ارتفعت اسعار النفط العالمية ارتفاعا حاداً مساء أمس الاول منتعشة من هبوطها الشديد في وقت سابق من الاسبوع حينما اعلنت منظمة اوبك عزمها خفض انتاجها 5 .1 مليون برميل يوميا من اول فبراير. وقال سماسرة ان الاسعار قفزت بشدة في اواخر التعاملات امس بعد ان تخطت حواجز مقاومة هامة في السوق الامريكية. وقال احدهم (تخطي عقد فبراير في نايمكس حاجز مقاومة هاما عند 66 .30 دولاراً مما جعل المشترين يدخلون السوق. ولا توجد انباء جديدة علي صعيد العوامل الاساسية. لقد كان الانتعاش كله لاسباب فنية). وارتفع سعر البرميل من خام القياس العالمي مزيج برنت في بورصة البترول الدولية بلندن اواخر التعامل 84 سنتا الي 46 .26 دولاراً من 65 .25 دولاراً في وقت سابق امس. وارتفع سعر الخام الامريكي لعقود فبراير في بورصة نيويورك التجارية نايمكس 65 .1 دولار ليغلق عند 32.10 دولاراً للبرميل. وبلغت اسعار خام برنت في العام الماضي 5 .28 دولاراً في المتوسط بينما بلغ متوسط سعر البرميل حوالي 18 دولارا في عام 1998. واتفقت اوبك على خفض انتاجها هذا الاسبوع بمقدار 5 .1 مليون برميل يوميا للحيلولة دون هبوط اسعار النفط ولمواجهة الانخفاض المتوقع في الطلب على النفط في الربيع. وقالت وكالة الطاقة الدولية امس ان تباطؤ الاقتصاد الامريكي بدأ يؤثر على الطلب العالمي على النفط وان صهاريج التخزين بدأت تشهد عمليات اعادة ملئها وهو الامر غير المعتاد اثناء الشتاء. وعدلت الوكالة بالنقصان تقديراتها للطلب على النفط هذا العام بمقدار 280 الف برميل يوميا الى 3 .77 مليون برميل يوميا وهو ما يمثل زيادة قدرها 7 .1 مليون برميل يوميا في الطلب على النفط عن عام 2000. وذكرت الوكالة ان المخزونات ارتفعت على غير العادة في نوفمبر لكنها مازالت منخفضة ويسهم هذا في اضطراب الاسعار. وقال جلين موراي من مؤسسة ازور للسمسرة في فرنسا (خفض اوبك ربما يضاهي الانخفاض في الطلب هذا الربيع). وحتى الان ابلغت السعودية والكويت وهما من اكبر الدول انتاجا المستهلكين بخفض في الانتاج يتراوح بين تسعة و20 في المئة الشهر المقبل. وقالت ايران ايضا انها ستخفض صادراتها 200 الف برميل بدءا من الشهر المقبل. ويزيد العراق الذي لا يرتبط انتاجه باتفاق اوبك من صادراته بصورة بطيئة بعد توقفها الحاد في ديسمبر الماضي. وقالت مصادر في صناعة النفط ان عملية التصدير تمضي بسلاسة من ميناء البكر العراقي على الخليج ومن المتوقع استئنافها من ميناء جيهان التركي مطلع الاسبوع المقبل. وساعد الرئيس الامريكي المنتخب جورج بوش الابن على دعم الاسعار يوم الخميس عندما قال لرويترز ان الرئيس العراقي يمثل (تهديدا كبيرا) لا بد من احتوائه بالقوة العسكرية اذا لزم الامر. ووصف بوش الرئيس العراقي بأنه (شخص يتعذر التنبؤ بسلوكه) ويمكن ان يتسبب في عدم استقرار انتاج النفط في العالم. وتتجه الصادرات العراقية نحو العودة الى مستواها الطبيعي لكن الاتفاق الذي توصلت اليه اوبك يوم الاربعاء بخفض الانتاج قوبل برد فعل غاضب من الولايات المتحدة اكبر مستهلك للنفط. وقال وزير الطاقة الامريكي بيل ريتشاردسون (انه بالتأكيد خطأ واضح جدا ونشعر بخيبة الامل من قرارهم). ـ رويترز