شدد (ملتقى التجارة الالكترونية) الذي عقد أمس في دبي على ضرورة مواكبة صناعة المعلومات والتجارة الالكترونية في جميع مراحلها, حيث اصبحت في أكثر القطاعات الحيوية تطوراً خصوصاً ، ان عدد الشركات العالمية الكبيرة التي تعتمد هذا النمط في التجارة قد أصبح يزبد على 1500 شركة ومؤسسة تشتمل على مختلف القطاعات. وأكد الملتقى على ان مناطق التجارة الالكترونية الحرة قد اصبحت ضرورة على مستوى منطقة الشرق الأوسط والعالم, مشيراً الى تجربة دبي في هذا الاطار والتي لاقت نجاحاً كبيراً على الرغم من حداثة سنها. وأقيم (ملتقى التجارة الالكترونية) الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (ايباك) وغرفة التجارة الدولية, على هامش الاستعداد لمؤتمر اقتصاد الأسواق الناشئة الذي يبدأ فعالياته اليوم في دبي في قاعة المؤتمرات في فندق برج العرب. وشارك في الملتقى الذي أقيم في غرفة تجارة وصناعة دبي, عدد من كبار المسئولين والخبراء العالميين في مجال التجارة الالكترونية, في الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبلجيكا والسويد ودولة الامارات واليابان والهند. وحضر الملتقى دونالد جونسون الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية, وروبرت أكلمان مدير العمليات في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا في شركة (انتل) المتخصصة في إعداد حلول البرامج, وآفي بوجاني من سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام, بالاضافة الى أحمد البنا مساعد مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي لشئون الدراسات والعلاقات الدولية. واعتبر اكلمان ان سرعة النمو الذي تشهده صناعة المعلومات والتجارة الالكترونية يعتبر من أكثر القطاعات الحيوية تطوراً, خصوصاً وان عدد الشركات والمؤسسات العاملة في هذا المجال يصل الى 1500 شركة عالمية تعتمد في عملياتها على انظمة تشغيل يتراوح عددها ما بين 1500 الى 2000 نظام مختلف, تخدم القطاعات النفطية والصناعية والتجارية والنقل والشحن والسياحة. واوضح مدير عمليات منطقة الشرق الأوسط وأوروبا وافريقيا في شركة انتل, ان توجه صناع القرار وكبار المستثمرين نحو تشجيع ودعم المؤسسات والشركات المعنية بتطوير أدوات التجارة الالكترونية في عدد من الدول, سوف يحقق السبق والريادة لهذه الدول, والسير في ركب التغيير الشامل, الذي أحدثته التجارة الالكترونية في عالم الأعمال والاقتصاد والتجارة خلال عقد التسعينيات, وهذا الأمر يدل على تسارع وتيرة التغيير خلال الأعوام القليلة المقبلة, خصوصاً وان المنافسة المشتعلة دفعت الشركات المتخصصة الى إعداد البرامج والحلول الخاصة ببيئة المعلومات الدولية (الانترنت) واجهزة ومعدات الكمبيوتر التي تساهم في الارتقاء بالخدمات والمنتجات وتحسين مستوى جودتها, من خلال حرص كل شركة أو مجموعة على التميز والتفرد بنوعية الخدمات التي توفرها لعملائها من أفراد أو مؤسسات. وأشار آفي بوجاني من سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام من جهته, الى السلطة التي بدأت عملياتها منذ حوالي الشهر وانضمت الى سلسلة المشروعات الفتية التي تنفذها دبي بتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وزير الدفاع وولي عهد دبي, وهو ما يدعم سعي دولة الامارات الى احتلال مكانة مثيرة في مجال التجارة الالكترونية بعدما قامت الامارات بتحويل حكومتها الى (حكومة الكترونية) تضمن السرعة والاتقان في جميع صناعتها المتطورة, ومن ثم اعلنت عن مشروعاتها الحيوية التي استطاعت ان تحقق التكامل فيما بينها مثل: مشروع تجاري دوت كوم والمرسى الغربي. وحول مستقبل المناطق الحرة في مجال التجارة الالكترونية على مستوى المنطقة, أكد بوجاني انها اصبحت تشكل ضرورة على مستوى المنطقة وبقية العالم, والدليل على ذلك الاهمية التي يحظى بها كل من (وادي السليكون) في الولايات المتحدة والهند, ومدى تأثيرها على قطاع الاعمال. على صعيد آخر قال أحمد البنا ان تنظيم (ملتقى التجاري الالكتروني) يأتي نتيجة تعاون غرفة دبي مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وغرفة التجارة الدولية ويمثل هذا الحدث إحدى فعاليات (مؤتمر اقتصاد الأسواق الناشئة) الذي يحظى بمشاركة دولية واسعة, حيث من المقرر استعراض نماذج لأسواق نجحت في تثبيت اقتصادها في ظل تقلب الأسواق العالمية أو الناشئة, ودعم المعلومات بالاحصائيات والأرقام الحديثة التي تبني اجمالي ناتج كل منطقة على حدة, وأهم نشاطاتها التجارية أو الاقتصادية أو السياحية بحسب موقع وحجم أعمال كل واحدة.