أكد تقرير عن الأسواق السياحية العالمية ان الصناعة الفندقية بدبي دخلت مرحلة النضوج وان الطبيعة المرنة لتلك الصناعة تقف شاهداً على الجهود الابداعية المتكاملة في مجال التسويق من جانب حكومة دبي التي تسعى جاهدة لترسيخ مكانة الامارة كمركز دولي للأعمال والسياحة. وأشار التقرير الصادر عن مؤسسة ارثر اندرسون إلى التزام حكومة دبي بتقديم الدعم الكامل للقطاعين السياحي والتجاري من خلال التوسعات التي شهدتها دبي مؤخراً في مطار دبي والمرسى السياحي بالاضافة إلى مركز المؤتمرات المزمع انشاؤه لاستيعاب نحو 6 آلاف شخص. وخلال السنوات الثلاث الأخيرة قفز معدل الطاقة الاستيعابية والغرف بالفنادق إلى الضعف وبلغ عائد الغرفة 98 دولاراً خلال السنة الأخيرة مقابل 78 دولاراً في العام السابق. وتوقع التقرير ان يستمر اداء الفنادق قوياً ليتجاوز ما تحقق خلال عام 97 والذي كان يعد بمثابة عام الذروة لفنادق دبي خاصة ان معدلات الطلب تستوعب نسبة النمو في القطاع بنحو 10% الا ان ذلك لا يعني (التكاسل) والتطوير من جانب مدراء الفنادق خاصة ان ساحة العرض تنتظر دخول المزيد من الفنادق وازدياد حدة المنافسة. اتجاهات فندقية ومع دخول دبي لمرحلة النضوج في الصناعة الفندقية برز اتجاهان متميزان ومتوازيان في النمو وأصبح هناك تنافس بين فنادق المدينة وفنادق الشاطىء فعلى الرغم من التجمع والتركيز الواضح في قلب المدينة فان الاستثمارات بدأت في التدفق السريع على ضفتي شارع الشيخ زايد والذي تحول إلى مركز للأعمال متعدد الجنسيات ففي السنوات الماضية كان وسط المدينة يشمل فندق حياة ريجنسي بغرفه الــ 400 وانتركونتيننتال بغرفة الــ 281 وشيراتون دبي الذي يضم 255 غرفة وجي دبليو ماريوت 355 الا انه في خلال مرحلة قصيرة زاد عدد الفنادق الكبيرة بوسط المدينة بل ان المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من الاضافات مثل فندق هيلتون الخور ــ 156 غربة ــ وجراند حياة بمنطقة عود ميثاء ويضم 432 غرفة بالاضافة إلى توسعات (واضافات محتملة) بالقرب من ديرة سيتي سنتر ومركز وافي. ومع بداية عام 98 واعادة افتتاح فندق شيكاغوبيتش تحت اسم جميرابيتش بدت نقطة التحول النوعية في توجهات تطوير الصناعة الفندقية الترفيهية التي اخذت تتركز الآن على الشريط الساحلي بالجميرا. وهناك الآن 13 منتجعاً تضم مايزيد على 3 آلاف غرفة إلى جانب التوسعات المنتظرة في المنتجعات القائمة وقد تشتمل هذه الاضافات على فندق لمجموعة فورسيزونز ــ المجموعة الفندقية الغائبة عن دبي حتى الآن. ووفقا للتقرير فان بلدية دبي خصصت مساحة على الشاطىء بين شيراتون بيتش وراديون ساس سابقاً, ورويال ميراج نحو 8 ــ 10 فنادق جديدة في هذه المنطقة. وحتى وقت قريب كانت المنطقة الواقعة بين مركز دبي التجاري ودوار الدفاع وما بعده بقليل لا تضم سوى فنادق هيلتون, كراون بلازا, ميترو بوليتان وفي العامين الاخيرين توسعت القائمة كثيراً باضافة العديد من الفنادق ابرزها فندق ابراج الإمارات, روتانا تاور وهناك المزيد في الطريق حيث نجد فندق دوسيت دبي الذي يضم نحو 321 غرفة وشقة فندقية, وشيراتون بلازا بطاقة 393 غرفة وشانجريك ــ 412 غرفة ــ وريتزكارلتون ــ 352 غرفة. بالاضافة إلى امكانية اقامة فندق جولدن تيوليب بسعة 250 غرفة ومن المستهدف ان يتم الانتهاء من غالبية هذه الفنادق العام 2002. منطقة المطار وقال تقرير ارثر اندرسون ان التوقعات تشير إلى ان منطقة اخرى يمكن ان تبرز بقوة على خارطة الصناعة الفندقية في دبي وهي الشريط المجاور لمطار دبي الدولي بعد الانتهاء من مبنى الركاب الجديد ولذلك هناك مشروع التوسيع في فندق المطار وفندق مبنى الركاب, اضافة إلى جانب الفنادق القائمة والتي تشمل البستان روتانا وميريديان المطار. أما على مستوى اداء قطاع فنادق وسط المدينة فقد ظل ثابتا إلى حد كبير عام 99 ولم يسجل سوى تراجع طفيفاً في مستويات الأسعار والعائد مقارنة بعام 1998 أما فيما يتعلق بالاداء خلال الفترة من يونيو 2000 وحتى الان فقد حدث بعض الانتعاش من حيث الاشغال الذي زاد بنسبة 6% وكذلك الأسعار بمقدار 18 دولاراً مقارنة مع العام 99 وحدث ذلك نتيجة لارتفاع أسعار النفط والتوسع الجغرافي إلى جانب بعض التباطؤ في افتتاح فنادق جديدة. وبالنسبة لفنادق شاطىء الجميرا فقد شهدت استمراراً في الطلب القوى رغم الزيادة في حجم العرض كما ان الاسعار ارتفعت بقوة حيث بلغت نسبة الزيادة 47% خلال النصف الأول من عام 2000 مقارنة بالعام 99. ويسهم فندق برج العرب بشطر كبير في هذه الزيادة وتبلغ نسبة الاشغال السنوية 80% مع ضرورة وضع التراجع على الطلب على قطاع الترفيه في الحسبان. توقعات بالنمو ويذكر التقرير انه استناداً إلى الخطط المقررة لبناء الفنادق الجديدة والتوسع في القائم منها حاليا واعتماداً على استمرار معدلات النمو القوية فان معدلات الطلب على الاقامة في فنادق دبي مرشحة للارتفاع بصورة كبيرة ومع الوفرة الواضحة في الفنادق الجديدة في شارع الشيخ زايد وفي قلب المدينة فان احتمالات الاتجاه جغرافيا إلى منطقة جبل على قائمة. ولكن هناك احتمالات حدوث وفرة في العرض خلال عامين أو ثلاثة وقد تعاني الفنادق الاقدم من تراجع حصتها بالسوق وهو ما سيفرض ضغوطاً على الفنادق المتوسطة. كما تشير التوقعات إلى حدوث انتعاش في اداء الفنادق الراقية على المدى المتوسط ويدعم ذلك افتتاح مركز المؤتمرات الجديد كما ان استضافة دبي لاجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين ستوفر المزيد من الدعم للتحول تجاه سياحة المؤتمرات والحوافز التي تدعم بدورها الاداء السياحي والفندقي بصفة عامة. كتب عادل السنهوري:
تقرير سياحي: دبي بلغت مرحلة النضج في الصناعة الفندقية, اجتماعات الدوليين ومركز المؤتمرات الجديد يدعمان سياحة المؤتمرات والحوافز
