اختتمت ندوة اسهامات الغرف التجارية والصناعية في تاهيل وتدريب خريجي قطاعات التعليم اعمالها في أبوظبي امس. وتم خلال جلسات العمل امس استعراض ورقة حول الخطوات العملية المقترحة تبنيها من قبل غرف التجارة لتفعيل اسهاماتها في تدريب وتاهيل الخريجين قدمها الدكتور حسن بن علي مختار عميد خدمة المجتمع والتعليم المستمر بجامعة ام القرى. وخلصت الورقة الى ان التدريب والتاهيل اصبح من سمات المؤسسات الانتاجية المعاصرة لانه اسلوب فاعل في تطوير وتنمية مستمرة لقدرات الافراد في شتى الميادين, ولتنوع مجالات الاعمال الانتاجية وتطور آلياتها فان الحاجة تنمو باستمرار الى اعمال معقدة.. في الوقت الذي يفتقر خريجو الثانوية والجامعات الى المهارات المطلوبة لهذه الاعمال والتي تشغل معظمها اياد وخبرات غير وطنية. وطرأت الان ومنذ عقود مضت حقولا جديدة ملحة مثل المعلومات ومعالجة البيانات التي تعتمد كثيرا على التقنية. ونلمس بشكل واضح ان الخريجين لا يملكون المهارات اللازمة لممارسة هذه الحقول. ومؤسسات القطاع الاهلي تريد من الخريجين ان يكونوا جاهزين وقادرين على العمل فورا دون تكلفة اضافية لاعادة تاهيلهم, والواقع يعكس مدى ما ينفقه القطاع الاهلي من الملايين لاجل تاهيل وتدريب الموظفين من الخريجين لاكسابهم المهارات الاساسية المطلوبة التي من المفترض ان يكونوا قد تعلموها في مراحل الدراسة الثانوية او الجامعية. وتلقي الورقة الحالية الضوء على هذه المشكة, مع عرض تجارب بعض الدول في التنسيق والتعاون بين المؤسسات التعليمية وقطاع الاعمال في تاهيل الخريجين ثم عرضت مقترحات وخطوات لكيفية تفعيل اسهاماتها في تدريب وتاهيل هؤلاء الخريجين منها انشاء صندوق للتدريب والتاهيل في كل غرفة تجارية وصناعية واستقطاب اعضاء هيئة التدريس في التخطيط والاعداد وتنظيم البرامج التدريبية التي تقدمها الغرفة التجارية والصناعية واقتراح تمثيل رجال الاعمال في مراكز التدريب بالجامعات والدعوة لتبني منح دراسية وانشاء برامج مشتركة بين الجامعات والغرف التجارية والصناعية. كما تم استعراض ورقة عمل حول دور المعاهد والمراكز التدريبية الخاصة بتدريب القوى العاملة (تجربة سلطنة عمان) قدمها جمعه بن حمد النعيمي مدير دائرة المؤسسات الاجتماعية والعمل والتدريب المهني بسلطنة عمان انتهى من خلالها الى ان التجربة التي شهدتها السنوات الماضية افرزت ايجابيات عديدة لجهود المعاهد والمراكز التدريبية الخاصة في مجال التدريب المهني بالسلطنة, هذا بالاضافة الى بعض السلبيات من حيث ضبط جودة التدريب وربط التدريب بالتوظيف والتعمين, والتي تسعى الوزارة في ايجاد الحلول المناسبة لها بالتعاون والتنسيق مع القطاع الخاص بهدف تفعيل وتطوير دوره في مجال اعداد القوى العاملة المحلية وتدريبها. وتم في هذا الاطار عقد مجموعة من اللقاءات بين الوزارة وفعاليات القطاع الخاص تم خلالها التأكيد على اهمية دور المعاهد والمراكز التدريبية الخاصة في مجال اعداد وتدريب القوى العاملة العمانية في المستقبل حيث تتطلع الحكومة الموقره الى مضاعفة هذا الدور خلال سنوات الخطة الخمسية السادسة )2001- 2005( حيث ستكون حصة المعاهد والمراكز التدريبية الخاصة كبيرة من حيث الكم في ضوء تزايد اعداد الخريجين من الثانوية العامة. وتسعى الحكومة بدورها للتعاون مع القطاع الخاص لتحقيق التكامل المنشود في اطار الجهد الوطني لتدريب القوى العاملة والداخلين الجدد منهم الى سوق العمل المحلي, وذلك بهدف الوصول الى تطوير القدرات الوطنية لاعداد العامل المهني القادرعلى تحمل مسئولياته في اطار حركة التنمية الشاملة التي تشهدا السلطنة. واستعرضت الندوة ورقة للدكتور عبد الرحمن بن محمد باشيخ المشرف العام على الشئون الادارية والمالية بجامعة الملك عبد العزيز حول تاهيل وتدريب الكوادر الوطنية والتعاون بين الجامعة وقطاع الاعمال اشار خلالها الى عدد من العوامل التي تبرز على الساحة الاقليمية والتي تتضمن تاثيرات محتملة في اسواق العمل في السعودية ودول الخليج الاخرى من اهمها التذبذب العالمي في اسعار النفط واثرها على التنمية ومشروعاتها وفرص التوظيف المتاحة في سوق العمل بالاضافة الى ما تحمله المتغيرات العالمية من بروز بعض التكتلات الاقتصادية الدولية كمنظمةالتجارة العالمية وغيرها واثر هذه المتغيرات على الاقتصاد الوطني في السعودية ودول المجلس. كما استعرضت الندوة ورقة حول دور القطاع الاهلي في تاهيل الكفاءات الوطنية وتدريبها لتلبية احتياجات سوق العمل في السعودية قدمها كل من الدكتور جالد بوبشيت والدكتور عارف بن عبد الله العشبان والدكتور داود رضوان من معهد البحوث بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن. وتقدم الورقة نموذجا مقترحا لاعادة هيكلة التدريب وجعله من اختصاصات القطاعات الاقتصادية اي خصخصته والتنسيق فيما يتعلق بانشطته بين مؤسساته القطاعية المختلفة بطريقة تؤدي الى رفع كفاءة ادائها تنطوي على عدد من الايجابيات التي يمكن تلخيصها بما يلي: تحقيق الارتباط الوثيق بين متطلبات سوق العمل من القوى العاملة الوطنية المؤهلة والمدربة بطريقة هادفة, وبين جهود عملية التدريب للوصول الى درجة عالية في عملية الاحلال بداية, ثم التاهيل من اجل التطوير لاحقا. تقليص مستوى الهدر في جهود التدريب بتحويله الى ما يعرف بالتدريب الهادف, وربط مؤسساته بمتطلبات سوق العمل, وبالتالي سيكون كل متدرب على بينة من نوع الوظيفة التي يتم اعداده لتحمل مسؤولياتها المهنية, الامر الذي سيزود المتدربين بالحوافز على بذل الجهد, والارتباط بالتدريب, والانضباط فيه لتحقيق التحصيل الامثل من اجل التخرج, والانضمام الى منظومة القوى العاملة المنتجة بكفاءة عالية. الارتقاء بمستويات التدريب ونوعيته من خلال جعل مناهج التعليم واساليب التدريب اكثر التصاقا باحتياجات المهنة, ومواصلة عملية متابعة تطويرها, لجعل عملية التدريب اقدر على الاستجابة لتلبية احتياجات سوق العمل. تشجيع الاقبال على تدريب القوى العاملة الوطنية, وبالتالي رفع نسبة الاحلال في منشات القطاعات الاقتصادية المختلفة, حيث ان جميع تلك المنشات ستساهم في تمويل عملية التدريب, وهي ستشارك, بشكل مباشر, في تحديد نوعية التدريب الذي ستقدمه مؤسساته التابعة للقطاعات, من خلال الهيئات الاشرافية. تقليص درجة التحفظ الحالي لدى العديد من المنشات الاقتصادية على تدريب منسوبيها خوفا من انتقالهم بعد حصولهم على التدريب الى منشات اخرى قد تكون منافسة, لان جميع المنشات التابعة لنفس القطاع ستكون في بوتقة واحدة, ومسئولة, بشكل جماعي, عن تحمل نفقات التدريب, والمتدرب الذي سيتم تدريبه من خلال منشاة معينة ثم يقرر تركها للانضمام الى منشاة اخرى شبيهة لها لن تؤثر كثيرا, من ناحية تكاليف التدريب, على المنشاة التي تركها. سوف تعمل خصخصة مؤسسات التدريب عن طريق ربطها بالقطاعات الاقتصادية المختلفة, كما ركز عليها النموذج المقترح, على تقليص مسئولية الدولة في ادارة تلك المؤسسات وتمويلها, باستثناء عدد محدود منها ضمن اطار القطاع الحكومي, وستنتقل المسئولية الى المنشات الاقتصادية التي يملكها القطاع الاهلي.