انتقدت مصادر اقتصادية مصرية مطلعة عودة مصر الى قصر استيراد القمح اللازم للاستهلاك المحلى والمقدر بنحو 7 ملايين طن سنويا على كل من فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية بعدما كانت قد وزعت مخاطر الاستيراد ليشمل كلاً من الأرجنتين وكندا واستراليا, والهند بجانب الدولتين السابقتين. وحذرت المصادر التى التقت (البيان) وتحفظت على ذكر اسمائها أن خطورة هذا الاتجاه انه يتزامن مع تقلص حجم الاحتياطى النقدى الأجنبى فى مصر من 22 مليار دولار أواخر عام 1998 الى 3 .14 مليار دولار مطلع العام الجارى, وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه الى 409 قروش مقابل 343 قرشا فى نفس الفترة رغم تقلص سعر صرف اليورو ــ العملة الأوروبية الموحدة ــ أمام الدولار بنحو 30% ممايعنى زيادة فاتورة الحفاظ على انتاج الخبر البلدى استخراج 82% عند 5 قروش علما أن مصر تبعت نظام جديد لاستيراد القمح من شأنه أن يكرس الاحتكار بتوقيع عقود توريد القمح من هذه الدول متوسطة وطويلة الأجل ممايضيع فرص الاستفادة بتذبذب أسعار القمح عالميا (بورصة) خصوصا أن مصر تشترى القمح بالنقد الأجنبى نقدا ويبلغ حجم الاستهلاك الاجمالى نحو 12 مليون طن قمح. وكشف المصدر أن مصلحة الجمارك أقرت اجراءات جديدة عند استيراد القمح تلزم المستوردين بتحليل عينات القمح قبل الافراج بدلا من تحليلها بعد وصولها للمطاحن مماقد يعيق ادخال شحنات كبيرة من القمح وتأثر انتاج المطاحن وعدم تشغيلها لحين الافراج عن القمح المستورد لصالح الشركة القابضة والخاصة. يشار الى أن حكومة الدكتور كمال الجنزورى السابقة اتبعت سياسة تنويع مصادر استيراد القمح للحصول على أفضل شروط, وأحسن سعر, وأجود نوعية من القمح علاوة على تهافت الدول الموردة عليها لتقديم مساعدات فنية ومادية فى مجال حفظ وتداول القمح والحبوب, وتقليل الفاقد من عمليات النقل والشحن والتفريغ, والتخزين التى تصل فى مصر الى 15% من اجمالى الاستهلاك السنوى من الغذاء.