قال مستشار في وزارة النفط والثروة المعدنية ان تحسن اسعار النفط خلال عام 2000 وما صاحب ذلك من زيادات متتالية في الانتاج انعكس بشكل ايجابي على اقتصاد دولة الامارات وحفز عمليات الاستثمار في قطاع النفط والغاز. واعلن الدكتور ابراهيم عبد المجيد اسماعيل مستشار وزارة النفط والثروة المعدنية لشئون النفط والاقتصاد انه من اجل تلبية حاجة الطلب العالمي على النفط والغاز في المستقبل ولتوفر احتياطيات كبيرة من هاتين المادتين في الدولة لذا فان عملية الاستثمار سوف تستمر وتتصاعد بهدف زيادة طاقة الانتاج. واكد ان الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي محليا واقليميا وعالميا يفرض الحاجة الى مشاريع رائدة واستثمارات كبيرة في حين ان استمرار عملية الانفتاح على الشركات الاجنبية والاهتمام بالقطاع الخاص ليلعب دورا اكبر في المستقبل سوف يعزز من عملية الاستثمار وتطوير هذا القطاع الهام. واشار في ورقة قدمها لمؤتمر مستقبل وافاق الاستثمار في الامارات الذي اختتم اعماله في أبوظبي امس الى ان الجهود تتركز على تطوير مشاريع الغاز الطبيعي على مستوى الامارات وامكانية ربط شبكة الغاز في الدولة اقليميا من خلال المشروع الرائد دولفين والذي يتوقع له ان يكلف ما بين (7- 10) مليارات دولار عند اكماله. اما عمليات الاستثمار في توسيع طاقة الانتاج لمواكبة الطلب العالمي المتزايد على النفط الخام فتقدر بحدود (1) مليار دولار سنويا لتصل الى (5 .3) ملايين برميل يوميا بحلول عام 2010 و (5 .4) ملايين برميل يوميا خلال عام 2020م. واوضح ان هناك الكثير من المشاريع المهمة الاخرى اما تحت التنفيذ او الدراسة تهدف الى تنويع مصادر الدخل القومي وتعظيم القيمة المضافة لخدمة الاقتصاد في الدولة. وذكر ان عمليات الاستثمار المستقبلية في الصناعة النفطية والغازية يعتمد على مقدار الطلب على مشتقات تلك الصناعة في حين تشير التوقعات بان الطلب المستقبلي على النفط الخام ومشتقاته وكذلك الغاز الطبيعي سوف يزداد بشكل مضطرد خلال السنوات المقبلة. واكد ان الامر يتطلب الاستثمار في توسيع طاقة الانتاج للنفط الخام وكذلك الغاز الطبيعي والمسال ومشتقاتهما كما ان عملية النمو في الطلب المستقبلي على الغاز سوف تكون اكثر تسارعا من الطلب على النفط لذا يتطلب الامر البدء بتهيئة الاستثمارات اللازمة لهذا القطاع. ووفقا للورقة فقد ازدادت طاقة المصافي في دولة الامارات العربية المتحدة خلال عام 2000/ 1999 لتصل الى مستوى (411) الف برميل يوميا مقارنة بـ (291) الف برميل يوميا في عام 1999/ 1998م. اما خلال السنوات الماضية فلم تتجاوز طاقة التصفية مستوى الـ (15) الف برميل يوميا في عام 1980م و ( 193) الف برميل يوميا عام 1990 و (211) الف برميل خلال عام 1995م. في حين ان النمو في طاقة المصافي المشار اليها اعلاه لم يكن ليتحقق لولا توفر الاستثمارات الكافية والمستمرة لذلك. واشارت الى ان المشاريع التي انجزت مؤخرا من قبل شركة أبوظبي لتكرير النفط (تكرير) هو تشغيل منشات تصنيع المكثفات البترولية التي تم بناؤها حديثا في مصفاة الرويس التابعة للشركة وذلك بكامل طاقتها الانتاجية والتي تقدر بحوالي (280) الف برميل يوميا. ونظرا لتوافر كميات كبيرة من الغاز الطبيعي في الدولة, تقوم شركة بترول أبوظبي الوطنية بانشاء مجمعين صناعيين للبتروكيماويات في الرويس تقوم به شركة (بوروج) وهي مشاركة بين شركة ادنوك والشركة الدنمركية بوليارس لانتاج (600) الف طن سنويا من الاثلين و(450) الف طن سنويا من البولي اثلين. اما المشروع الثاني فتقوم به شركة ادنوك ويهدف الى انتاج (520) الف طن سنويا من الاثلين كلورايد و (420) الف طن سنويا من ملح الصوديوم. ويتوقع ان يتم انجاز المشروعين المذكورين وادخالهما العملية الانتاجية خلال عام 2001م. وقد لعب راس المال الاجنبي دورا مهما في تنمية مصادر الطاقة في الدولة. وتشير الى ان عملية مشاركة الشركات الاجنبية في قطاع النفط والغاز عزز من دور هذا القطاع وجعله يواكب عملية التطور التكنولوجي المتسارع على المستوى العالمي. كما ان الكثير من الدول التي اممت صناعاتها النفطية وبالاخص القطاعات الاستخراجية في السبعينات عادت وغيرت سياساتها في السنوات الاخيرة وفسحت المجال للشركات الاجنبية بالاستثمار مرة اخرى. وتبعا للورقة تسيطر شركة بترول أبوظبي الوطنية ومن خلال مساهماتها وامتلاكها لغالبية الحصص في شركة أبوظبي للعمليات البرية (ادكو) وشركة أبوظبي للعمليات البحرية (ادما, ابكو) وشركة تطوير حقل زاكوم (زادكو), على اكثر من 90% من انتاج النفط. وتمتلك شركات اجنبية مثل )BP( و )EXXON-MOBIL( و )TOTAL( و )JODCO( و )PAREX( ما تبقى من مساهمات في الشركات اعلاه. كما تشارك البعض من الشركات الاجنبية المذكورة اعلاه شركة (ادنوك) في عمليات تصنيع وتطوير مشاريع الغاز الطبيعي كتسييل وتصدير الغاز وغيرها. وتمتلك الدولة ثروة نفطية كبيرة تجعلها في المرتبة الثالثة على المستوى العالمي وتقدر بـ (98) ملياربرميل وثروة غازية تضعها في المرتبة الرابعة على المستوى العالمي وتقدر بـ (6) تريليونات متر مكعب وتتوزع الثروة النفطية والغازية على مستوى الدولة بحيث يكون نصيب امارة أبوظبي بحدود 94% من الاحتياطيات النفطية و93% من الاحتياطيات الغازية. وتنتج دولة الامارات العربية المتحدة وحسب الحصة المقرة لها من قبل منظمة الاقطار المصدرة للبترول (اوبك) حاليا ما يعادل (3 .2) مليون برميل في اليوم من النفط, كما انها تنتج مايعادل (51) مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي للاستهلاك المحلي وللتصدير. وعلى ضوء ذلك وبهدف تنويع مصادر الدخل يتم حاليا التركيز على المشاريع ذات القيمة المضافة من خلال توسيع طاقة التصفية في الدولة وانشاء مشاريع البتروكيماويات وغيرها. وعلى ضوء ما تقدم نمت طاقة الانتاج للنفط الخام خلال العقدين الماضيين واستطاعت الدولة ان تنتج ما يقارب ( 7.1) مليون برميل في اليوم خلال عام 1980 ثم الى اعلى مستوى من الانتاج ليصل حاليا الى (3.2) مليون برميل يوميا. ومازالت تملتك دولة الامارات العربية المتحدة طاقة انتاج اضافية تقدر بـ (500) الف برميل من النفط الخام يوميا, يمكن استغلالها عند بروز الحاجة لذلك. وتطورت طاقة انتاج الغاز الطبيعي بشكل مضطرد خلال السنوات الماضية, حيث ازداد انتاجه الاجمالي من مستوى (41) مليار متر مكعب في عام 1995 الى مستوى (51) مليار متر مكعب خلال عام 1999م. وازداد الانتاج المسوق من الغاز الطبيعي من مستوى (7) مليار متر مكعب تقريبا في عام 1980 الى (23) مليار متر مكعب بحلول عام 1990 ليصل الى (6 .38) مليار متر مكعب في عام 1999م.