اعتبرت (اخبار الساعة) فى افتتاحيتها أمس ان اهمية اجتماع (اوبك) تنبع من حقيقة توجهها نحو خفض الانتاج لاول مرة منذ عامين تقريبا وينبع ايضا من المحاولات التى بذلتها الدول الرئيسية المستهلكة للنفط لاقناع المنظمة بالعدول عن خفض انتاجها خلال الفترة الحالية. واضافت النشرة انه ليس هناك من يختلف مع حقيقة ان ارتفاع الاسعار عن المستويات المستهدفة من قبل اوبك هو مثل هبوطها عن تلك المستويات ويعود باضرار تعم الجميع منتجين ومستهلكين على الرغم من التباين الظاهر فى مصالحهم بشأن الاسعار فى المدى القريب غير ان ثمة مؤشرات على ان المخاوف المثارة فى خفض الانتاج وبالكمية المتوقعة عند 5 .1 مليون برميل يوميا قد تكون مبالغة فيها ان لم تكن غير مبررة. واوضحت النشرة ان من بين هذه الاسباب اولا ان توجه المنظمة الحالى نحو خفض الانتاج ينبع من الرغبة فى حماية الاسعار ومنعها من الانهيار وليس من دوافع رفعها وعودتها الى ما بلغته فى اكتوبر الماضى 00فالهبوط الاخير الذى سجلته اسعار الخام فى ديسمبر الماضى قد كشف بما لايقبل الشك عن ان السوق تعانى من فيض فى المعروض يبلغ حسب تقديرات معقوله 5 .1 مليون برميل يوميا سببته الزيادات الاربع التى اقرتها اوبك في عام 2000 ويتوقع زيادته مع تزايد مؤشرات التباطؤ فى نمو الاقتصاد العالمى. وقالت النشرة ان توقف الهبوط فى الاسعار خلال الاسابيع الماضية واستعادتها جزءا من خسائرها يرجع ثانيا اساسا الى القناعة بتوجه اوبك نحو خفض الانتاج الامر الذى يعنى ان الاسواق قد استوعبت منذ الان حجم الخفض المتوقع وانه من غير المحتمل ان تشهد الاسعار صعودا قويا عن مستوياتها الحالية بعد الاعلان عن قرار اوبك رسميا. وثالثا حتى اذا ارتفعت اسعار النفط اثر خفض الانتاج فقد اظهرت منظمة اوبك على مدى الاثنى عشر شهرا الماضية درجة اكبر من المرونة فى ادارة سوق النفط والاستجابة للمتغيرات التى يمكن ان تطرأ عليها فخلال فترة زمنية قصيرة عقدت المنظمة اربعة اجتماعات غير اعتيادية لذلك فمن المتوقع ان تسارع اوبك مثلما فعلت فى العام الماضى الى معالجة اى خلل يطرأ فى توازن السوق والاسعار. وخلصت النشرة الى القول بان كل ذلك يبدد المخاوف من حدوث ازمات واختلال فى توازن سوق النفط شرط ان يتوافر فهم واقعى ومشترك بين المنتجين والمستهلكين بمصالح كل طرف وبما هو مقصود من قبلهما باستقرار الاسواق والاسعار المقبولة. ـ الوكالات