عدلت المفوضية التنفيذية للاتحاد الاوروبي من خططها الخاصة بتحرير واردات السكر والارز والموز من الدول الاقل نموا في العالم والتي بلغ عددها 48 دولة. وقال المسئولون أن باسكال لامي مفوض التجارة، وافق على منح منتجي السكر والارز والموز في دول الاتحاد الاوروبي المزيد من الوقت للاستعداد لدخول هذه المنتجات من الدول الاقل نموا في العالم دون رسوم جمركية. وقال انتوني جوش المتحدث باسم مفوض التجارة أن لامي قام بتعديل مقترحاته الاصلية لضمان موافقة حكومات الاتحاد الاوروبي عليها بأسرع ما يمكن. وأضاف جوش أن المفوض يريد الان فترة انتقالية أطول قبل التحرير الكامل لواردات السكر والارز والموز من الدول الاكثر فقرا في العالم بدلا من خطته الاولية التي كانت تقضي بأن تكون هناك فترة انتقالية مدتها ثلاثة أعوام. وقد تعرض مفوض التجارة في الاتحاد الاوروبي لضغط قوي من منتجي السكر والارز والموز المؤثرين في دول الاتحاد الاوروبي الذين يخشون من تزايد المنافسة من جانب صادرات دول العالم الثالث. ويعتقد أن فرانز فيشلر مفوض الزراعة في الاتحاد الاوروبي قد وقف أيضا ضد الخطة متعللا بأن التحرير السريع للغاية للمنتجات الثلاثة يمكن أن يكون انعكاساً سلبياً على ميزانية الاتحاد الاوروبي. ووفقا لخطة لامي المعدلة, فإن الفترة الانتقالية لالغاء الرسوم ونظام الحصص بالنسبة لواردات الموز من الدول الاكثر فقرا في العالم سوف تستمر من عام 2002 إلى عام ,2006 بينما ستبدأ الفترة الانتقالية لواردات السكر والارز من عام 2006 إلى عام 2008. وسوف يتم إلغاء الرسوم الجمركية على واردات هذه المنتجات الثلاثة في نهاية هذه الفترة. يذكر أن لامي قد دعا في العام الماضي إلى إلغاء الحصص والرسوم الجمركية بالنسبة (لكل شيء) تصدره الدول الاكثر فقرا في العالم (ما عدا الاسلحة). ولكن مفوض التجارة في الاتحاد الاوروبي توقع مواجهة معارضة من الدول المنتجة لمحاصيل زراعية في الاتحاد الاوروبي مثل فرنسا وأسبانيا والبرتغال التي تعارض التحرر الزراعي منذ وقت طويل. يذكر أن منتجي السكر والارز والموز في دول الاتحاد الاوروبي يحظون, تقليديا, بالحماية من المنافسة الاجنبية من خلال فرض الحصص الصارمة والرسوم الجمركية العالية. ويقول المسئولون في بروكسل أنه على الرغم من تعديل تلك المقترحات فإن الاتحاد الاوروبي مازال يتقدم الدول التجارية الاخرى في اقتراحه الخاص باتخاذ إجراءات تجارية خاصة بالنسبة للدول الاقل نموا. وقد استورد الاتحاد الاوروبي ما قيمته 8 .7 مليارات يورو (8 .2 مليار دولار) من السلع من الدول الاكثر فقرا التي يبلغ عددها 48 دولة في العالم في عام 1998 مقارنة بما قيمته 5.5 مليارات يورو من السلع استوردتها الولايات المتحدة وما قيمته 942 مليون يورو من السلع التي استوردتها اليابان. وتمثل الواردات من الدول الثمانية والاربعين الاكثر فقرا في العالم واحداً في المائة فقط من إجمالي واردات الاتحاد الاوروبي. وتشمل الدول الثمانية والاربعون المدرجة على قائمة الدول الاقل نموا دولا مثل السودان, وبوركينا فاسو, وتشاد, وأفغانستان, وبنجلاديش, ولاوس وكمبوديا. ـ د.ب.أ