قال وزراء مالية الاتحاد الاوروبي امس الاول أن اقتصاديات الكتلة التي تضم 15 دولة تعد قوية بما يكفي لكي تتغلب على بطء الاقتصاد الامريكي وخفض إنتاج النفط الذي توصلت إليه الدول المصدرة للنفط (أوبك) مؤخرا. وقال بوس رينجولم وزير المالية السويدي الذي ترأس جلسة وزراء مالية الاتحاد الاوروبي ''إن الاقتصاد الاوروبي يحقق تقدما طيبا''. وقال بدرو سولبس المفوض الاوروبي للشئون النقدية في مؤتمر صحفي (إن هذه ليست منافسة ولكن الاقتصاديات الاوروبية سوف تحقق معدلات نمو أفضل مما ستحقق الولايات المتحدة) في عام 2001. وأكد سولبس أن بطأ الاقتصاد الامريكي لن يكون له تأثير كبير على الاداء القوى للاقتصاد الاوروبي. وقال سولبس (إننا نفضل معدل أعلى للنمو الامريكي. فسوف يكون ذلك أمرا رائعا بالنسبة لنا). وأوضح سولبس أن اقتصاديات أوروبا التي يتزايد ''التداخل والاعتماد بينها'' قد تعاني من انخفاض في النمو يبلغ 15 .0 في المائة إذا انخفض نمو الاقتصاد الامريكي بمعدل 2 في المئة. كذلك كان رينجولم متفائلا فيما يتعلق بخفض إنتاج أوبك خمسة في المئة والذي تمت الموافقة عليه من قبل أوبك منذ يومين. وقال رينجولم أنه إذا ظلت أسعار النفط في حدود 22 إلى 28 دولاراً للبرميل (فسوف يكون ذلك أمرا طيبا بالنسبة للاقتصاد الاوروبي). وأضاف (إذا كان هناك استقرار في أسعار النفط, فهذا تطور طيب). كذلك وافق وزير المالية الفرنسي لوران فابيوس ونظيره الالماني هانز إيخل على أن تحرك أوبك لن يكون له تأثير كبير على أسعار النفط. وقال إيخل (إذا ظلت الاسعار في نطاق السعر الموافق عليه من أوبك أي 22 ـ 28 دولاراً للبرميل, لا يمكننا أن نوجه الانتقاد للمنظمة). وفي تحرك آخر قال رينجولم أنه سوف يطلب من سويسرا والولايات المتحدة بدء المناقشات الفنية مع الاتحاد الاوروبي بشأن قرار الاتحاد الاوروبي الذي اتخذه العام الماضي للسماح لحكومات الاتحاد بفرض ضرائب على الودائع المصرفية التي يودعها غير المقيمين. ويريد الاتحاد الاوروبي من سويسرا والولايات المتحدة الانضمام إلى الاتفاق. كذلك قالت المفوضية الاوربية في الاجتماع أنها تستعد للقيام بإجراءات قانونية ضد الحكومات الاعضاء المتهمين بمخالفة قواعد الاتحاد بشأن تطبيق الحد الادنى من الرسوم الجمركية. ويشمل الاجراء رفع الدعاوى ضد خفض الضريبة على الوقود مؤخرا في فرنسا وهولندا وإيطاليا. وقال فريتس بلوكشتين مفوض الاسواق الداخلية أن بروكسل سوف تبدأ إجراءات التجاوز بشأن 36 إجراء ضريبياً تقول المفوضية أنها يجب أن تكون متماشية مع قواعد الاتحاد, مضيفا أنه يشعر بالاسف أن يقوم بذلك. غير أن المفوضية ليس أمامها خيار طالما أن الاساس القانوني للستة وثلاثين إعفاء ضريبياً, بما فيها تنازلات ضريبة الوقود التي قدمتها فرنسا وإيطاليا وهولندا في العام الماضي, قد انتهت بنهاية عام 2000. وقال بلوكشتين للصحفيين ''لا يمكن أن يستمر هذا الجحيم القانوني إلى أن تعود الابقار إلى المنزل). وتبدو الامال في التوصل إلى اتفاق بشأن التنازلات الضريبية أكبر بعد أن قدم وزير المالية السويدي رينجولم حلا وسطا في اجتماع وزراء المالية. واقترح رينجولم الذي يمثل الرئاسة السويدية الجديدة للاتحاد, مد التنازلات الفرنسية والايطالية والهولندية لمدة عامين بالنسبة لشركات نقل البضائع على الطرق. وقد رفض الاعضاء الاخرين هاذ على أساس أنه انعدام لفرص المنافسة. وسوف يسمح للجوانب الاخرى المخالفة مثل مستويات الحد الادنى للضريبة بالنسبة للديزل والبنزين الخالي من الرصاص وزيت التدفئة بالاستمرار على مدى ستة سنوات أخرى. وقال وزير المالية الالماني أن الاقتراح السويدي يعد أساسا طيبا للمزيد من المناقشة ولكنه قال أنه يتوقع نقاشا حاميا. غير أن بلوكشتين أعرب عن خيبة أمله في أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بين وزراء مالية الاتحاد.. ـ د.ب.أ