أعلنت فعاليات مؤتمر التجارة الالكترونية الأسواق الناشئة عن اهتمامها الكبير بالمبادرة التي اطلقها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع خلال افتتاح وقائع المؤتمر يوم الثلاثاء الماضي، عندما دعا سموه المجتمع الدولي إلى انشاء تجمع يضم دول العالم المتقدمة والصناعية تكون مهمته مساعدة دول العالم النامي والاقتصادات الناشئة على الدخول إلى عالم الاقتصاد الرقمي. وفي استطلاع اجرته (البيان) لاراء المشاركين في المؤتمر حول مبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع أكد محمد القرقاوي مدير عام سلطة المنطقة الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام الرئيس التنفيذي لمدينة دبي للانترنت ان مبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لا تستهدف مجرد طرح فكرة ولكنها تحاول الوصول إلى آلية عملية تمهد لتضييق الفجوة التي تعاني منها الدول النامية وتفصلها اقتصادياً وتقنياً عن دول العالم المتقدم. وذلك في اطار اهتمام سموه بالمستقبل وما يحمله من تغيرات قد يزيد معها التأثير السلبي لهذه الفجوة على الاقتصادات الناشئة. وأكد القرقاوي اهتمام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بهذه المبادرة حيث شهد يوم الاربعاء اجتماعاً ناقش هذه المبادرة وامكانية تنفيذها والخطوات الضرورية الواجب اتخاذها للتمهيد لوضع الفكرة موضع الدراسة العملية وقال ان هذا الاجتماع يعكس مدى الاهتمام بهذا التحرك الايجابي الذي دعا اليه سمو ولي عهد دبي فقد اعتبر نائب الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ان مبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع خطوة في الاتجاه الصحيح لتحقيق التوازن بين الدول المتقدمة والدول النامية في مجال التجارة الالكترونية معتبراً ان تفاصيل المبادرة سيتم التعرف عليها قريباً من قبل المسئولين في دبي وذلك لوضع الاستراتيجية العامة لها. وأكد هيروج شلوجل نائب الأمين العام ان المبادرة سوف تلاقي كل ترحيب من قبل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بعد ان يتم بحثها بشكل كاف ووضع الخطوط العريضة لتنفيذها. مشيراً إلى ان استضافة دبي للمؤتمر واطلاق هذه المبادرة منها اثبت ان دبي تسير على الطريق الصحيح نحو دخول عصر الاقتصاد الرقمي. دوجلاس ورث سكرتير عام اللجنة الاستشارية للشئون الصناعية والاعمال لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عبر عن رأيه في مبادرة سمو ولي عهد دبي بوصفها (القبس) الذي اضاء للمنظمة الطريق حول حل عملي وفعال لتحقيق واحد من أهم الأهداف الذي تسعى المنظمة لتحقيقه وهو التواصل الحقيقي بين شطري العالم المتقدم والنامي في مجال الاقتصاد الرقمي والتجارة الالكترونية. وأوضح دوجلاس ورث ان المنظمة امضت قرابة الاربع سنوات في دراسة أفضل السبل للوصول إلى صيغة منطقية لهذا الشكل من اشكال التعاون مشيراً إلى ان هذه المبادرة تطرح حلاً مثالياً في خلق تقارب من خلال تجمع أو مؤسسة تتركز مهمتها على تفعيل هذا التعاون. وألمح ورث ان مثل تلك المبادرات الضخمة والخاصة بايجاد مؤسسة دولية تستغرق وقتاً ليس بقصير من الدراسة والاعداد لهذا فاننا لا يمكن ان نتوقع ان يظهر مثل هذا التجمع بين ليلة وضحاها الا ان هذا لا يعني التأخير في البدء في الخطوات التنفيذية. ومن ناحية اخرى أكد ريتشارد بيرد رئيس لجنة تقنية المعلومات التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ان المبادرة تحمل قدراً كبيراً من الأهمية على صعيد التعاون الدولي في عالم الاقتصاد الجديد وتمثل إحدى الخطوات الهامة التي يجب متابعتها خلال الفترة المقبلة لتفعيل هذا التعاون وقال ان هذه المبادرة تعكس توجهات دولة الإمارات وامارة دبي التي لمس في قيادتها قدراً كبيراً من الحكمة والقدرة على التخطيط للمستقبل على أساس الصالح العام لكافة الاقتصاديات النامية التي ستحقق بالتأكيد استفادة كبيرة حال تحقق هذه المبادرة. وأضاف ريتشارد بيرد بأن من المؤكد ان الفرصة متاحة لايجاد انسب الطرق لاستمرار هذا الحوار الذي بدأ في دبي حول عدد من الموضوعات الهامة مثل (الفجوة الرقمية) وموضوعات اخرى التي تهم دول العالم النامي حيث اعرب عن ثقته الكاملة في الدور الفعال والمحوري الذي يمكن للمنظمة ان تلعبه في هذا الاطار. من جانبه أشاد باسل بن محمد الجبر مساعد مدير عام المنظمات الدولية أمين عام اللجنة الدائمة للتجارة الالكترونية بوزارة التجارة بالمملكة العربية السعودية بالمبادرة واعتبرها بانها سوف تساعد على احداث نقلة نوعية في التعامل بين الدول المعنية بشئون التجارة الالكترونية من حيث تبادل التجارب والمعلومات وصولاً إلى وضع صيغة مناسبة لتقنين هذا النظام الجديد من جميع نواحية مشيراً إلى ان هناك عدداً من القضايا التي يجب مناقشتها في اطار من التعاون بين الدول الموضوع الذي يثار خلال اجتماعات المنظمة حول سياسة الضرائب التي يمكن فرضها على التجارة الالكترونية موضحاً ان موضوع الضرائب غير قابل للنقاش لان الضرائب موضوع داخلي خاص بالدول. مشيراً إلى ان الأهم من الضرائب هو مناقشة الرسوم الجمركية التي يمكن فرضها على التجارة الالكترونية. في السياق نفسه اشاد الدكتور حسين محمد ميرغني الخبير الاقتصادي باتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي بمبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد موضحاً انها مفيدة جداً للدول النامية لانها في النهاية تجعل هذه الاقتصادات النامية تبلور فكر خاص بها في مجال التجارة الالكترونية. وحول معوقات التجارة الالكترونية التي يناقشها المؤتمر بالنسبة للأسواق الناشئة قال ان هناك معوقات كثيرة يسعى الجميع حالياً للتغلب عليها مثل اتاحة الدخول للتجارة الالكترونية بصورة اسرع مما هو عليه الآن من حيث تأهيل الشركات لهذا النوع من التجارة وفتح المجال لها لاقتحامه.