أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ان منطقة الخليج والشرق الأوسط بشكل عام باتت على اعتاب ثورة تكنولوجيا رئيسية يتوقع ان تمتد الى مختلف مجالات التنمية. مع تصاعد الاهتمام بأداء الاعمال عبر الشبكة كوسيلة لا بديل عنها لتعزيز الكفاءة التنافسية. وقال سموه في كلمة تصدرت مجلة (الأوبزرفر) التي تصدرها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (مع دخول العالم رحلة جديدة من التنمية, تغيرت شروط ومعايير المنافسة والتفوق بشكل كبير بحيث تجد الاقتصاديات الصاعدة في انحاء مختلفة من العالم نفسها بمواجهة انماط جديدة من التحديات التي تتطلب مواجهتها انتهاج وتقنيات جديدة.. فبينما يزدهر الاقتصاد الجديد اعتمادا على المعرفة والابتكار والمهارات المتخصصة, فإن التقنيات سريعة التطور هي التي تشكله, وتعد المهارات ابرز موارده والسرعة اهم عناصره, بحيث يساهم الاقتصاد الجديد في ايجاد عالم بلا حدود, يتم فيه تبادل السلع والمنتجات على مدار الساعة طيلة ايام الاسبوع وفي مختلف انحاء العالم, بمجرد الضغط على بضعة ازرار. وقال سموه (انطلاقا من ايماننا الراسخ بضرورة مواجهة هذه التطورات للحفاظ على قدراتنا التنافسية كمركز اقليمي متنامي الاهمية, فقد عملنا بجد خلال السنوات القليلة الماضية على وضع وتطبيق خطة تنمية استراتيجية تركز بالدرجة الرئيسية على تقنيات الاقتصاد الجديد ومواصلة تنويع البنية الاقتصادية للبلاد بعيدا عن قطاع النفط وانتهاج سياسات تحفز على تعزيز الاستثمارات, حيث توجب هذه الجهود بتمتعنا بأحد اكثر الاقتصادات ديناميكية مع تقلص نسبة مساهمة النفط في الناتج المحلي بشكل ملحوظ. وتوقع سمو ولي عهد دبي ان تواصل الامارة لعب دور محوري في خدمة اقتصادات المنطقة ككل. كما اكد التزام الامارات بمواصلة الحفاظ على تطوير مناخ الاعمال بشكل يتيح تعزيز فرص نمو وازدهار الأعمال. واشار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الى ان انشاء مدينة دبي للانترنت يعد نقلة نوعية تساهم في تسريع مسيرة انتقال المنطقة الى تقنيات الاقتصاد الجديد مع تحول المدينة الى مركز اقليمي وعالمي متنامي الأهمية لتكنولوجيا المعلومات يضم شركات تكنولوجيا المعلومات ومقدمي الخدمات ومطوري البرامج والوسائط المتعددة والخدمات المتعددة على الانترنت وشركات الخدمات وغيرها. واوضح انه تم تأسيس مدينة دبي للانترنت اعتمادا على نفس معادلة النجاح التي اعتمدت عليها قصة نجاح دبي التي وضع أسسها المرحوم الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم باني نهضة دبي الحديثة, واعتمدت على 3 محاور رئيسية تتمثل في الاستثمار الحكومي المكثف لإقامة بنية اساسية حديثة وتوفير بيئة تشريعية وقانونية توفر اسسا قوية للنمو وتساعد في اقامة علاقة شراكة قوية بين القطاعين العام والخاص. واضاف سموه (اننا اذ نفخر بعلاقة الشراكة القوية بين القطاعين العام والخاص, فإننا حريصون على الانطلاق بهذه الشراكة الى آفاق جديدة, حيث سنواصل في هذا الاطار مراجعة وتطوير القوانين والتشريعات وترسيخ ثقافة مؤسسة تعزز نمو وتطور مختلف قطاعات الأعمال في الوقت الذي نواصل فيه تطوير البنية الاساسية وتعزيز خدمات مختلف المؤسسات الحكومية واعتماد توجه يتسم بالانفتاح يحفز على المبادرات والابداع والابتكار.