ذكرت نشرة (ميدل ايست ايكونوميك سيرفي) (ميس) المتخصصة في عددها الصادر أمس ان العراق سيحتفظ بالعلاوة التي يريد فرضها على مبيعاته من النفط الخام على الرغم من تخفيض كمية صادراته النفطية, ما تسبب ببلبلة داخل منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك). وجاء في تقرير نشرته (ميس) نقلا عن مصادر مأمونة في بغداد ان النظام العراقي قرر (مواصلة تطبيق قراره (حول العلاوة) على الرغم من انعكاساته السلبية). واضافت النشرة الصادرة في نيقوسيا ان (السلطات العراقية قررت تطبيق النظام الجديد مع بعض التعديلات ما يعني بكل بوضوح ان هذا النظام الجديد سيطبق لفترة طويلة بعد). وقالت (بالاضافة الى ذلك, هناك مؤشرات مفادها ان بعض الشركات النفطية تحاول ايجاد وسائل لتلبية الطلب العراقي). وفي 19 ديسمبر, اعلن المشرفون النفطيون التابعون للامم المتحدة انهم وافقوا على الصيغة الجديدة المتعلقة باسعار النفط الخام العراقي, اي بتراجع 50 سنتا على البرميل الواحد. ولكن (ميس) تقول ان قيمة هذ التخفيض تساوي 40 سنتا. وكانت بغداد طالبت باجراء تخفيض يتراوح ما بين 70 الى 80 سنتا على برميل نفطها الخام المصدر الى اوروبا وذلك في محاولة منها للمحافظة على هامش تعرفة لتقتطع من زبائنها مباشرة قيمة العلاوة. وكانت (ميس) اعلنت مؤخرا انه ينبغي على الشركات النفطية ان تدفع سرا في حساب عراقي لا يخضع لرقابة الامم المتحدة, ما بين 10 الى 25 سنتا على كل برميل نفط خام تشتريه من العراق. وفي القرار الذي اتخذته الاسبوع الماضي لتخفيض انتاجها 1,5 مليون برميل في اليوم, استندت منظمة (اوبك) على عودة العراق المحتملة مطلع فبراير الى السوق بكامل قدرته التصديرية بحسب نشرة (ميس).. ولكن نشرة (ميدل ايست ايكونوميك سيرفي) لا تدعم هذه التكهنات معتبرة ان الصادرات العراقية ستبقى على الارجح محدودة. وتقول (ميس) ان (الواضح تماما هو اظهار العراق بمظهر العضو الذي يزرع البلبلة. وسيحدد ما ينبغي على الدول الاعضاء العشر الاخرى في اوبك القيام به فيما يتعلق بتزويد) السوق الدولية. ــ أ.ف.ب