في اطار الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة لانجاح استضافة دبي للاجتماع السنوي لمجلس محافظي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي المقرر عقده في دبي عام ,2003 تستضيف دبي حالياً وفداً يضم خبراء اللجنة المنظمة للاجتماع ، الاخير للصندوق والبنك في العاصمة التشيكية (براغ) وذلك بهدف الاستفادة من خبراتهم التنظيمية في هذا المجال وصولاً لتحقيق أعلى معدلات الدقة في التنظيم خلال اجتماع ,2003 مما يعكس المكانة المرموقة لدولة الامارات العربية المتحدة بصفة عامة ودبي بصفة خاصة في المحافل الدولية وقدرة سواعد ابناء هذا الشعب العظيم على تنظيم وإدارة أضخم المؤتمرات والاجتماعات لما يملكه من امكانيات بشرية ومادية وبنية تحتية قوية تؤهله لاستضافة مثل تلك الأحداث الهامة, ليس في تاريخ الامارات فحسب, بل في تاريخ المنطقة بأكملها حيث لم يسبق لاية دولة في الشرق الأوسط استضافة هذا الحدث من قبل. وفي اطار الجهود نفسها حرصت (البيان) على لقاء أعضاء الوفد التشيكي لمعرفة كيفية الاستفادة من خبراته التنظيمية وما يمكن ان ينصح به اللجنة المنظمة لاجتماع دبي ,2003 حيث أكد ميلان فوديكا رئيس اللجنة المنظمة للاجتماع الأخير في براغ ان زيارة الوفد لدبي تأتي بناء على طلب اللجنة المنظمة لاجتماع دبي 2003 بهدف الاستفادة من خبرة الوفد التشيكي وتجربته خلال تنظيم الاجتماع الأخير مشيراً إلى الخبرة الكبيرة التي حصل عليها فريق عمل اللجنة المنظمة قبل وخلال المؤتمر وكيفية مواجهة المشاكل الطارئة التي كانت تحدث أثناء الاجتماعات والتي استطاع المنظمون معالجتها فوراً لانه من المهم على حد قوله ان يتم عمل حساب كل شيء متوقع وغير متوقع, فمثلاً اذا كان هناك تأكد مئة في المئة ان عطلاً ما لن يحدث فاننا لن نأخذ بهذا التأكيد لنوجد على الفور حلولاً لهذا العطل إن حدث. وبسؤاله عن بعض المشاكل التي واجهتها اللجنة المنظمة خلال انعقاد المؤتمر اجاب ان هذه المشاكل كانت ضئيلة جداً لان جميع اللجان كانت تعرف عملها جيداً وتقوم به على أكمل وجه حيث يشعر الجميع ان عملهم هذا ليس من اجلهم فقط بل من اجل وطنهم وهذا عامل مهم جداً في أهمية ان يشعر المنظم انه لا يؤدي عملاً يأخذ عليه اجراً فقط بل انه يؤدي عملاً يعكس حضارة شعبه وتقدمه. وأشار ميلان فوديكا إلى ان بعض المشاكل البسيطة التي حدثت خلال المؤتمر نقوم الآن بنقلها وتوضيحها إلى اللجنة المنظمة لاجتماع دبي للعمل على تلافيها خلال المؤتمر وكيفية علاجها. وحول رؤيته للامكانيات التي تملكها دبي لاستضافة هذا الحدث الهام اشار ميلان فوديكا انه لمس منذ ان ذهب وفد من الامارات إلى براغ خلال الاجتماع الاخير لدراسة ومتابعة عمل اللجان هناك الحرص الشديد من دبي على انجاح هذا المؤتمر بطريقة تتلاءم وسمعة دبي العالمية والتي تعتبر مركزاً هاماً للتجارة والأعمال. وأضاف ميلان انه لمس أيضاً خلال زيارته الحالية لدبي على أرض الواقع ان دبي سوف تنجح لاشك في تنظيم المؤتمر وذلك لما تملكه من بنية تحتية عالية وطاقة بشرية لا حدود لها وامكانات تكنولوجية عالية الدقة وشبكة طرق ومواصلات وفنادق ومطاعم واماكن سياحة ترفيهية تدعم نجاح المؤتمر. من جانبها قالت كاترينا جريمالوفا رئيس لجنة العلاقات العامة والإعلام, ان استعدادات دبي المبكرة للحدث تعكس الرغبة الاكيدة لانجاح هذا المؤتمر الضخم مشيرة إلى أهمية التركيز في كل شيء دون استثناء وحول دور لجنة العلاقات العامة والاعلام خلال المؤتمر قالت كاترينا ان هذه اللجنة تعد من أهم اللجان واصعبها حيث انها تقوم بعمل ضخم قبل انطلاق المؤتمر بفترة كبيرة نظراً للعدد الضخم من الوفود المشاركة والاعلاميين. حيث قمنا بتهيئة مناخ رائع للوفود منذ الاستقبال وانتهاء بالمغادرة وتسهيل جميع العقبات امام المراسلين واعداد البيانات الصحفية. وأشارت كاترينا باستعدادات دبي لاستضافة المؤتمر وقالت انها سوف تنقل خبراتها التي اكتسبتها في التنظيم ورئاستها للجنة الاعلامية للمنظمين هنا في دبي بكل دقة وصراحة للاستفادة منها خلال الاجتماع المقبل. من جانبه قال ليبور فيفركي مسئول لجنة الاتصالات والمتابعة انه سعيد بزيارته الأولى لدبي وسعيد بالاستفادة من خبرته التي اكتسبها خلال التنظيم مشيراً إلى انه كان من ضمن مسئولياته تأمين انظمة الكمبيوتر والانترنت والاتصالات والتي اخذت وقتاً طويلاً للخروج بهذا الشكل الرائع على حد وصفه. وقال ليبور ان على المسئولين في اللجنة المنظمة ان يبدأوا مبكراً في اعداد قاعات الاجتماع بجميع وسائل الاتصال والترجمة وتأمينها وتجربتها قبل المؤتمر بوقت طويل لتلافي أي عطل قد يحدث خلال الاجتماع. وأشار ليبور بالامكانيات والبنية التحتية التكنولوجية الرائعة التي تمتلكها دبي والتي سوف يتم تسخيرها بلا شك لانجاح المؤتمر المقبل مشيراً إلى ان دبي تخطو الآن بصورة سريعة في المجال التكنولوجي ليس هذا فحسب ولكن أيضا في مجال الموارد البشرية حيث لمسنا خلال الزيارة ما يملكه شباب الامارات من امكانيات تؤهلهم للتعامل مع أحدث التقنيات. يذكر ان اجتماعات هيئة محافظي صندوق النقد والبنك الدوليين تعقد في خريف كل عام لمناقشة عدد من القضايا المتعلقة بالقضاء على الفقر وتنمية وتمويل الاقتصاد العالمي حيث يتخلل هذا الاجتماع السنوي عقد منتديات جانبية للتعاون الدولي ويساعد أيضاً كل من الصندوق والبنك لتقديم أفضل خدماتهما للدول الأعضاء. وتعقد الاجتماعات لمدة عامين متتالين في واشنطن بالولايات المتحدة والاجتماع الثالث يكون في دولة اخرى لذلك فان الاجتماعين المقبلين لعامي 2001 و2002 سوف ينعقدان في واشنطن. وكان أول اجتماع سنوي لهيئة محافظي الصندوق والبنك في عام 1946 في واشنطن بعد عامين من انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة في مدينة بريتون وودز بأمريكا الشمالية عندما تم الاعلان عن تأسيس صندوق النقد والبنك الدوليين بهدف اعادة هندسة الاستقرار الاقتصادي العالمي ووضع سياسة نقدية عالمية جديدة. ليبور فيفركي