يفتتح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع اليوم أعمال مؤتمر (التجارة الإلكترونية والأسواق الناشئة) الذي تعقده منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في دبي، خلال الفترة من 16 إلى 17 يناير الحالي بمقر فندق برج العرب بدبي وذلك بمشاركة محلية وإقليمية وعالمية كبيرة حيث يناقش المؤتمر خلال جلساته على مدار يومين متتاليين عددا من الموضوعات المهمة المتعلقة بقضايا التجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي الجديد بكل انعكاساتها الاجتماعية والإنسانية في مجتمعات العالم النامية والمتقدمة. ومن المقرر أن يتطرق المؤتمر ــ الذي يتخذ هذا العام بعدا مهماً نظرا لكونه الأول من نوعه خارج دول المنظمة ــ لمناقشة أبرز المعوقات والتحديات التي تعترض طريق الاقتصادات الجديدة والنامية التي تهدف إلى اللحاق بركب التقدم العالمي وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الفرص التي بات يقدمها الاقتصاد الجديد لمثل هذه الاقتصادات مع تطور تكنولوجيا تبادل المعلومات التي أصبحت تمثل العمود الفقري لهذا الاقتصاد. ومن جانبه أكد محمد القرقاوي مدير عام سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام والرئيس التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت أن المشاركة رفيعة المستوى للعديد من الدول الصناعية والنامية في هذا المؤتمر تعكس أهمية كبرى للحدث الذي يعد واحدا من أبرز المنتديات العالمية التي تنظر في قضايا وسياسيات التجارة الإلكترونية. وأضاف القرقاوي بأن المؤتمر يتمتع بأهمية خاصة نظرا للدور الحيوي المنتظر أن تلعبه التجارة الإلكترونية في تطوير قدرات الاقتصادات الصاعدة بشكل عام حول العالم وبصفة خاصة داخل منطقة الشرق الأوسط حيث يأمل المشاركون في تسليط الضوء على أهم المعوقات والتحديات التي تواجهها لتبني تقنيات الاقتصاد الرقمي الجديد. ويشارك في المؤتمر عدد كبير من المسئولين الدوليين في مقدمتهم دونالد جونستون سكرتير عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وشاندرا بابونايدو رئيس وزراء ولاية أندرا براديس الهندية إضافة إلى مشاركة عدد ضخم من المسئولين الدوليين من غير أعضاء لمنظمة وممثلي الهيئات والمؤسسات العامة والخاصة من مختلف الدول الصناعية ومنطقة الشرق الأوسط والدول النامية وخبراء الاقتصاد وتقنية المعلومات وممثلي القطاعات الاقتصادية الدولية والهيئات المتخصصة والمهتمة بقضية التجارة الإلكترونية. وكان سعيد المنتفق منسق عام المؤتمر قد أوضح في تصريحات سابقة أن المجتمعين سيناقشون من خلال ثماني جلسات عمل نطاقاً كبيراً من الموضوعات المتعلقة بتوجهات التجارة الإلكترونية في الفترة المقبلة خاصة في الأسواق الجديدة والنامية وكذلك أبرز التحديات التي تواجه انتشار هذه التجارة على المستوى العالمي إضافة إلى سبل تحقيق المشاركة العالمية في ثورة التجارة الإلكترونية وتنسيق استراتيجيات العمل والتعاون بين المنظمة والدول غير الأعضاء. وأوضحت مصادر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن المؤتمر لا يحمل طابع الرسمية حيث يمثل الحدث منتدى مفتوحاً للحوار الصريح والبناء كما أكدت المصادر على أن المؤتمر لن تصدر عنه أية مقررات ملزمة أو قرارات أو إعلانات رسمية ولا يستهدف إبرام اتفاقيات محددة في حين ستقتصر التصريحات الصادرة عن المؤتمر على ملخصات الجلسات والتي سيطلع بها مدير الحوار بالجلسة في الوقت الذي ترقى فيه التطلعات إلى إنجاح المؤتمر للوصول إلى مرحلة بلورة الأفكار وتوضيح مناطق الغموض في الموضوعات محل النقاش. ومن بين أهم الأهداف التي يسعى لتحقيقها المؤتمر الذي يعقد تحت اسم (التجارة الإلكترونية والأسواق الناشئة منتدى حول الاقتصاد الرقمي) توسيع دائرة الحوار بين الأطراف الفعالة في ساحة الاقتصاد الرقمي العالمي الأمر الذي عزا بالمنظمة الدولية إلى عقد مؤتمرها هذا العام في دبي وهي المرة الأولى في تاريخ المنظمة التي تقدم فيها على عقد مؤتمرها خارج احدى دولها الأعضاء انطلاقا من تقديرها للجهود الحثيثة التي تبذلها حكومتها في سبيل تحقيق الريادة الإقليمية والدخول في منافسة حقيقية وصحية مع بقية دول العالم المتقدم في مجالات الاقتصاد الرقمي وتكنولوجيا المعلومات والتي انعكست أثارها الكبيرة في تشجيع معظم الشركات العالمية العاملة في هذا المجال على القدوم إلى دبي واتخاذها مركزا إقليميا لها. كما يهدف المؤتمر إلى تفعيل المشاركة في الرؤى طويلة الأمد لمستقبل الاقتصاد الرقمي كمنصة انطلاق نحو الرخاء وتحقيق الشراكة الناجحة في السوق العالمي لهذا الاقتصاد والاستفادة من الخبرات والنجاحات الفردية التي حققتها بعض الدول في هذا المجال والتباحث في الخطوات الواجب اتخاذها من قبل الدول غير الأعضاء لمواكبة هذه التوجهات العالمية. ولا يغيب عن أهداف المؤتمر بحث أوجه التشابه والاختلاف في أولويات العمل فيما بين الدول الأعضاء بالمنظمة والدول غير الأعضاء في حين يتطرق أيضا المؤتمر لمتابعة توصيات مؤتمر قمة أوكيناوا لدول مجموعة الثماني الكبار الذي عقد في يوليو من العام الماضي خاصة فيما يتعلق بالتوصيات المتعلقة بخطة العمل المقترحة لتحقيق التقارب العالمي في مجال تبادل المعلومات. وأوضحت مصادر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن جلسات النقاش ستخضع لمحددات صارمة من ناحية الوقت المتاح لكل من المتحدثين حيث تحاول المنظمة تأكيد تغطية المناقشات وتناولها لكامل الموضوعات العديدة المطروحة على جدول أعمال الجلسات حيث حددت اللجنة المنظمة للمؤتمر الوقت المتاح لكل من المتحدثين الرئيسيين بحوالي خمس عشرة دقيقة بينما يتمتع المتحدث في جلسات النقاش بوقت لا يتجاوز العشر دقائق بينما لن يسمح للمداخلات من قبل جمهور الحضور بتخطي حاجز الثلاث دقائق للمداخلة الواحدة. الجلسة الافتتاحية ومن المقرر أن تبدأ أعمال الجلسة الأولى لمؤتمر (التجارة الإلكترونية والأسواق الناشئة) في العاشرة من صباح اليوم بحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ودونالد جونستون سكرتير عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حيث تتناول الجلسة الافتتاحية للمؤتمر عددا من الموضوعات الهامة من بينها إنجازات إمارة دبي وطموحاتها إضافة إلى عرض لتاريخ منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وكذلك أهم الموضوعات التي سيتناولها المؤتمر على مدار جلساته كما تتضمن الجلسة الأولى للمؤتمر مناقشة التحديات التي تواجه نمو عالم الاقتصاد الرقمي والوصول إلى المجتمع الرقمي الكامل وقراءات في إمكانيات التغلب على هذه المشكلات إضافة إلى عرض رؤية مستقبلية في مجال الترويج لتقنية المعلوماتية على مدار العقدين المقبلين ومن المقرر أن يتولى إدارة هذه الجلسة ريتشارد بيارد ممثل وزارة الاقتصاد الأمريكية. أربع جلسات ويشمل اليوم الأول للمؤتمر ثلاث جلسات عمل أخرى إضافة إلى الجلسة الافتتاحية حيث من المقرر أن تبدأ ثاني جلسات العمل في تمام الحادية عشرة والنصف صباحا وحتى الثانية والنصف بعد ظهر اليوم تتخللها استراحة قصيرة لتناول وجبة الغداء حيث تناقش هذه الجلسة توافق أطر سياسات الاقتصاد الإلكتروني مع مبادرات معونات التنمية في إطار أشمل من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية. وتبحث الجلسة الثالثة من جلسات اليوم الأول والمقرر بدءها في تمام الثانية والنصف من بعد ظهر اليوم وعلى مدار ساعة ونصف الساعة قضية توفير بنية تحتية وخدمات قوية ومنخفضة التكلفة لجمهور المستخدمين إضافة إلى موضوعات المنافسة والنفاذ إلى الأسواق وتحرير الاقتصاد وتعديل التشريعات إضافة إلى قضايا التسعير والمناخ الاستثماري والتكنولوجيا ومتطلبات حزم النقل المعلوماتي ذات القدرات الكبيرة وتطبيقات التجارة الإلكترونية وتقنيات الاتصال الحديثة إلى جانب محاولات التغلب على الفوارق الثقافية واللغوية بين الشعوب. وتتناول الجلسة الرابعة والأخيرة لليوم الأول لمؤتمر التجارة الإلكترونية والأسواق الناشئة والتي تبدأ أعمالها في الرابعة والنصف عصرا وحتى السادسة مساء خلق بيئة تقوم على الثقة يمكن فيها للمستخدم ــ سواء كان هذا المستخدم ينتمي للحكومات أو الشركات أو الأفراد تبادل المعلومات وعقد المبادلات التجارة والتعاملات الاقتصادية, كما تبحث أخر جلسات اليوم الأول آليات (حل تسوية المنازعات البديل) وحماية الخصوصية والبيانات الشخصية وحماية حقوق المستهلك وقضايا الأمن والبنى التحتية جرائم الشبكة وسبل تطبيق القوانين والعقوبات لهذه الجرائم إلى جانب الحريات الشخصية ودور الحكومات في وضع الأطر المحددة والتشريعات الخاصة بتنظيم الأعمال في المجتمع الرقمي.
