شهدت أسواق المال العالمية هذا الاسبوع تعاملات متقلبة غلب عليها الارتفاع والتألق احياناً بعد ان تألق مؤشر ناسداك الأمريكي وسط تعاملات الأسبوع مما دفع الأسهم الأوروبية واليابانية إلى الانتعاش أيضاً. ولكن وكما بدأت الأسهم الأوروبية والأمريكية تعاملات الأسبوع منخفضة انهت أيضا تعاملات الأسبوع المنتهي 19/1/2001 على انخفاض أيضاً حيث عاودت أسعار الاسهم في الاسواق الاوروبية تراجعها عند اغلاق تعاملات نهاية الأسبوع أمس الأول فيما عمد المستثمرون الى الهروب باموالهم من اسهم شركات الاقتصاد القديم التي حققت ارباحا في العام الماضي مثل شركات التأمين والبنوك. جاء ذلك في الوقت الذي حجب فيه الضعف الذي انتاب بعض أبرز شركات التكنولوجيا الامريكية الاضواء عن الانتعاش الذي تمتعت به أسهم شركات الاتصالات والتكنولوجيا والاعلام. وقال مديرو استثمار ان الاقبال على اسهم شركات التكنولوجيا والاتصالات والاعلام تحسن وان تلك القطاعات قادت اسهم اوروبا الى ذروة سعرية في منتصف جلسة بعد ظهر أمس الأول عندما اشارت العقود الاجلة في وول ستريت الى ان ثمة انتعاشا في انتظارها. وانتشر الحديث عن ميلاد جديد لاسهم شركات الاتصالات والتكنولوجيا والاعلام الاسبوع الماضي فيما أظهرت الاسواق علامات على ان تراجعها بلغ اقصى حد له لتستعد للصعود بعد عام 2000 الذي كان بمثابة كارثة وشهد خسارة مؤشر سوق الاتحاد الوطني لتجار الاوراق المالية (ناسداك) نصف قيمته في الفترة من مارس الى نوفمبر من العام الماضي. وقال روس جوبر رئيس البحث التكنولوجي في دويتشه بنك صار من الواضح بصورة متزايدة ان السؤال الذي يطرحه الناس على أنفسهم ليس ما اذا كان يتعين عليهم شراء اسهم التكنولوجيا وانما متى يشترون هذه الاسهم. وتابع لقد بدأ يتضح للناس ان الانباء هذا الاسبوع لم تكن أسوأ على الاطلاق مما كان متوقعا وان ناسداك يتطلع الى مستويات قد ينتعش منها. واستقر مؤشر ناسداك عند 2769 نقطة وقت اقفال معظم البورصات الاوروبية بعد ارتفاعه الى 2841 نقطة عند الفتح. وكان الانتعاش الذي تمتع به المؤشر الاسبوع الماضي قد رد بسرعة اتجاها نزوليا بدأ في سبتمبر الماضي. وبعد ارتفاعها أكثر من اربعة في المئة عند احدى النقاط صعدت أسهم الكاتيل بنسبة متواضعة 1 .3 في المئة فيما تراجع سهم فرانس تيليكوم بنسبة 2 .0 في المئة بحلول نهاية جلسة التداول. وتراجع مؤشر فوتسي يوروتوب الأوروبي العام الذي يضم اسهم 300 شركة بنسبة 3 .0 في المئة فيما هبط مؤشر دي. جي يوروستوكس الاضيق نطاقا والذي يضم اسهم 50 شركة ممتازة بنسبة 7 .0 في المئة. وهيمنت اسهم البنوك وشركات التأمين على قائمة الأسهم الخاسرة. وفي وول ستريت انخفضت الاسهم الامريكية عند الاغلاق أمس الأول بعد ان حذرت شركة هوم ديبوت العملاقة من ارباح مخيبة للامال واظهرت بيانات هبوط ثقة المستهلكين الشهر الماضي مما عزز المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي. واحتفظت اسهم التكنولوجيا بمكاسب لا تذكر بعد ان وافقت شركات ميكروسوفت للبرمجيات وشركة نورتل لمعدات الاتصال وشركة ايباي للمزادات عبر الانترنت تقديرات المحللين او فاقت تلك التنبؤات. واظهرت بيانات اولية غير رسمية ان مؤشر ناسداك المجمع الذي يضم اسهم شركات التكنولوجيا ارتفع نقطتين اى 0,1 في المئة الى 2770,90 نقطة. وهوى مؤشر داو جونز الصناعي 92 نقطة اى 0,9 في المئة الى 10586,37 نقطة. ونزل مؤشر ستاندارد اند بورز/500 الاوسع نطاقا 5,42 نقطة اى 0,40 في المئة الى 1342,55 نقطة. وهوت الاسهم بعد ذيوع انباء ان ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة مقيسة بمؤشر جامعة ميشيجان هوت في يناير بعد ان بلغت ادنى مستوى لها في اكثر من عامين في ديسمبر. وفي طوكيو صعدت الاسهم اليابانية في تعاملات نهاية الاسبوع بعد ان شجع اداء قوي لمؤشر ناسداك الامريكي المستثمرين في بورصة طوكيو على شراء اسهم شركات شركات التصدير في قطاع التكنولوجيا المتطورة. وقال احد المتعاملين بالتأكيد فان القفزة التي سجلها ناسداك ستعطي دعما لاسهم شركات التكنولوجيا المتطورة. وتخطى مؤشر نيكي القياسي حاجز 14000 نقطة للمرة الاولى منذ السادس والعشرين من ديسمبر. وصعد المؤشر 135 نقطة اي بنسبة 0,97 في المئة الى 14008,92 نقطة في الدقائق الثماني الاول للعملات. وارتفع مؤشر توبيكس الاوسع نطاقا 4,90 نقاط او 0,37 في المئة الى 1315,91 نقطة. يذكر ان البورصات الأوروبية قد بدأت تعاملات الاسبوع الماضي منخفضة وسط ترقب المتعاملين آنذاك لبيانات اقتصادية هامة ومجموعة من نتائج الشركات. اعداد: مصطفى عبدالعظيم