تشارك دولة الإمارات في اجتماع لجنة الاتحاد الجمركي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعها الحادي عشر الذي سيعقد خلال الفترة من 28 حتى 31 من شهر يناير الجاري بمقر الأمانة العامة للمجلس بالرياض. وقال وليد بن فلاح المنصوري مدير ادارة الاستثمارات بوزارة المالية والصناعة الذي سيمثل الوزارة ضمن وفد الدولة في هذا الاجتماع في تصريح خاص لـ(البيان) قال انه تم خلال الاجتماعات السابقة للجنة مناقشة الجوانب اللازمة لاقامة الاتحاد الجمركي الذي قرر المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته العشرين بدء العمل به اعتبارا من شهر مارس 2005 مؤكدا ان اللجنة قطعت شوطا كبيرا في مجال وضع اسس اقامة الاتحاد الجمركي مشيرا الى ان ابرز هذه الأسس التي توصل اليها توحيد التعرفة الجمركية وقوائم السلع كما تمت مناقشة القانون الجمركي الموحد. وأضاف المنصوري ان اللجنة ستواصل اعمالها حتى التوصل الى قيام الاتحاد الجمركي وذلك لاستكمال الجوانب الاخرى اللازمة لقيامه والتي من بينها مهام المراكز الجمركية البينية لدول مجلس التعاون والعمل على استكمال الاجراءات الجمركية الخاصة باقامة الاتحاد ودراسة القيود والاجراءات وانظمة الاستيراد والتصدير للسلع من خارج دول المجلس وتصور شكل تطبيقها عند قيام الاتحاد الجمركي وتطبيق الدول الاعضاء بمجلس التعاون للنظام المنسق وتبويب السلع في الاعمال الجمركية والاحصائيات وتبادل المعلومات بين ادارات الجمارك عن السلع التي يتم استيرادها ودراسة وضع ضوابط موحدة لاعفاء مدخلات الصناعة من المواد الخام الأولية ونصف المصنعة والعدد والآلات وقطع الغيار المستخدمة في الصناعة وتحديد مدى تأثير ذلك على الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون والتنمية الصناعية بدول المجلس. وذكر ان هناك مجموعة من الموضوعات المهمة ستناقشها اللجنة في اجتماعها المقبل, مشيراً الى ان قيام الاتحاد الجمركي له العديد من المزايا الاقتصادية لدول المجلس نظرا لأن قيام التكتلات الاقليمية يتطلب تضامن الجهود حتى تتمكن الدول المنضوية تحت هذه التكتلات من مواكبة المتغيرات المصاحبة للتكامل في التكتل الجديد بما يتناغم مع الاقتصاد العالمي الجديد. وقال المنصوري ان الاتحاد الجمركي سيحقق مكاسب عديدة لدول المجلس منها على سبيل المثال تمتع المنتجات والسلع الوطنية بالاعفاء الجمركي الكامل وسهولة تنقلها وحرية تحركها واتساع حجم السوق ومن ثم امكانية الاستفادة من وفورات الحجم وتطوير الكفاءة الانتاجية وتنويع القطاعات الانتاجية والخدمية وتوسيع الخيارات أمام المستهلكين. وذكر ان التوجه لوضع ضوابط لاعفاء مدخلات الصناعة في اطار مجلس التعاون يعتبر حافزا للتصنيع وسيؤدي الى خفض التكلفة وزيادة الارباح الامر الذي يؤدي الى تشجيع الاستثمار مشيرا الى ان هذا التوجه ينسجم مع اتفاقية النفاذ الى الأسواق التي تقرها الاتفاقيات المهمة لمنظمة التجارة العالمية كما ان هذه الاعفاءات تمثل خطوة مهمة ورئيسية على طريق قيام الاتحاد الجمركي الخليجي. واوضح ان قيام الاتحاد الجمركي اصبح ضرورة حتمية في ظل المتغيرات الراهنة في الاقتصاد العالمي والتوجه نحو ازالة العوائق وتسهيل الاجراءات الجمركية امام التجارة الدولية تستدعي من دول مجلس التعاون الوصول الى اتحاد جمركي خلال المرحلة المقبلة مما يمكنها من الاستفادة القصوى من تلك المتغيرات الاقليمية والدولية. واشار الى ان ابرز الموضوعات التي ناقشتها اللجنة مؤخرا موضوع البرنامج الزمني المعدل لقيام الاتحاد الجمركي الذي اقر في قمة مجلس التعاون وابرز ملامح هذا البرنامج والاتفاق على توحيد التعرفة وموضوع دخول دول المجلس بشكل جماعي في مفاوضات مباشرة مع اهم الشركاء التجاريين للوصول الى الاعفاء المتبادل لجميع السلع والغاء القيود الجمركية وغير الجمركية. وكانت لجنة الاتحاد الجمركي بدول مجلس التعاون قد ناقشت في اجتماعها العاشر عددا من الموضوعات من بينها ورقة لسلطنة عمان حول الاتفاقيات الموقعة بين دول مجلس التعاون والدول الاخرى والممنوح بموجبها اعفاءات من الرسوم والضرائب الجمركية وناقشت اللجنة القيود التي تفرض لاسباب صحية على السلع المستوردة لدول المجلس تمهيدا لتوحيدها في ظل قيام الاتحاد الجمركي ومشروع الضوابط المقترحة لاعفاء مدخلات الصناعة من المواد الخام الأولية ونصف المصنعة والعدد والآلات وقطع الغيار المستخدمة في الصناعة في دول المجلس في حين ناقشت اللجنة الفنية المكلفة بمناقشة النظام (القانون) الموحدة للجمارك في اجتماعها الثالث عشر ملاحظات الدول الاعضاء على النظام واوصت بتمديد الفترة الاسترشادية للعمل بالنظام