اعلن سعيد بن حوفان المنصوري وكيل دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية ان حجم الاستثمارات في المشروعات العقارية التي نفذتها الدائرة منذ تأسيسها حتى نهاية عام 2000 تجاوز 32 مليار درهم، قيمة ستة الاف مشروع تضم 94 الف وحدة سكنية وتجارية في مدينة أبوظبي والعين والمنطقة الغربية وخارج امارة أبوظبي. وقال سعيد بن حوفان المنصوري في حوار خاص لــ (البيان) ان الدائرة تقوم بتنفيذ النسبة الاكبر من المشروعات العقارية التي تتم بامارة أبوظبي مشيرا الى ان حصة الدائرة من اجمالي الاستثمارات العقارية التي تتم في امارة أبوظبي تقدر بحوالي 70 بالمئة. وتوقع ان تلعب مصادر التمويل العقارية الاخرى سواء من المصارف او من رجال الاعمال دورا اكبر في عمليات التمويل للاستثمارات العقارية في امارة أبوظبي في المرحلة المقبلة مشيرا الى ان هناك توجهاً عاماً لتخفيف الاستثمارات الحكومية في القطاع العقاري بامارة أبوظبي بهدف تحقيق التوازن في السوق العقاري بالامارة بين العرض والطلب مؤكدا ان هذا التوجه كان صائبا وانقذ السوق من التعرض لانهيار في مستوى الايجارات نتيجة التزايد المتسارع في حجم المشروعات العقارية مما زاد المعروض في السنوات الست الاولى من عقد التسعينات من الوحدات السكنية عن الطلب وكان مطلوبا ان يتم انتهاج هذا التوجه. وقال وكيل دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية ان التوجه لتخفيف الاستثمارات الحكومية في القطاع العقاري استهدف كذلك اعطاء الفرصة للقطاع الخاص والجهات التمويلية الاخرى للعب دور اكبر واكثر حيوية في هذا القطاع الحيوي الهام. وقدر حجم التراجع في مستوى الايجارات للوحدات السكنية بامارة أبوظبي خلال العام الماضي بحوالي 10 بالمئة مقارنة بعام 1999 وكشف عن ان هناك حوالي 3500 وحدة سكنية خالية ضمن البنايات التي تديرها الدائرة مشيرا الى ان هذا امر طبيعي في السوق العقاري. وذكر ان عدد المشروعات التي نفذتها الدائرة خلال العام الماضي بلغ حوالي 251 مشروعاً تضم ستة الاف وحدة سكنية بتكلفة 3 .2 مليار درهم كان القسم الاكبر منها في قرى امارة أبوظبي والمنطقة الغربية لسد حاجة السكن في هذه المناطق وتشمل مباني تجارية وفيلات سكنية مشيرا الى ان الدائرة تدرس السوق حاليا لرفع تصور للمسئولين لتحديد التوجه للمرحلة المقبلة موضحا ان معظم الاستثمارات التي ستتم في عام 100# ستكون لاستكمال بداية العام. وفيما يلي نص الحوار الذي اجرته (البيان) مع وكيل دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية. * ما تقييمكم للنشاط بقطاع العقارات بامارة أبوظبي خلال المرحلة الحالية وتوقعاتكم للمرحلة المقبلة؟ ـ خلال عقد التسعينيات كانت وتيرة البناء والتشييد في القطاع العقاري بالامارة متسارعة للغاية سواء من قبل الدائرة او من قبل رجال الاعمال وكان من الطبعيي ان تحدث حالة من التباطؤ بعد هذا التزايد الكبير في المشروعات العقارية مما جعل السوق في الاعوام الثلاثة الاخيرة تصل الى حالة تشبع في مجال الوحدات السكنية بصفة خاصة التي زاد فيها المعروض على الطلب كنتيجة طبيعية للاستثمارات الضخمة التي تم ضخها في هذا القطاع منذ بداية التسعينيات وان كان مجال المحلات التجارية مازال افضل حالا من الوحدات السكنية. وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة نتوقع ان يمر القطاع العقاري بحالة من الاستقرار لعدة سنوات وان يكون التزايد في النشاط وتحرك السوق تدريجيا ومن غير المتوقع حدوث طفرة قوية في النشاط العقاري بامارة أبوظبي على المدى القريب. ركود نسبي * يرى بعض المحللين ان السوق العقاري بالدولة بوجه عام يتعرض منذ حوالي عامين ركود مقارنة بالفورة التي شهدها هذا القطاع في النصف الاول من عقد التسعينيات.. فما رأيكم في ذلك؟ ــ ما يحدث في السوق العقاري بالدولة ليس ركوداً بالمعنى الحقيقي ولكن يمكن وصفه بالهدوء النسبي بسبب تشبع السوق وهذا امر طبيعي ومنطقي ففي البداية ومنذ عدة سنوات كانت البلاد في حاجة الى العديد من المشروعات السكنية والتجارية والخدمية وكان هناك نقص كبيرفي هذه المشروعات في ظل زيادة عدد السكان وتوافد اعداد كبيرة من العمالة الاجنبية الى الدولة مما جذب استثمارات ضخمة الى هذا القطاع الواعد المتنامي وتدريجيا بدا القطاع بالتشبع حيث تم تعمير مساحات شاسعة من الاراضي بمشاريع عملاقة في مختلف امارات الدولة وخصوصا امارات أبوظبي ودبي والشارقة على مدى السنوات الثلاثين الماضية وبالتالي لم تعد هناك حاجة حاليا للتركيز على القطاع العقاري وضخ مزيد من الاستثمارات به ومن هذا المنطلق بدأ القطاع العقاري الهدوء بعد انتعاش دام لسنوات طويلة. واصبحت هناك حاجة لتوجيه الاستثمارات الى القطاعات اخرى اكثر حاجة للتنشيط مثل القطاع الصناعي وقطاع الخدمات والقطاع السياحي وغيرها التي مازالت قطاعات واعدة. * هل هذا يعني ان دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية يمكن ان تقوم بتنفيذ مشروعات في القطاعات الاخرى غير القطاع العقاري للتفاعل مع هذه المتغيرات؟ ـ لقد تم انشاء الدائرة في عام 1981 بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة بهدف توفير السكن الملائم ورفع اعباء التمويل والقروض عن المواطن وتوفير مصدر ثابت ومجز للدخل يؤمن له حاضره ومستقبله حيث يتم تقديم كفالة بنكية من دون فوائد تذكر لتشييد بنايات تجارية على ان يتم تسديد الكفالة من عائد الايجارات بعد اكتمال البناء وذلك بصرف النظر عن عائد الايجارات بعد اكتمال البناء وذلك بصرف نسبة 30 بالمئة للبنايات و 40 بالمئة للفلل وتخصيص نسبة 60% بالمئة من عائد البنايات و 50 بالمئة من عائد الفيللات لسداد الكفالة مع تخصيص نسبة للصيانة. وهذا يعني ان الهدف الاساسي من انشاء الدائرة هوالعمل بالقطاع العقاري وهذا هو دورها واذا ما رأى المسئولون تكليف الدائرة بانشطة اخرى اقتصادية غير النشاط العقاري فان الدائرة ستكون مستعدة لذلك وليس لديها اي موانع. عودة النشاط * متى تتوقع عودة النشاط مجددا لقطاع العقارات؟ ـ نتوقع ان يشهد القطاع العقاري خلال العامين المقبلين استقراراً نسبياً مع تنافس السكان والنشاط الانشائي الذي لا يتوقف ستكون الزيادة في النشاط بسوق العقارات تدريجية بعد هذه الفترة من الاستقرار. * ما تقيمكم لمستوى الايجارات حاليا في امارة أبوظبي سواء للوحدات السكنية او التجارية والمحلات.. وما رايكم في التراجع الراهن في مستوى الايجارات وهل أثر ذلك الاستثمار في القطاع العقاري؟ ــ نتيجة حالة التشبع في السوق وزيادة المعروض على الطلب تراجعت مستويات الايجارات للوحدات السكنية خلال العام الماضي بنسبة في حدود 10% مقارنة بعام 1999 في حين ظلت ايجارات الوحدات التجارية والمحلات عند مستواها تقريبا ولم تتعرض للتراجع خصوصا في المناطق الرئيسية والشوارع التجارية.. وكان هذا التراجع طبيعيا في ظل زيادة العرض.. ولكن رغم ذلك لم تتراجع الاستثمارات العقارية بدرجة كبيرة.. حيث ادى تراجع استثمارات الدائرة في القطاع العقاري الى زيادة نشاط الاستثمار من قبل القطاع الخاص في هذا القطاع. ولاشك انه رغم كل هذه التطورات يظل الاستثمار بالقطاع العقاري اكثر استقرارا وامنا من القطاعات الاخرى لقلة المخاطرة فيه لذلك فان توجه استثمارات القطاع الخاص الى القطاع العقاري مستمرة ولا تتوقف.. وقد يكون التراجع الذي شهده نشاط سوق الاسهم المحلية في الفترة الاخيرة من العوامل التي ساهمت في زيادة تدفق الاستثمارات الخاصة الى القطاع العقاري لان القطاعات الاقتصادية حلقات متصلة تؤثر وتتاثر ببعضها البعض. * ما تقديراتكم لحجم الاستثمارات في القطاع العقاري بامارة أبوظبي وحصة الدائرة من هذه الاستثمارات؟ ـ لقد قامت الدائرة منذ تاسيسها حتى نهاية عام 2000 بتنفيذ حوالي ستة الاف مشروع تضم 94 الف وحدة سكنية وتجارية باستثمارات اجمالية تجاوزت 32 مليار درهم وتشكل استثمارات الدائرة ما نسبته 70 بالمئة من اجمالي الاستثمارات العقارية بامارة أبوظبي وتدير الدائرة حاليا 94 الف وحدة تجارية وسكنية في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية وبامارات اخرى غير أبوظبي. 3500 وحدة خالية * كم يبلغ عدد الوحدات السكنية الخالية حاليا ضمن المباني التي تديرها الدائرة وما نسبة هذا العدد من اجمالي الوحدات التي تديرها الدائرة؟ ـ يبلغ عدد الوحدات السكنية الخالية حاليا في حدود 3500 وحدة سكنية بما يشكل حوالي 5 بالمئة من الاجمالي وهذا امر طبيعي في السوق العقاري ونسبة معقولة للتداول في مجال التاجير بالسوق. * ما رايكم في الاثار المترتبة على قرار منع هدم البنايات السكنية في أبوظبي ووقف منع تراخيص لابراج سكنية جديدة في المدينة؟ ــ نظرا للكم الهائل للبنايات السكنية التي تم تشييدها في فترة محدودة وبعد ان تجاوز السوق حد التشبع كان هناك توجه لتخفيف الاستثمارات الحكومية في القطاع العقاري بامارة أبوظبي حتى لا تتراجع الايجارات بصورة كبيرة وحتى يحدث توازن بالسوق بين العرض والطلب وكان هذا التوجه صائبا تماما وانقذ السوق من التعرض لانهيار في مستوى الايجارات نتيجة التزايد المتسارع في حجم المشروعات العقارية مما زاد المعروض في السنوات الستة الاولى من عقد التسعينات من الوحدات السكنية عن الطلب واستدعى الامر انتهاج هذا التوجه الذي لو لم ينتهجه لظل التسارع في النشاط العقاري بنفس الوتيرة السابقة ولكن ادى ذلك الى اثار سلبية للغاية. انجازات * ما ابرز انجازات الدائرة في المجال العقاري عام .2000. وما ابرز المشروعات التي تم تنفيذها وحجم ما تم تنفيذه من مشروعات في المناطق المختلفة؟ ـ قامت الدائرة خلال العام الماضي بتنفيذ وطرح 251 مبنى تضم ستة الاف وحدة سكنية بتكلفة اجمالية بلغت نحو 3 .2 مليار درهم بنفس معدل عام 1999 حيث تركز الحجم الاكبر من هذه المباني بالمنطقة الغربية وقرى أبوظبي لسد حاجة السكن بهذه المناطقة واشتملت على مبان تجارية وفيللات معظمها سكنية. اما بالنسبة لعام 2001 فان الدائرة تقوم حاليا بدراسة وضع السوق لرفع تصور للمسئولين بهذا الشأن ليتم تحديد التوجيه للمرحلة المقبلة ومعظم الاستثمارات للعام الجاري ستكون لاستكمال المشروعات التي تم البدء في تنفيذها قبل ذلك. * هل هناك نية لخصخصة اي قطاعات بالدائرة في المرحلة المقبلة؟ ـ لا توجد اي قرارات او دراسات في هذا الشأن حتى الان. * هل في رأيك يشكل تعدد جهات التمويل المصرفية للقطاع العقاري نوعاً من التنافس الضار لانشطة الدائرة؟ ــ بالعكس هذه ظاهرة ايجابية تفيد القطاع العقاري بوجه عام وفي صالح السوق لانها تؤدي الى تقديم خدمات افضل وباسعار منافسة سواء بالنسبة للفوائد او الايجارات وهذا يكون في صالح المستثمرين والمواطنين على حد سواء.