تلتقي النخبة السياسية والاقتصادية في اواخر يناير الجاري تحت حراسة مشددة من عناصر الشرطة والجيش في محطة دافوس للتزلج على الثلج في شرق سويسرا للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي الـ 31 بعنوان (دعم النمو وتجاوز الفروقات) بين الاثرياء والفقراء. واعلن المسئولون الاقتصاديون في اكثر من الف شركة ونحو ثلاثين رئيس دولة واكثر من سبعين منظمة غير حكومية بالاضافة عن ممثلين عن المجتمع المدني عن مشاركتهم في المنتدى الذي تستمر اعماله على مدى ستة ايام اعتبارا من 25 يناير الحالي. ومن بين المسائل المطروحة في اطار اكثر من 300 جلسة مقررة في قصر المؤتمرات حيث يعقد المنتدى, الاجراءات اللازمة حتى تأتي العولمة بمستوى تطلعات النصف الجنوبي من الكرة الارضية وسبل تقليص الفروقات في مجال التعليم, بالاضافة الى مواضيع اخرى متنوعة من بينها التوجهات السياسية المستقبلية للادارة الامريكية الجديدة برئاسة جورج بوش, والقرصنة على الانترنت والامراض الناجمة عن الفقر والسبل الجديدة لمقاومة السرطان بالاضافة الى نوعية الغذاء وادارة فرق الاوركسترا او حتى تمارين اليوجا لليدين. وسيدلي العديد من النواب والشيوخ الامريكيين بتعليقات حول الهوة السياسية التي ظهرت في الولايات المتحدة بين الديموقراطيين والجمهوريين. من جهة اخرى, سيقوم الرئيس الاوكراني ليونيد كوتشما والمجر فيرينك مادل ورئيس حكومة سلوفاكيا ميكولاس دزوريندا بطرح العقبات الاساسية التي تواجه الاقتصادات الانتقالية في دول اوروبا الوسطى والشرقية. اما الرئيس اليوغوسلافي الجديد فويسلاف كوشتونيتسا فسيشارك للمرة الاولى في دافوس. وسيشهد المنتدى مشاركة واسعة من الجانب الافريقي اذ من المقرر ان يعلن رئيس جنوب افريقيا ثابو مبيكي ونيجيريا اولوسيجون اوباسانغو الخطوط العريضة لخطة النهوض الاقتصادي في افريقيا التي اعدت بمشاركة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي لن يشارك في المنتدى. ومن بين المشاركين ايضا الرئيس المكسيكي الجديد فيسنتي فوكس ورئيس فنزويلا هوجو تشافيز وكولومبيا اندريس باسترانا ورئيس الوزراء الياباني يوشيرو موري بالاضافة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب ونظيره التونسي محمد الغنوشي ورئيس منظمة التجارة العالمية مايك مور وخلفه بانيتشابكدي سوباتشاي. وقررت السلطات المحلية هذا العام منع اي تظاهرة في دافوس طيلة اعمال المنتدى. ــ أ.ف.ب