قالت مصادر رسمية امس ان لجنة وزارية سورية خاصة ارست عقد تنفيذ المشروع الدائم للهاتف المحمول (الخليوي) الذي يبلغ حجمه مليونا و700 الف خط على شركتي انفست كوم اللبنانية وسيرياتل التابعة لشركة اوراسكوم تيليكوم المصرية وذلك بنظام بي.أو.تي (البناء والتشغيل ونقل الملكية). وقال المهندس غسان صوان مدير المشروع لرويترز ان الشركتين ستشتريان التجهيزات اللازمة للمشروع من شركتي اريكسون وسيمنز حسب اتفاق خاص تم بين الشركات المعنية. وستتولى شركتا سيمنز واريكسون تقديم التجهيزات الفنية للمشروع الذي سيبدأ تنفيذه في فبراير شباط المقبل وذلك من خلال اتفاق بين شركة انفست كوم اللبنانية التي لها استثمارات في مجال الهاتف المحمول (الخليوي) في لبنان وبعض الدول الافريقية وشركة سيرياتل التابعة لشركة اوراسكوم تيليكوم المصرية التي لديها استثمارات مماثلة في مصر والاردن واليمن وعدد من الدول الافريقية. ويقضي العقد بان يتم توسيع الشبكة التجريبية الحالية للهاتف المحمول (الخليوي) التى بدأت العمل في فبراير من العام الماضي ليصبح عدد الخطوط المتاحة 150 الف خط خلال السنة الاولى التي ستنتهي في أول فبراير من عام 2002 على ان تقدم كل من الشركتين 75 الف خط كحد ادنى. وسيصبح العدد الاجمالي لكل شركة 850 الف خط مع نهاية المشروع خلال 15 عاما. كما ستقدم الشركتان كامل المشروع مع معداته وكل ما يرتبط به لمؤسسة الاتصالات السورية مجانا بعد 15 عاما من التشغيل حيث ستتولى المؤسسة ادارة وتشغيل المشروع والاشراف المباشر عليه. وستقدم الشركتان نسبة 30 في المئة من اجمالي عائدات المشروع خلال الاعوام الثلاثة الأولى الى مؤسسة الاتصالات السورية على ان ترتفع هذه النسبة الى 40 في المئة خلال العامين الرابع والخامس لتصل الى 50 في المئة للسنوات الاخيرة حتى 15 عاما. واذا تمت الموافقة على تمديد العقد ثلاث سنوات أخرى بعد 15 عاما من التشغيل الاولي برضاء الطرفين كما هو منصوص عليه بالعقد ترفع النسبة من اجمالي عائدات المشروع الى 60 في المئة. وقال صوان ان رسوم الاشتراك لاول مرة ستنخفض بشدة لتصل الى 20 الف ليرة سورية (حوالي 400 دولار حسب السعر الحر لليرة) للخط الواحد من 60 الف ليرة (حوالي 1200 دولار) بالاضافة الى رسم اشتراك سنوي قدره 18 الف ليرة (حوالي 360 دولارا) والتي سيتم تحصيلها في المشروع التجريبي. وواجهت مؤسسة الاتصالات السورية انتقادات واسعة بسبب التعرفة المرتفعة التي فرضتها في المرحلة التجريبية التي بدأت في فبراير من العام الماضي على الرغم من ان كامل المشروع الذي تم توفير 60 الف خط بموجبه قد قدم مجانا من قبل سرياتل وانفست كوم. الا ان مسئولي مؤسسة الاتصالات السورية اشاروا الى ان المبالغ المحصلة سيتم استخدامها لبناء البنية التحتية الخاصة بالمشروع وان من يريد تجنب دفع مبلغ كبير فعليه الانتظار حتى بدء المشروع الدائم. ولم يشترك في خدمة الهاتف المحمول في العام الماضي أكثر من 30 الف مشترك من الخطوط المتاحة التي يبلغ عددها 60 الف خط. وبدأ المشروع بتغطية مدينتي دمشق وحلب بمساحة يبلغ نصف قطرها 20 كيلومترا في كل من المدينتين وتم توسيع مناطق التغطية لتشمل محافظات ريف دمشق وحلب وحماة واللازقية وطرطوس وطريقي حلب (دمشق ودمشق)/اللازقية الدوليين. وسيغطي المشروع الجديد كل المدن السورية بالاضافة الى كل الطرق الدولية. وحسب التعرفة الجديدة ستنخفض رسوم الاشتراك الشهرية الى 600 ليرة (حوالي 12 دولارا) أو 7500 ليرة (حوالي 144 دولارا) سنويا. وسيبقى اجر الدقيقة الواحدة من هاتف محمول الى هاتف ثابت عند سبعة ليرات (نحو 14 سنتا) ومن هاتف محمول الى اخر عند اربع ليرات (حوالي ثمانية سنتات). ــ رويترز