قدرت مصادر الوسطاء العاملين بسوق دبي المالي حجم السيولة التي ستضخها التوزيعات النقدية بنحو 5 .3 مليارات درهم وهي تشمل حصة الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية. كما قدرت المصادر ذاتها حجم السيولة التي سيحصل عليها المستثمرون بنحو 1 .1 ـ 3 .1 مليار درهم علماً بان اجمالي السيولة التي ضختها التوزيعات النقدية للعام الماضي 99 كانت قد بلغت 391 .3 مليارات درهم. وعلقت مصادر السوق اهمية خاصة على السيولة الجديدة التي من شأنها ان تعزز سوق الاسهم المحلية وسط ما اعتبرته ان عام 2001 هو عام التحول الايجابي في تاريخ سوق الاسهم المحلية. ورسمت المصادر صورة متفائلة لمستقبل سوق الاسهم المحلية لاسيما في حال استكمال الربط الالكتروني بين بورصتي دبي وابوظبي. ومما يعزز القناعة بان سوق دبي المالي قد بدأ مرحلة التحول هو اختفاء بعض العوامل السلبية الضاغطة من بينها الضغط الذي مارسته بعض البنوك للحصول على قروضها وتراجع اسعار الفائدة على الودائع وارتفاع ريع الاسهم بالمقابل. وفيما يلي استطلاع آراء بعض الوسطاء حول ملامح الفترة المقبلة لسوق دبي المالي. يقول زهير الكسواني مدير شريك لدى الشرهان للاسهم ان سوق الاسهم قد بدأت تشهد اختفاء العوامل السلبية التي ادت إلى هبوط السوق لفترة تزيد عن العامين والنصف. ووفقاً لما ذكره فإن هذه العوامل السلبية قد ادت إلى خروج بعض المستثمرين المحليين من سوق الاسهم المحلية لصالح الاسواق العالمية. واضاف يقول ان السوق بدأ مرحلة جديدة مع الارتفاع الذي بدأت تشهده اسعار الاسهم المحلية من جهة واضطرابات الاسواق العالمية من جهة أخرى مما دفع المستثمرين باعادة مدخراتهم من الخارج. كما اشار إلى الانخفاض الذي شهدته اسعار الفائدة المصرفية على الودائع والتي تتراوح ما بين 5 ـ 6% وارتفاع ريع الاسهم بالمقابل الامر الذي يبدو جذاباً للمستثمرين. وحول حجم التوزيعات النقدية لارباح الاسهم قدر الكسواني الحجم بنحو 5 .3مليارات درهم وهي تشمل حصة الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية مشيراً إلى بلوغها العام الماضي 391 .3 مليارات درهم. واعرب عن توقعاته ان تساهم هذه السيولة الجديدة في دعم سوق الاسهم المحلية لاسيما مع النتائج الايجابية التي بدأت الشركات المساهمة في الاعلان عنها. عام التحول الايجابي واعتبر ان العام الحالي 2001 هو نقطة التحول الايجابي في سوق الاسهم المحلية بسبب اختفاء العوامل السلبية من جهة وامكانية حدوث الربط الالكتروني ما بين سوقي دبي وأبوظبي من جهة ثانية. من جانبه يرى محمد علي ياسين مدير مركز الامارات التجاري ان سوق دبي المالي قد بدأ يشهد تحسناً ملحوظاً في الآونة الاخيرة سواء لجهة احجام التداول ام لجهة نشاط الاسهم المدرجة. واضاف يقول ان السوق المالي خلال الاشهر الماضية قد ساهم بشكل ايجابي في خلق شفافية وافصاح مالي نتج عنه ايقاف عمليات التداول الوهمية التي كانت تجري في الاعوام السابقة. واضاف يقول ان السوق قد قام بتوفير العديد من المعلومات وبخاصة تلك التي ترتبط بنقل الملكية في ثوان معدودة. واشار إلى التحسن الذي شهدته اسعار بعض الاسهم بسبب تسرب انباء عن نتائج الشركات. ويرى ياسين ان العائد الاستثماري للاسهم قد بدأ في التحسن لاسيما مع التراجع الذي شهدته اسعار الفائدة بمعدل نصف في المئة. كما تحدث عن وجود طلبات قوية في سوق دبي المالي قد بدأت تظهر في الآونة الاخيرة مع تحسن العائد الاستثماري الا ان هذه الطلبات لا يقابلها عروض كافية. وقدر حجم السيولة التي ستضحها إلى توزيعات النقدية للاسهم ما بين 1 .1 مليار درهم و3 .1 مليار درهم للمستثمرين دون احتساب حصة الحكومة. وقال ان هذه السيولة ستكون كفيلة بتحريك سوق الاسهم خلال الفترة المقبلة على نحو فاعل.