أكدت آني كاربلانك الخبيرة بقسم الاعلام والاتصالات بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ان المنظمة سعت من خلال مؤتمر الاقتصاديات الناشئة الى مناقشة الامور التي تتعلق بحماية المستهلكين عبر الانترنت، حيث تمثل التجارة الالكترونية حاليا تحديا كبيرا بالنسبة لنا كمنظمة وذلك لما ينتج عنها من مشاكل وتحديات لذلك رأينا ان نجمع عددا من مجموعات المستهلكين والهيئات الحكومية الأخرى لتبادل وجهات النظر للكثير من القضايا المتعلقة بالتجارة الالكترونية. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد مساء أمس على هامش اعمال مؤتمر الأسواق الناشئة الذي تنظمه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بدبي. وقالت آني كاربلانك ان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وضعت في اهتمامها ان تناقش موضوع حماية المستهلكين عبر شبكة الانترنت بعد ان بادرت المنظمة بوضع برنامج مثالي لتقنين حركة التجارة الالكترونية وذلك بعد ان لاحظت المنظمة من خلال عدد من الابحاث نفور الكثير من مستخدمي التجارة الالكترونية عن الخوض في اجراء الصفقات عبر الشبكة وذلك خوفا من الافصاح عن بياناتهم الشخصية بصورة تهدد مصالحهم واوضاعهم المالية. لذلك وضعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية برنامجا يحمي خصوصية المعاملات على الانترنت في اطار خطوة مهمة لتشجيع المتعاملين على الصراحة والثقة. واشارت آني كاربلانك الى ان هذا البرنامج متاح على شبكة الانترنت بكافة تفاصيله على موقع المنظمة على الشبكة. وحول ادوات هذا البرنامج قالت دوان فريدكين الخبيرة بنفس القسم في المنظمة ان هذا البرنامج تم اعداده باتفاق بين الدول الاعضاء في المنظمة للوصول الى افضل الطرق التي يمكن بها حفظ التوازن بين حماية فعالة للخصوصية والانسياب الحر للبيانات الخاصة على شبكة الانترنت. واشارت دوان الى ان الانفتاح على الشبكة يمثل اساس البرنامج وفي سبيل تفعيل هذا البرنامج في عالم التجارة الالكترونية قامت المنظمة بالتعاون مع عدد كبير من هيئات المستهلكين والخبراء لتطوير البرنامج بشكل يخدم مصالح جميع المستهلكين على الشبكة مشيرة إلى ان هذا البرنامج يتيح ايجاد تقارب بين هيئات القطاع الخاص وخبراء تطوير سياسة الخصوصية على الشبكة كما يتيح ايضاً ايجاد قنوات اتصال بين الهيئات الحكومية والهيئات غير الحكومية والكيانات الخاصة لاعطاء بيانات حول شروط التقديم. من جهته قال جايني اولجارد رئيس قسم هيئة المستهلكين بوزارة التجارة والصناعة الدنماركية ان هذا البرنامج يعكس اهتمام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بتقنين حركة التجارة الالكترونية عبر شبكة الانترنت بما يتواكب وتطلعات المنظمة التي تهدف إلى حماية المستهلكين وذلك وفقاً لتشريعات كل دولة عضو حيث ان هذا البرنامج يفسح المجال لكل دولة ان تدخل عليه بعض التعديلات التي تتلاءم وتشريعاتها الخاصة بالتجارة الالكترونية حيث ان التعاملات الالكترونية والصفقات التي يتم ابرامها تتعدى حدود الدول فهناك من يشتري سلعة ما وهو في بلد مثل فرنسا مثلاً والبائع في الولايات المتحدة لذلك فإن البرنامج يراعي اختلاف التشريعات في الولايات المتحدة وفرنسا. واوضح جايني ان اتاحة البرنامج على الشبكة مجاناً لجميع الهيئات الخاصة والعامة على موقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومن خلال عدد من الدول الاعضاء في المنظمة والدول الاخرى خارجها دليل على حرص المنظمة على حماية المتعاملين في مجال التجارة الالكترونية موضحاً ان البرنامج يختلف عندما يكون متاحاً على الشبكة من خلال موقع حكومي وآخر على موقع هيئة اخرى غير حكومية حيث انه في ذلك الحالة ربما يختلف باحتوائه على اقسام اخرى اضافية صممت لتساعد على الانسجام مع متطلبات واحتياجات دولة بعينها.