أعلن الشيخ سعيد الشرقي رئيس مكتب السياحة بالفجيرة ان عدد السياح والزوار للامارة في العام 2000 بلغ نحو 210 آلاف سائح وزائر منهم 60 ألف سائح أجنبي و150 ألف زائراَ مشيراً الى زيادة عدد السائحين بنسبة 24% مقارنة بالعام 99. وتوقع ان يزيد العدد العام 2001 مع زيادة عدد الفنادق الجديدة بالفجيرة والمقرر افتتاحها العام الجاري. وأشار في حواره مع (البيان) الى ان حجم الاستثمارات السياحية بالامارة بلغ نحو 300 مليون درهم مرشحة للزيادة خلال العام الجاري. وقال ان نسبة الاشغال فاقت التوقعات بفنادق ومنتجعات الفجيرة العام 2000 بالاضافة الى نوادي الغوص والمحميات البحرية والتي استقطبت أعداداً كبيرة العام الماضي مقارنة بالعام 99. وقال الشيخ سعيد الشرقي انه تم توقيع اتفاق مع شركة (TUI) الالمانية والتي تعد أكبر الشركات أو المجموعات السياحية الأوروبية على انشاء ثلاثة فنادق على مراحل تتكلف الأولى 120 مليون درهم وتتضمن انشاء فندق فئة 4 نجوم بطاقة استيعابية 500 غرفة ويعتبر الأضخم في المنطقة. ويأتي هذا الاتفاق كأول تواجد للمجموعة السياحية الأوروبية بالمنطقة. واوضح رئيس مكتب السياحة بالفجيرة ان هناك تنسيقاً مشتركاً مع دبي والشارقة لوضع الامارة ضمن البرامج السياحية للشركات وخاصة في مجال السياحة البحرية, الا انه يرى ان هذا التنسيق لايرقى الى المستوى المطلوب والطموح المنتظر. وطالب الشيخ سعيد الشرقي بضرورة الاسراع في تشكيل هيئة موحدة للسياحة بالدولة فمنذ دعوة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان منذ عامين لم يتم شىء حتى الان. وأكد مشاركة الفجيرة بجناح كبير العام الجاري في معرض سوق السفر العربي بدبي. اداء جيد * ما تقييمكم لاداء القطاع السياحي بالفجيرة العام 2000؟ ــ اداء القطاع السياحي بالفجيرة العام 2000 كان جيداً والدليل على ذلك الاقبال الكبير على الفنادق والمنتجعات المطلة على البحر كذلك نوادي الغوص في مناطق المحميات البحرية والتي استقطبت أعداداً كبيرة العام الماضي فاقت بكثير العام 99. * بشكل أكثر تفصيلاً. ما عدد السياح الذين زاروا الفجيرة؟ ــ يمكننا القول ان العام 2000 شهد زيادة في عدد السياح بلغت 24% مقارنة بالعام 99 وشهد كذلك انتعاشاً في السياحة الداخلية من باقي الامارات الى امارة الفجيرة فكما تشير الاحصائيات فقد بلغ عدد السياح الذين زاروا الفجيرة 60 ألف سائح أجنبي عام 2000 أما السياحة الداخلية فقد بلغت نحو 150 الف زائر بمعنى آخر بلغ اجمالي السياح والزوار 210 آلاف سائح بزيادة كبيرة وأتوقع ان تزيد النسبة العام 2001 بسبب تشييد عدد من الفنادق الجديدة التي ستساهم في جذب عدد آخر من السياح وزيادة نسب الانشاء التي فاقت التوقعات العام الماضي في الفنادق والمنتجعات الموجودة حاليا. مشروعات جديدة * نقرأ كثيراً ان هناك مشروعات استثمارية متعددة في المجال الفندقي والمنتجعات السياحية بالفجيرة, فماذا عن هذه المشروعات؟ ــ هناك العديد من المشروعات الفندقية التي تم الاتفاق عليها نهاية العام الماضي وينتظر ان يبدأ التنفيذ في بعضها نهاية العام الجاري ويجرى حالياً تنفيذ فندق المريديان الذي تمتلكه شركة طيران الامارات. وهناك ما هو تحت الدراسة وينتظر ان يبدأ نهاية العام 2001 فقد تم توقيع اتفاق مع شركة (TUI) الألمانية والتي تعتبر أشهر المجموعات السياحية الأوروبية في إدارة الفنادق لانشاء ثلاثة فنادق في منطقة العقة بالامارة تبلغ تكلفتها المبدئية حوالي 300 مليون وتوقيع اتفاقية المشروع السياحي الجديد والذي يعد مجمعاً سياحياً متميزاً تم خلال الزيارة التي قام بها للإمارة ميخائيل في تريل رئيس مجلس ادارة شركة بروساج ودكتور رالف كورستين عضو مجلس الادارة وبيتر سيجر وحامد الشيتي العضو المنتدب والممثل الاقليمي لشركة ( TUI) في الشرق الاوسط. وسيبدأ تنفيذ الفندق الاول اعتباراً من آخر العام الحالي بتكلفة 120 مليون درهم ويضم 500 غرفة وتستغرق عمليات انشائه حوالي السنتين. كل هذه المشاريع تشير إلى نمو الوضع السياحي بالفجيرة بشكل كبير فقد بلغت مساحة الاراضي التي خصصتها حكومة الفجيرة للمشروعات الخاصة بالفنادق والمنتجعات نحو المليون متر مربع تتركز في منطقة العقة ذات الطبيعة الملائمة لاقامة مثل هذه المشروعات والشركات الكبرى اختارت تلك المنطقة لاقامة فنادقها ومنتجعاتها عليها مثل فندق الميريديان التابع لطيران الامارات بتكلفة 150 مليون درهم وكذلك فندق روتانا تكلفته 60 مليون درهم وفندق شركة ابوظبي الوطنية للفنادق بتكلفة حوالي 70 مليون درهم. كما ان هناك مساحات اخرى من اراضي منطقة العقة مخصصة لبناء فنادق تتبع شركة الامارات للاستثمار العقاري احدى شركات مجموعة الفطيم ومجموعة شركات الملا. ان الخطط المستقبلية تتضمن ايضا انشاء المزيد من المرافق الخدمية والترفيهية التي توفر للسائح كافة متطلباته خصوصاً وان المؤشرات الحالية للحركة السياحية في الوطن العربي تشير إلى ان الفجيرة تشكل نقطة هامة في محور جديد للسياحة يضم مرسى علم في مصر والفجيرة في الامارات وهو ما يعزز عملية التنمية السياحية في الامارة ويزيد من وتيرة النشاط بها. * كم يبلغ حجم الاستثمارات السياحية بالفجيرة في ظل المشروعات الجديدة؟ ــ يبلغ حجم الاستثمارات السياحية حاليا نحو 300 مليون درهم. السياحة التراثية * إلى اي مدى تتضمن الخطط المستقبلية السياحية تطوير المناطق التراثية والاثرية من اجل التنوع السياحي بالامارة؟ ــ بالنسبة للسياحة التراثية والاثرية فهي تلقى رواجاً كبيراً وبخاصة من السائح الاجنبي الذي تستهويه هذه النوعية من السياحة ونحن هنا في الفجيرة نحرص تماماً على هذا النوع لما نمتلكه من امكانيات تراثية كبيرة لحرص اهل المنطقة على الحفاظ على هذا التراث ولذلك فقرية التراث بالفجيرة من اهم الاماكن التي يقصدها السائح الاجنبي والزوار من داخل الدولة. ايضاً هناك الآثار القديمة التي تنتشر في الفجيرة مثل قلعة الفجيرة والتي تم ترميمها واصبحت صالحة للزيارة كذلك قلعة البثنة وحصن الجبل وغيرها من الاماكن الاثرية التي نهتم بها كثيراً لانها رافد مهم من روافد السياحة الاثرية وسوف تشهد المرحلة المقبلة توجه الاستثمارات الفندقية إلى هذه المناطق فهناك فندق قيد الدراسة بمنطقة عين الغمور الكبريتية وفندق آخر في المنطقة الجبلية بشلالات الوردية. * وماذا عن وضع السياحة البحرية في الفجيرة؟ ــ في الفترة الاخيرة زاد عدد البواخر السياحية التي تزور الفجيرة وهناك زيادة في العام الاخير عن العام السابق واصبحنا نستقبل في ميناء الفجيرة اعداداً كبيرة من البواخر السياحية التي تحمل الآلاف من السياح. التنسيق * ما طبيعة التنسيق السياحي بين الفجيرة وباقي امارات الدولة وخاصة دبي؟ ــ هناك بالفعل تنسيق وبخاصة مع دبي وكذلك الشارقة بحيث ان الشركات هناك تضع الفجيرة ضمن برامجها السياحية وبخاصة في الرحلات البحرية للسفن السياحية. ولكن في رأيي ان هذا التنسيق لايرقى الى المستوى المطلوب لان كلاً منا يروج لنفسه فقط وهذا الأمر يخلق تنافساً ومحاولة من الجميع بالاستئثار بالسائح القادم لزيارة امارة واحدة فقط ونتمنى تطوير التنسيق الى المستوى الذي نطمح اليه جميعاً في المستقبل. * هذا يجعلنا نسأل عن مصير المبادرة بتشكيل (هيئة موحدة للسياحة) بالدولة, ماذا حدث فيها؟ ــ طالبنا أكثر من مرة بضرورة تشكيل هذه الهيئة منذ ان أعلن عن ذلك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان قبل عامين, وحتى الان لم تر النور. وبالنسبة لنا نحن نؤيد وجود هيئة عامة تظللنا جميعاً ونعرض منتجنا السياحي من خلالها وبخاصة في المشاركة الخارجية واتمنى ان يضم جناح الدولة كل الامارات بدلاً من ان يروج كل منها لنفسه. ولا أرى ان هناك عقبات خاصة ان بكل امارة الان ادارة خاصة بالسياحة, فلماذا لم يتم التنفيذ حتى الان. * ماذا عن المشاركات في المعارض الخارجية العام الجاري؟ ــ نشارك كل عام في عدد من المعارض العالمية وأهمها طبعاً بورصة السياحة العالمية ببرلين وكذلك سوق السفر العالمي بلندن, وقد شاركنا لأول مرة في سوق موسكو 2000 وسنشارك فيه كل عام نظراً لأهمية روسيا سياحياً أما عن المعارض المحلية والتي تعتبر عالمية في الوقت ذاته مثل سوق السفر العربي بدبي وسنشارك بجناح كبير مثل كل عام ولدينا خطط جديدة لفتح منافذ عالمية جديدة.
