أكدت محكمة تمييز دبي بأن العرف القضائي بدبي لا يقر اعتبار الفواتير من الأوراق التجارية التي يقوم البنك بخصمها لحسابه عند اعطاء تسهيلات للعميل. كما ارست المحكمة مبدأ قانونياً يقضي بأنه لايجوز تداول الشيكات المكتوب عليها عبارة ليست للآمر أو غير قابل للتداول بطريق التظهير أو المناولة. وبناء على ما سلف حكمت المحكمة أولا بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضى به من مبالغ على المطعون ضدهما الاولين لصالح البنك الطاعن وبرفض الطعن فيما عدا ذلك والزمت المطعون ضدهما بمصروفات هذا الطعن وبمبلغ ألف درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة نصف مبلغ التأمين والزمت البنك بمبلغ الف درهم مقابل اتعاب المحاماة للشركة المطعون ضدها الخامسة. ثانياً بتعديل الحكم المستأنف وذلك بإلزام المستأنف ضدهما الاولين متضامنين يؤديان للبنك الطاعن مبلغ ثمانية ملايين وتسعمئة وستة وعشرين الف درهم وفوائد هذا المبلغ بواقع 9% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام مع الزامهما بالمصروفات عن الدرجتين ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة. وتعود وقائع الدعوى عندما اقام البنك الطاعن على المطعون ضدهم الدعوى تجاري كلي بطلب إلزامهم بالتكافل والتضامن بأن يدفعوا للبنك الطاعن مبلغ تسعة ملايين ومئة وستة وسيتن الف درهم مع الفوائد القانونية اضافة الى الزام المطعون ضدهم من الرابع الى السادس والمدعى عليها احدى شركات البريد السريع والتي لم تختصم في الطعن بالتضامن معهم بأن يدفعوا كل منهم للبنك وقال في بيان دعواه إنه بموجب عقد تسهيلات إئتمانية وعقد قرض بينه وبين المطعون ضدهم الثلاثة الأول وترصد في ذمتهم المبلغ المطالب به. اذ سبق ان ظهرت الشركة المطعون ضدها الاولى لصالحه ولأمره عدة شيكات بمبلغ 550 الف درهم صادرة لصالحها من المطعون ضده الرابع وكذلك شيك بمبلغ 240 الف درهم صادر من المدعي عليها شركة البريد وايضاً شيكين بمبلغ مليون ومئة الف درهم صادرين لصالحها من الشركة المطعون ضدها الخامسة ولم يتمكن البنك من صرفها من البنوك المسحوبة عليها لعدم وجود رصيد قائم, كما أصدرت الشركة المطعون ضدها السادسة فواتير قيمتها 642 دولاراً أمريكياً لصالح الشركة المطعون ضدها الاولى مقابل خدمات نقل وشحن بضائع قدمتها الأخيرة للبنك الطاعن ضماناً لمديونيتها والتزمت المطعون ضدها السادسة بسدادها له في المواعيد المستحقة لها فامتنع المطعون ضدهم عن سداد تلك المديونيات فقد اقام دعواه. وكانت محكمة أول درجة قد حكمت بالزام الشركة المطعون ضدها الاولى والثانية بأن تؤديا للبنك مبلغ سبعة ملايين و276 ألف درهم والفوائد القانونية, كما الزمت المطعون ضده الرابع بأن يؤدي للبنك بالتضامن مع الشركة المطعون ضدها الأولى مبلغ 550 الف درهم والفوائد, والزمت المدعى عليها (شركة البريد السريع) بأن تؤدي للبنك بالتضامن مع المطعون ضدها الاولى مبلغ 240 الف درهم والفوائد بواقع 9% من تاريخ المطالبة. والزمت المحكمة ايضاً المطعون ضدها الخامسة بأن تؤدي للبنك مبلغ مليون ومئة الف درهم. استأنف البنك هذا الحكم كما استأنفته المطعون ضدها الخامسة حيث حكمت محكمة الاستئناف بتعديل ماقضى به الحكم بالنسبة للمطعون ضدهما الاولى والثانية وذلك بالزامهما متضامنين بأن ؤتديا للبنك مبلغ ثمانية ملايين و376 الف درهم وتأييده فيما عدا ذلك. ينص البنك الطاعن على الحكم مخالفة للقانون ومخالفة الثابت في الأوراق, وقال ان الثابت في ان المطعون ضدها الاولى استلمت قيمة هذه الفواتير من البنك الطاعن وليس كما انتهى اليه الحكم كجهة تحصيل فحسب ومن ثم فان الشركة المطعون ضدها السادسة مصدره الفواتير تكون ملزمة باداء قيمتها الى البنك باعتبار ان تلك الفواتير تعتبر من الأوراق التجارية التي قدمت للبنك لخصم قيمتها والتي قام بسدادها الى الشركة المطعون ضدها الاولى المستفيدة من الفواتير واكدت محكمة التمييز ان هذا النعي مردود لأن الأوراق التجارية وفقا لنص المادة 478 من قانون المعاملات التجارية هي صكوك مكتوبة وفق اشكال حددها القانون تمثل حقا, موضوعه مبلغ من النقود مستحق الأداء بمجرد الاطلاع وهو قابل للتداول بالطرق التجارية واستقر الصرف على قبوله كأداة للوفاء, ولم يقدم البنك ما يفيد ان العرف لدى البنوك قد جرى على اعتبار الفواتير اداة وفاء بدلاً من النقود. واشارت المحكمة الى انه اذا كان الشيك باسم شخص معين وذكرت فيه عبارة ليس للأمر أو غير قابل للتداول أو أية عبارة اخرى بهذا المعنى فانه لايجوز تداوله بطريق التظهير أو المناولة وان أمكن تداوله بطريق حوالة الحق مع ما يترتب على ذلك من آثار.