اصدر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مرسومين اتحاديين بالمصادقة على اتفاقيتين لتشجيع وحماية الاستثمارات وتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي فيما يتعلق بالضرائب على الدخل بين حكومة الامارات وحكومة جمهورية بيلاروسيا والبروتوكولين الملحقين بهما. وتنص الاتفاقية الاولى على انه رغبة من البلدين من خلق الظروف المشجعة للمزيد من التعاون الاقتصادي بينهما وعلى وجه الخصوص الاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من طرف متعاقد في اقليم الطرف المتعاقد الاخر وانطلاقا من الادراج بان حماية الاستثمارات بواسطة الطرفين المتعاقدين والاشخاص الطبيعيين والمعنويين التابعين للطرفين المتعاقدين سيساعد على تدفق الاستثمارات وتحفيز المبادرة الفردية في ميدان الاعمال بهدف الرخاء الاقتصادي لكلا الطرفين فقد تم وضع هذه الاتفاقية. وفي مجال تشجيع وحماية الاستثمار تنص الاتفاقية على ان يقوم كل طرف متعاقد بتشجيع وايجاد الظروف المواتية للمستثمرين التابعين للطرف المتعاقد الاخر للقيام بالاستثمارات في اقليمه, كما تقبل هذه الاستثمارات وفقا لقوانينه ولوائحه وينبغي ان تمنح استثمارات المستثمرين التابعين لكل من الطرفين المتعاقدين معاملة عادلة منصفة في كل الاوقات وان توفر لهم الحماية القانونية في اقليم الطرف المتعاقد الاخر وذلك وفقا لاحكام هذه الاتفاقية ويمتنع كلا الطرفين المتعاقدين عن التسبب بأي حال من الاحوال في اعاقة الادارة, او الصيانة او الاستخدامات او التمتع او التصرف بالاستثمارات في اقليمه باية اجراءات تمييزية او اجراءات غير معقولة, ويلتزم كل من الطرفين المتعاقدين باحترام اية التزامات يكون قد ارتبط بها فيما يتعلق باستثمارات مستثمري الطرف المتعاقد الاخر ويجري الطرفان المتعاقدان بصفة دورية مشاورات فيما بينهما فيما يختص بالفرص الاستثمارية في اي من الدولتين في القطاعات الاقتصادية المتنوعة وذلك لتقرير اين يمكن ان تكون الاستثمارات التي يقوم بها مستثمري طرف متعاقد في اقليم الطرف المتعاقد الاخر اكثر فائدة لصالح كلا الطرفين المتعاقدين. اما بالنسبة لاحكام الدولة الاكثر رعاية فتنص الاتفاقية على انه على كل طرف متعاقد في اقليمه ان يمنح الاستثمارات او عائدات المستثمرين التابعين للطرف المتعاقد الاخر معاملة لا تقل رعاية عن تلك التي يمنحها لاستثمارات وعائدات المستثمرين التابعين له او لاستثمارات وعائدات المستثمرين التابعين لاي طرف ثالث ايها اكثر رعاية وعلى كل طرف متعاقد ان يمنح في اقليمه المستثمرين التابعين للطرف المتعاقد الاخر فيما يختص بادارة وصيانة والانتفاع والتمتع او التصرف في استثماراتهم معاملة لا تقل في رعايتها عن تلك التي تمنحها للمستثمرين التابعين لها او المستثمرين التابعين لاي طرف ثالث ايهما اكثر رعاية. وفيما يتعلق بالتعويض عن الضرر او الخسائر فتنص الاتفاقية على ان المستثمرين التابعين لطرف متعاقد والذين تصاب استثماراتهم في اقليم الطرف المتعاقد الاخر بخسائر ناجمة عن الحرب او اي نزاع مسلح اخر او ثورة او حالة طوارىء على المستوى القومي او تمرد او عصيان او اضرابات او احداث شبيهة اخرى في اقليم الطرف المتعاقد الآخر, يجب ان يمنحهم الطرف المتعاقد الآخر معاملة فيما يختص باعادة الاوضاع على ما كانت عليه, اورد الخسائر او التعويض او اية تسوية اخري لا تقل في رعايتها عن المعاملة التي منحها الطرف المتعاقد الاخير للمستثمرين التابعين لاي طرف ثالث ايهما اكثر رعاية كما ان المستثمرين التابعين لطرف متعاقد والذين يصابون بالضرر او الخسارة في اي من الاحداث المشار اليها في تلك الفقرة في اقليم الطرف المتعاقد الاخر نتيجة لمصادرة استثماراتهم او ممتلكاتهم من قبل قواتها او سلطاتها وتدمير استثماراتهم او ممتلكاتهم بواسطة قواتها او سلطاتها دون ان يكون ذلك بسبب العمليات القتالية او دون ان تتطلبه ضرورة الموقف يمنحون تعويضا فوريا وكافيا عن الضرر او الخسارة التي تحملوها خلال فترة المصادرة او نتيجة لتدمير الممتلكات, ويجب ان تكون المبالغ الناتجة عن ذلك بعملة حرة قابلة للاستخدام اوالتحويل بصورة حرة دون تاخير لا مبرر له. اما اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي فيما يتعلق بالضرائب على الدخل بين الامارات وبيلاروسيا فقد نصت على ان تخضع ارباح مشروع في دولة متعاقدة للضريبة في تلك الدولة فقط مالم يمارس المشروع نشاطا في الدولة المتعاقدة الاخرى عن طريق منشاة دائمة قائمة فيها, فاذا باشر المشروع نشاطا كالمذكور انفا فانه يجوز فرض الضريبة على ارباح المشروع في الدولة الاخرى ولكن فقط بالقدر الذي يمكن ان ينسب الى تلك المنشاة الدائمة وانه حيثما يباشر مشروع في دولة متعاقدة نشاطا في الدولة المتعاقدة الاخرى عن طريق منشاة دائمة قائمة فيها, تنسب في كل دولة متعاقدة الى تلك المنشاة الدائمة الارباح التي يمكن ان يتوقع تحقيقها فيما لو كان المشروع متميزا ومستقلا ويباشر نفس الانشطة او انشطة مشابهة في نفس الظروف او في ظروف مشابهة وتعامل بصورة مستقلة تماما مع المشروع الذي يعتبر منشاة دائمة له. كما نصت على انه عند تحديد ارباح منشاة دائمة يسمح بخصم المصروفات المتكبدة لاغراض المنشاة الدائمة بما في ذلك المصروفات التنفيذية والادارية العمومية سواء تم تكبدها في الدولة التي يوجد فيها المنشاة الدائمة او في اي مكان اخر واذا جرى العرف في دولة متعاقدة على تحديد الارباح التي تنسب الى منشاة دائمة على اساس تقسيم نسبي للارباح الكلية للمشروع على مختلف اجزائه, فان الاتفاقية لا تمنع تلك الدولة المتعاقدة من تحديد الارباح الخاضعة للضريبة على اساس هذا التقسيم النسبي الذي جرى عليه العرف غير ان طريقة التقسيم النسبي المتبعة يجب ان تؤدي الى نتيجة تتفق مع المبادىء المتضمنة في هذه المادة, ولا تنسب ارباح المنشاة دائمة استنادا الى مجرد قيام تلك المنشاة الدائمة بشراء سلع او بضائع للمشروع ولاغراض الاتفاقية تحدد الارباح التي تنسب للمنشاة الدائمة بنفس الطريقة عاما بعد عام مالم يوجد سبب قوي وكاف للعمل لغير ذلك. وفيما يتعلق بالنقل البحري والجوي نصت الاتفاقية على ان الارباح التي تكسبها مؤسسة تابعة لدولة متعاقدة من عمليات السفن والطائرات في الحركة الدولية بما في ذلك تاجير هذه السفن والطائرات للضريبة فقط في تلك الدولة وينطبق ذلك ايضا على الارباح التي تجنيها مؤسسة دولة متعاقدة من المساهمة في اتحاد او عمل مشترك او في وكالة تدار على المستوى الدولي. وبموجب الاتفاقية يجوز ان تخضع الارباح التي تدفعها شركة مقيمة في دولة متعاقدة الى مقيم في الدولة الاخرى للضريبة في تلك الدولة الاخرى ومع ذلك يجوز ايضا ان تخضع مثل هذه الارباح للضريبة في الدولة المتعاقدة التي تكون الشركة دافعة ارباح الاسهم مقيمة فيها وفقا لقوانين تلك الدولة ولكن اذا كان المالك المنتفع بارباح الاسهم مقيما في الدولة المتعاقدة الاخرى فان الضريبة المفروضة في هذه الحالة لا تتجاوز 5% )خمسة بالمئة( من اجمالي قيمة ارباح السهم اذا كان المالك المنتفع هو الشركة )باستثناء الشراكة( التي تملك بطريقة مباشرة مالا يقل عن 100000 دولار من الشركة الدافعة لارباح الاسهم. 10% من قيمة اجمالي ارباح الاسهم في جميع الحالات الاخرى, لا تؤثر هذه الفقرة على ضرائب الشركة التي تدفع منها ارباح الاسهم. وتعني عبارة (ارباح الاسهم) حسب استخدامها في هذه المادة الدخل الناتج عن الاسهم اوالحقوق الاخرى التي لا تمثل مطالبات دين والمساهمة في الارباح, وكذلك الدخل من حقوق اعتبارية اخرى تخضع لنفس المعاملة الضريبية مثل الدخل من الاسهم بموجب قانون الدولة التي تكون الشركة الموزعة مقيمة بها. ولا ينطبق ذلك اذا كان المالك المنتفع من ارباح الاسهم والمقيم في دولة متعاقدة يباشر نشاطا في الدولة المتعاقدة الاخرى التي تقيم بها الشركة التي تدفع ارباح الاسهم من خلال منشأة دائمة تقع فيها او يؤدي في تلك الدولة الاخرى خدمات شخصية مستقلة من خلال مركز ثابت موجود فيها, وكانت ملكية الاسهم التي تدفع بسببها ارباح الاسهم مرتبطة ارتباطا فعليا بهذه المنشاة الدائمة او المركز الثابت. وتنص الاتفاقية على انه يتم تجنب الازدواج الضريبي على النحو التالي: في حالة بيلاروسيا: اينما يكتسب المقيم في بيلاروسيا دخله (ارباحه) او يمتلك اموالا يجوز اخضاعها للضريبة في دولة الامارات العربية المتحدة وفقا لاحكام هذه الاتفاقية, وتسمح بيلاروسيا بالاتي: ــ يخصم من ضريبة دخل ذلك المقيم قيمة مساوية وللضريبة التي تدفع في دولة الامارات العربية المتحدة. ــ يخصم من ضريبة الاموال المنقولة التي يملكها ذلك المقيم قيمة مساوية لضريبة الاموال المنقولة التي تدفع في دولة الامارات العربية المتحدة. لا يتجاوز هذا الخصم في اي حال من الاحوال ذلك الجزء من ضريبة الدخل او ضريبة الاموال والتي يتم احتسابها قبل اعطاء الخصم وذلك بالقدر الذي ينسب للدخل او الاموال التي يجوز اخضاعها للضريبة في دولة الامارات العربية المتحدة. وفي حالة دولة الامارات العربية المتحدة اينما يكتسب مقيم في دولة الامارات العربية المتحدة دخله يجوز اخضاعه للضريبةفي بيلاروسيا وفقا لاحكام هذه الاتفاقية, تسمح دولة الامارات العربية المتحدة باعطاء خصم على ضريبة دخل ذلك الشخص بقيمة مساوية لضريبة الدخل التي تدفع في بيلاروسيا. أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر: