أنشأت الحكومة الجزائرية هيئة جديدة خاصة بمساعدة المستثمرين الأجانب في قطاع السياحة وتسهيل انجاز مشاريعهم. وقد أعلن عن المشروع بيان صدر في ختام دورة المجلس الوطني لمساهمات الدولة، الذي يشرف عليه رئيس الحكومة علي بن فليس. وبرر البيان تأسيس هذه الهيئة بـ(أهمية الاستثمارات المزمع القيام بها في قطاع السياحة على غرار الاستثمارات الأجنبية التي تقتضي أوعية عقارية). وقال مسئول بوزارة المساهمة وتنسيق الإصلاحات لـ (البيان) أن الجهاز الجديد سيضفي نوعا من المرونة على العلاقات بين المستثمرين والجهات الإدارية الجزائرية المكلفة بالمتابعة والبرمجة, كما يسمح بتجاوز بعض العوائق القانونية فيما يخص توفير المساحات التي تقام عليها المشاريع الجديدة. وقال المصدر أن الهيئة الجديدة ستتكفل بالمستثمرين سواء منهم الذين ينشئون هياكل سياحية جديدة أو الذين يحصلون على الامتياز لتسيير التجهيزات والمركبات القائمة أو يدخلون شركاء مع المؤسسات العمومية الجزائرية في امتلاك هذه المركبات السياحية. وكانت الحكومة الجزائرية قد خصصت مساحات هامة للتوسع السياحي في مختلف ولايات البلاد, لكن المشاريع ظلت معطلة بسبب بعض التعقيدات القانونية في مجال العقار على الخصوص. وعرض المجلس الوطني لمساهمات الدولة مؤخرا تشكيلة واسعة من الفنادق من فئتي أربعة وخمسة نجوم للبيع والشراكة خلال هذا العام. وعلمت (البيان) من وزارة السياحة الجزائرية أن مجموعة كويتية عرضت الدخول شريكا في فندق الأوراسي الواقع على مرتفعات العاصمة وهو أكبر الفنادق السياحية في مدينة الجزائر وأحسنها موقعا. وقال المصدر أن العرض الكويتي هام ويخضع الآن للدراسة. وتقدمت قبل أيام مؤسسات إيطالية وإسبانية و لبنانية بعروض استثمارية في مجال السياحة بلغت قيمتها الاجمالية مليار دولار, وقد حصلت المشاريع المقترحة على تسهيلات استثنائية من الحكومة الجزائرية نظرا للفائدة المرجوة منها على صعيد المداخيل وتشغيل اليد العاملة. كما تقدمت سلسلة (اكور) الفرنسية بطلب الإشراف على تسيير فندق (ألبير الأول) الواقع بقلب العاصمة. وتوجد بالجزائر اليوم 17 مؤسسة سياحية منتشرة عبر البلاد, وتنوي الحكومة التنازل عن 11 منها للقطاع الخاص الجزائري والأجنبي. من جهة أخرى أبدت مجموعات بترولية عديدة من الولايات المتحدة والخليج العربي اهتمامها بالاستثمار في قطاع الاستكشاف والانتاج في قطاع البترول والغاز بالجزائر, أو عقد شراكة في هذا المجال مع سونطراك الجزائرية. ويوجد من بين من قدموا عروض التعاون شركات تدخل ميدان الاستثمار في الجزائر وبعضها الآخر غادرتها منذ سنوات طويلة وتسعى الآن للعودة إليها ومنها (اكسن موبايل) الأمريكية التي أممها الرئيس الراحل هواري بومدين عام 1967 بعد الحرب العربية الإسرائيلية ومجموعة (شل) وبهذا تكون جميع الشركات البترولية الأمريكية حاضرة في الجزائر. كما تسعى شركة (ترانسجاز الروسية) و (كنوك) الكورية و(جولف كيستون) الإماراتية و(كوفباك) الكويتية أن تكون حاضرة بقوة في ساحة الاستثمارات النفطية بالجزائر.