيرجع الى الحكومات ذاتها التي أصبحت في حاجة ماسة الى الحكومة الالكترونية لتقليص نفقاتها سواء من الاماكن أو الكوادر البشرية ولحل كثير من المشاكل المرتبطة بالأساليب التقليدية مثل الزحام وغيرها. هذا وتختتم اليوم فعاليات مؤتمر المستخدم الالكتروني في دول مجلس التعاون الخليجي الذي تنظمه شركة داتاماتكس بمركز دبي التجاري العالمي. وكان المؤتمر قد بدأ اعماله أمس بالتعاون مع مجموعة ابردين الأمريكية وذلك بمشاركة أكثر من 70 مؤسسة حكومية بالاضافة الى الشركات الحكومية والخاصة كما بلغ عدد الحضور أكثر من 100 شخص ممثلين عن مختلف القطاعات في المنطقة, وقد قامت عدد من كبرى الشركات العاملة في الدولة برعاية هذا الحدث منها أي بي أم, كاش فلو, أوراكل, صن, لوتس, فرتلس, سيسكو, أي بيانات, كوميتراسوسيتس. وقد بدأ المؤتمر بكلمة افتتاحية القاها سالم الشاعر منسق لجنة الحكومة الالكترونية بدبي وقد تناول فيها رؤية لجنة الحكومة الالكترونية على اعتبار ان الحكومة الالكترونية توفر فرصة نادرة للحكومات وتساعدهم على تقديم خدمات أفضل للجمهور, كما انها تساعدهم على الوفاء بمسئولياتهم تجاه المواطن بأفضل طريقة ممكنة في أي مكان وفي أي وقت, وعلى الخلاص من المعاملات الحكومية التقليدية الروتينية والمبالغ فيها وتبسيطها بما فيه مصلحة الناس كما ان فيها قضاء على الهرمية والبيروقراطية وتجعل المتعامل قريباً من الادارة العليا والحصول على معلومات دقيقة, وإدراكا من الحكومة الالكترونية في دبي بأهمية انشاء الحكومة الالكترونية فقد قامت بوضع الخطط الكفيلة بتنفيذ مشروع الحكومة الالكترونية بنجاح. والقى جو كلابي المدير السابق لمجموعة ابردين العالمية محاضرته ودارت حول محورين أساسيين المحور الأول: تكنولوجيا شبكات المعلومات: الاسلوب الجديد للنشاط الاقتصادي والخدمة الحكومية اللامحدودة في تقديم الخدمة الالكترونية وقد تناول في هذا المحور المردودات التي تعود على دول المنطقة من استخدام اسلوب الحكومة الالكترونية في تقديم الخدمة للمراجعين, قوانين التجارة الالكترونية/ الخدمة الالكترونية: المتطلب الفوري الذي يجب ان تتوجه له دول المنطقة, مبادرات الحكومة الالكترونية في منطقة الخليج والدراسات الميدانية الخاصة بذلك. المحور الثاني: مراجعة للمشاريع الناجحة في مجال الحكومة والتجارة الالكترونية العالمية وقد تناول في هذا المحور (الرواد دائما ينجحون) دراسة ميدانية, استعمال أسلوب البرمجة المحمولة )WAP( لتقديم أفضل الخدمات الحكومية بواسطة الانترنت, وجه المحاضر دعوته للمنطقة بضرورة نقل خدماتها ومشاريعها على شبكة الانترنت قبل ان تسيطر الدول الغربية على زمام الأمور التجارية في الشرق الأوسط. وتحدث ممثل شركة كمبيوتر اسوسيتش عن طرق مثالية لبناء وسائل الدخول الى المواقع حدد فيها ان هناك أكثر من طريق, كيفية العمل على بناء مواقع للحكومة الالكترونية, التجارة الالكترونية, كيفية اختيار أفضل البرامج والاستراتيجيات التكنولوجية وأفضل مؤسسة تكنولوجية عالمية لتقديم الخدمة في مشروع الحكومة والتجارة الالكترونية, خارطة طريق للوصول الى الغاية المنشودة في الحصول على وسائل الدخول الى المواقع خطوة.. خطوة, لدعم مؤسستك في مجال التجارة والخدمة الالكترونية. وتحدث ممثل شركة أوراكل عن العمل الالكتروني وهل يعني انفاق الكثير من المال وشرح فيها التقلبات في التكاليف, والخطط المالية المبرمجة لانشاء المواقع على شبكات الانترنت, كيف تبدأ المشروع الالكتروني؟ وكيف تخطط للنمو, كيفية بناء فريق قوي لتنفيذ مشاريع الحكومة والتجارة الالكترونية في المؤسسة. وتناول جو كلابي المدير السابق لابردين العالمية أمن وحماية شبكات المعلومات وشرح فيها كيف يمكن توفير الحماية لشبكات المعلومات, كيف يمكن توجيه الاهتمام بسرية المعلومات الموجودة على شبكات الانترنت, كيف يمكن التأكد من حماية العمليات التجارية والمالية على شبكات الانترنت. أما شركة صن فقامت بجولة في استعمال التكنولوجيا في العمل وشرح النقاط التالية: كيف يتم تصميم وبناء شبكة للمعلومات وكيفية البدء في استعمال البرامج واستراتيجيات الدخول الى مواقع الانترنت, كيف يمكن التأكد من ان الجميع يستطيع الوصول الى موقعك, أدوات قواعد المعلومات وكيف يمكن مساندة وسائل العمل التكنولوجي, العناصر الأساسية في تصميم العمل الالكتروني, تكنولوجيا الدخول الى مواقع الانترنت: اللغات المستعملة والأدوات.