أكد ديديه ريندرز وزير المالية البلجيكى أن مجموعة اليورو العملة الاوروبية الموحدة تعمل حاليا على تدعيم التنسيق بين المفوضية الأوروبية والبنك المركزى الأوروبى والرئاسة السويدية للاتحاد الأوروبى خلصة بعد انضمام اليونان اليها. وقال ريندرز فى مؤتمر صحفى مشترك مساء أمس مع بيدرو سولبيس المفوض الأوروبى للشئون الاقتصادية والنقدية عقب اجتماع مجموعة اليورو ان الغرض من هذا التنسيق هو ضمان توافق المواقف واعدادها مسبقا لمواجهة كافة الأزمات ومن بينها أزمة البترول و تأكيد دخول اليورو العملة الاوروبية بشكل أمثل فى أسواق التداول اعتبارا من الأول من يناير 2002. وأشار الوزير البلجيكى الذى ترأس بلاده خلال العام الحالى مجموعة اليورو الى أهمية التنسيق مع المؤسسات الأخرى منوها فى هذا الصدد بمشاركته يوم 17 فبراير القادم فى اجتماع وزراء مالية مجموعة السبعة فى باليرمو بايطاليا. وأعرب عن تفاؤله تجاه الوضع الاقتصادي لمنطقة اليورو والذي ساهم فيه تباطؤ معدل النمو فى الولايات المتحدة وتحسن سعر صرف العملة الاوروبية اليورو مقابل الدولار الأمريكى. وفيما يتعلق بقرار منظمة الدول المنتجة للبترول خفض انتاجها مما يمكنها من رفع أسعار النفط قال الوزير البلجيكى ليست هناك مخاوف من ارتفاع الأسعار لكن يوجد حاليا بعض الهموم فى هذا الصدد مشيرا الى أن دول الاتحاد الأوروبى اتفقت على عدم اللجوء الى الضرائب لتعويض الزيادة لكن الى الحوار مع الدول المنتجة للبترول من أجل التوصل الى أسعار مناسبة تتراوح بين 22 و28 دولارا أمريكيا للبرميل. وردا على سؤال حول امكانية تحسن الوضع الاقتصادى فى الولايات المتحدة الأمريكية وتأثير ذلك على معدلات النمو لمنطقة اليورو أكد المسئول الاوروبى أن تحسن الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة سيكون له تأثير ايجابي على الوضع فى منطقة اليورو مشيرا الى أهمية انخفاض مؤشر معدل التضخم فى المنطقة النقدية عن شهر ديسمبر الماضى. وأضاف ان منطقة اليورو لم تعد مرتبطة بالهزات الخارجية وأنها تعمل حاليا على تحقيق تنسيق أفضل في الهياكل الاقتصادية والمالية العالمية. ومن جانبه أوضح بيدرو سولبيس المفوض الأوروبى للشئون االاقتصادية والنقدية أن الوضع الاقتصادي والنقدى فى منطقة اليورو يتحسن بشكل كبير بعد مرور سنتين على دخول العملة الأوروبية الموحدة فى الأسواق مشيرا فى هذا الصدد الى تحسن أسعار صرفها مؤخرا وعدم زيادة أسعار البترول عن معدلات المتوقعة. وأشاد المفوض الأوروبى بقدرة بلجيكا على التوصل الى حلول وسط وعدم الدخول فى صراعات مركزا فى هذا الاطار على عامل الوقت حيث ستستمر الرئاسة البلجيكية لمجموعة اليورو خلال الاثنى عشر شهرا المقبلة ــ أ.ش.أ