توصلت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) أمس, اجماع على خفض انتاجها بمقدار 5 .1 مليون برميل يوميا اعتبارا من أول فبراير المقبل, وابقت الباب مفتوحا امام احتمال زيادة الانتاج في حال ارتفع سعر برميل النفط ـ، الخام الى اكثر من المعدلات الأمريكية التي قالت المنظمة انه يجب ان تتراوح ما بين 22 و28 دولاراً للبرميل. وتأتي هذه الخطوة في محاولة من المنظمة لطمأنة الولايات المتحدة الأمريكية والمفوضية الأوروبية اللتين تعارضان هذا الاتفاق معللتان بأن آثار ارتفاع الاسعار ستكون انعكاساتها وخيمة على الاقتصاد العالمي. وفي المقابل اعربت المفوضية الاوروبية عن اسفها لسعي منظمة الدول المصدرة للنفط الى خفض انتاجها معتبرة انه يعد خفضا كبيرا وسابقا لأوانه. وقال الناطق باسم المفوضية جيل جانتليه ان المفوضية تعتبر القرار سابقا لاوانه.. ان الامر يتعلق بخفض كبير يمكن ان نتخوف من بعض اثاره السلبية وخصوصا على اقتصادات الدول المستهلكة.. وعلى دول اخرى ايضا. وأكد عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية ان الاتفاق الذى توصلت اليه منظمة اوبك بتخفيض الانتاج بمقدار 5 .1 مليون برميل يوميا (جيد). وقال فى تصريح لوكالة انباء الامارات ان خفض هذه الكمية مناسب اذا اخذنا بعين الاعتبار ان الفائض في العرض من النفط الخام فى السوق العالمية يقدر ما بين 5.1 الى مليوني برميل يوميا. واصاف ان سحب مليون ونصف المليون فى الوقت الحالى (مناسب) وسيعمل على توازن العرض والطلب خلال هذا العام على افتراض عدم حدوث مفاجآت تخل بهذا التوازن فى الامد القريب والمتوسط . واكد ان الامارات تؤيد خفض الانتاج فى الوقت الحالى بشكل عام وان تخفيض الانتاج 5.1 مليون برميل يوميا (مستوى معقول). وفي رده على سؤال اذا كان هذا الاتفاق جاء نتيجة توافق سياسي بين الدول المنتجة والدول المستهلكة في ضوء زيارة وزير الطاقة الامريكى بيل ريتشاردسون في عدد من دول اوبك بداية هذا الاسبوع قال (طبعا حدثت مناقشات كثيرة بالنسبة للفائض الموجود من النفط الخام) ولكنه أكد انه لم يتم الاتفاق على حد معين لتخفيض الانتاج. واضاف ان كل ما تم الاتفاق عليه هو ضرورة خفض الانتاج لتحقيق التوازن في سوق النفط العالمية والحد من التذبذب الكبير للاسعار. واكد ان خفض الانتاج لم يؤثر بشكل كبير على اسعار النفط وبالتالي لم يكون له تأثير واسع على الاقتصاد العالمي. واشار الى ان تأثير اسعار النفط على الاقتصاد العالمى امس اقل مما كان عليه فى الفترات السابقة حيث ان كفاءة الاقتصاد العالمي اصبحت تتجاوز تأثير الاسعار خصوصا اذا كانت الاسعار معقولة. وفي رده على سؤال فيما اذا كانت اوبك ستلجأ الى تخفيض الانتاج مرة اخرى فى مارس المقبل, قال الناصري لا نريد ان نستبق الاحداث ولكن اوبك مستعدة لاتخاذ الخطوات المناسبة في الاجتماع المقبل في ضوء دراستها لاوضاع السوق في حينه. من جهته اعتبر عبدالله العطية وزير النفط القطرى أن قرار تخفيض الانتاج فى أوبك لن يؤثر على نمو الاقتصاد العالمي. وقال ان الاقتصاد الامريكي يهمنا وعلى الآخرين أن يراعوا مصالحنا أيضا وطالب الدول المنتجة من خارج أوبك بتخفيض انتاجها لدعم أسعار النفط. وأشار وزير النفط القطرى الى أننا فى قارب واحد مؤكدا أن أوبك ستراقب السوق حتى الاجتماع المقبل في 16 مارس المقبل وستتخذ قرارا اخر بتخفيض الانتاج اذا تطلب الامر ذلك. وأضاف ان الهدف السعرى لمنظمة أوبك الذى يتراوح ما بين 22 و28 دولارا للبرميل مازال ثابتا ولم يحصل له اى تغيير. ووصف المهندس على ابراهيم النعيمى وزير البترول والثروة المعدنية السعودى هذا الاتفاق بأنه ممتاز وقال ان العمل سيبدأ به اعتبارا من اول فبراير المقبل مشيرا الى الى انسجام وتوافق تام بين جميع اعضاء اوبك على ان هذا الاتفاق سيلبى جميع مطالب كل من المنتج والمستهلك للنفط ويعمل على استقرار السوق خلال الفترة المقبلة. ومن جانبه اكد الشيخ سعود ناصر الصباح وزير النفط الكويتي ان اتفاق الاوبك سيلبى مطالب الطرفين المنتج والمستهلك. واعرب شكيب خليل وزير الطاقة الجزائرى والرئيس الحالي للاوبك عن ارتياحه لهذا الاتفاق ان الاوبك سوف تتابع اوضاع السوق واتخاذ الاجراءات المناسبة فى حالة عدم استقرار السوق ان صعودا او هبوطا معربا فى الوقت نفسه عن اطمئنانه للاتفاق المشار اليه. واعلن احمد عبدالكريم وزير النفط الليبي بأن الاتفاق الجديد لمنظمة (الاوبك) سيستمر حتى نهاية العام الحالى وان اى انخفاض في الاسعار او ارتفاع غير عادى ستعود المنظمة الى الآلية التي تضبط الاسعار لسلة الاوبك ما بين 28 كحد اعلى و22 دولاراً للبرميل كحد ادنى. واوضح الوزير الليبى أن الالية التى وضعتها اوبك نصت على خفض او رفع سقف انتاج الاوبك الى 500 الف برميل يوميا. واكد وزير النفط الايراني بيجان نمدار زنجانه ان منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) ستعقد اجتماعا وزاريا جديدا في 16مارس في فيينا لدرس خفض جديد محتمل لانتاجها, مشيراً إلى أن آلية ضبط الانتاج التي وضعتها اوبك ما زالت سارية. ـ الوكالات