أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر: تبدأ غدا الثلاثاء بمقر وزارة المالية والصناعة بأبوظبي الجولة الثانية من المفاوضات بين دولة الامارات والنمسا لابرام اتفاقية ثنائية بين البلدين لتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي على الدخل. وقال خالد علي البستاني وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الموارد والميزانية في تصريح خاص لــ (البيان) بأبوظبي امس ان جولة المفاوضات التي تستمر يومين سيشارك فيها من جانب الامارات ممثلون عن وزارتي المالية والصناعة والخارجية والمصرف المركزي والجهات المعنية الاخرى في حين سيصل اليوم الى الدولة وفد رفيع المستوى لتمثيل الجانب النمساوي في هذه المفاوضات يضم ممثلين عن وزارة المالية والخارجية والاقتصاد مشيرا الى ان الجولة الاولى من المفاوضات كانت قد عقد ت في النمسا. واضاف خالد علي البستاني ان اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي التي يجري التفاوض بشأنها بين الامارات والنمسا تحدد اطارا للقضايا المتعلقة بالضرائب والمعاملة الضريبية للانشطة الاقتصادية والمستثمرين في البلدين مؤكدا انها تأتي من منطلق السعي لتدعيم التعاون بينهما في المجالات الاقتصادية والتجارية. واشار الى ان مشروع الاتفاقية يتناول بالتفصيل انواع الضرائب التي تشمل ضرائب الدخل والضرائب على المؤسسة والممتلكات غير المنقولة والاحكام الخاصة بالمعاملة الضريبية على المؤسسات الثابتة في مجالات الاموال غير المنقولة وكذلك ارباح الاعمال والمعاملة الضريبية لمؤسسات النقل البحري والجوي والمؤسسات المرتبطة والارباح على الاسهم والذمم الدائنة والفوائد والارباح الناشئة عن تحقيق دخول نتيجة لبيع اصل راسمالي وكذلك الاستثمارات الحكومية. وقال ان هذه الاتفاقية في حال ابرامها بين البلدين ستشكل مرجعا يفيد المستثمرين الاماراتيين ونظرائهم النمساويين يمكنهم من خلاله التعرف على الجوانب الضريبية المختلفة للنشاط الاقتصادي بالدولة الاخرى كما ستشكل حافزا للقطاعين العام والخاص في البلدين لزيادة استثماراتهما المشتركة وزيادة معدلات التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي والاستثماري بينهما. ووفقا لمشروع الاتفاقية الذي سيتم استكمال المفاوضات بشأنه فان ارباح المشروع في دولة متعاقدة تخضع للضريبة في تلك الدولة فقط مالم يمارس المشروع نشاطا في الدولة المتعاقدة الاخرى عن طريق منشأة دائمة قائمة فيها فاذا باشر المشروع نشاطا في الدولة الاخرى يجوز فرض الضريبة على ارباح المشروع في الدولة الاخرى بالقدر الذي يمكن ان ينسب لهذه المنشآت الدائمة وعند تحديد ارباح منشأة دائمة يسمح بخصم المصروفات المتكبدة لاغراض المنشأة الدائمة بما في ذلك المصروفات التنفيذية والادارية العمومية سواء تم تكبدها في الدولة التي توجد فيها المنشأة الدائمة في اي مكان آخر. وينص المشروع كذلك على ان الارباح التي تكسبها مؤسسة تابعة لدولة متعاقدة من عمليات السفن والطائرات في الحركة الدولية بما في ذلك تأجير هذه السفن والطائرات للضريبة فقط في تلك الدولة وينطبق ذلك ايضا على الارباح التي تجنيها مؤسسات دولة متعاقدة من المساهمة في اتحاد او عمل مشترك او في وكالة تدار على المستوى الدولي. ويجيز مشروع الاتفاقية ان تخضع ارباح الاسهم التي تدفعها شركة مقيمة في احدى الدولتين الى مقيم في الدولة الاخرى للضريبة في تلك الدولة الاخرى. من جانبها اعربت مصادر السفارة النمساوية بالدولة عن أملها في ان يؤدي ابرام هذه الاتفاقية الى توثيق العلاقات الاقتصادية بين الامارات والنسما وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري المتبادلة بينهما. وذكرت المصادر في تصريحات خاصة لــ (البيان) انه وفق احدث الاحصاءات الرسمية فان اجمالي حجم التبادل التجاري بين دولة الامارات والنمسا بلغ خلال الشهور التسعة الاولى من العام الماضي 25 .304 ملايين درهم. واوضحت ان اجمالي الصادرات النسماوية للامارات بلغ في الشهور التسعة الاولى من عام 2000 حوالي 290 مليون درهم بتراجع بلغت نسبته 4 .13 بالمئة في حين بلغت قيمة الصادرات الاماراتية الى النمسا خلال الفترة نفسها 25 .14 مليون درهم بنمو بلغت نسبته 2 .7 بالمئة عن الشهور التسعة الاولى من عام 1999. واضافت ان اجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين كان قد سجل نموا كبيرا في عام 1999 مكتملا حيث وصل الى نحو 470 مليون درهم حيث بلغ اجمالي حجم الصادرات النمساوية للامارات في عام 1999 الى 450 مليون درهم بنمو مقداره 15 بالمئة مقارنة بعام 1998 في حين بلغ اجمالي الصادرات الاماراتية 25 .19 مليون درهم بنمو 4 .2 بالمئة, مشيرة الى ان اهم الصادرات النسماوية الى الامارات تتركز في المنتجات الزجاجية والعدد والآلات والمنتجات الكيماوية والمنتجات الغذائية ومعدات البناء وتشكل الملابس الجاهزة حوالي 50 بالمئة من الصادرات الاماراتية الى النمسا وتشكل الالكترونيات نسبة لا يستهان بها في هذه الصادرات.