قال اتحاد المصارف العربية أمس الأول ان البنوك العربية مهيأة لعام اخر من النمو القوي بعد ارتفاع صافي ارباحها المجمعة لسنة 2000 بنسبة 12% الى 3 .9 مليارات دولار بفضل تحسن اسعار النفط. الا ان فؤاد شاكر الامين العام المعين حديثا للاتحاد قال لرويترز ان بنوك المنطقة في حاجة الى تحسين نوعية اصولها وموجوداتها وتنويع مخاطرها وعوائدها لتتصدى للمنافسة الدولية. وقال شاكر (اننا نري نهضة في البنوك العربية التي ادركت أنها تحت تهديد من المنافسة الدولية). وقال ان البنوك بدأت السعي لتحالفات استراتيجية ولتحسين انتاجيتها وقدراتها الفنية تحسبا لفتح القطاع المالي وفقا لمتطلبات منظمة التجارة العالمية. وقال شاكر ان أداء تلك البنوك ظل ثابتا لفترة طويلة الا ان هناك موقفا جديدا يتبناه قطاع من تلك البنوك والحكومات داعيا هذه المصارف الى تبني النهج السائد على الصعيد العالمي الان. واتحاد المصارف العربية هو التنظيم الرسمي المسئول عن تعزيز مصالح 300 بنك عربي. ومقره الرئيس في بيروت هو واحد من بضعة مقرات ظلت بالمدينة خلال الحرب الاهلية اللبنانية بين عامي 1975 و1990. واستشهد شاكر بالسعودية وهي دولة مغلقة بصورة تقليدية نظرا لانها تلقت معظم الاستثمار الاجنبي المباشر في المنطقة العام الماضي بعد ان اجبر ركود في عام 1998 الدولة على فتح أجزاء من اقتصادها. الا ان حتى دولا عربية يعتقد على نطاق واسع انها تتمتع بتحرر اقتصادي أكبر مثل لبنان تحمي مصارفها. فلا يمكن للبنوك الاجنبية ان تفتح أكثر من فرع واحد في لبنان وليس في وسعها استخدام أموالها الخاصة استخداما حرا. وأظهر تقرير لاتحاد المصارف العربية حصلت عليه رويترز أن اجمالي الاصول في القطاع المصرفي العربي ارتفع بنسبة تسعة في المئة الى 574 مليار دولار في العام الماضي. وزادت القروض بنسبة 5 .10% الى 355 مليار دولار. وقال شاكر ان تحسن اسعار النفط في العام الماضي عاد بالفائدة على الاقتصادات العربية. وتوقع شاكر ان يرتفع الاستثمار والسياحة وتحويلات العاملين في كل أرجاء الشرق الاوسط اذا ما واصلت اسعار النفط مستوياتها الراهنة وذلك باستثناء تونس والمغرب المرتبطين بأوروبا أكثر من الاقتصادات النفطية العربية. وقال شاكر ان ثمة تحديات رئيسية مازالت موجودة مستشهدا في هذا الخصوص بقطاع منقسم لا يتمتع بعمليات مصرفية نشطة عبر الحدود تتولى توزيع المخاطر ولا ببنوك تتمتع برؤوس اموال كبيرة بما فيه الكفاية. وقال شاكر الذي كان كبير مسئولي الرقابة المصرفية في مصر ان البنوك الصغيرة تميل الى تنفيذ الجانب الذي يتضمن مخاطر أكبر الا انه يتعين على الاندماجات ان تتغلب على الطبيعة العربية التي تساوي بين فقدان الرقابة وفقدان الهيبة.