تباين آداء اسواق المال العالمية خلال تعاملات الاسبوع المنتهي 12/1/2001 وذلك لوقوع الأسواق تحت وطأة الهبوط الحاد لموشر ناسداك الاسبوع قبل الماضي بنسبة 2.6% إلى جانب بيانات اقتصادية أمريكية القت بظلال من الشك على احتمال ان يخفض البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة بشكل كبير, ومزيد من الأنباء السيئة بشأن أرباح الشركات غير ان الاداء القوي لشركة اس. ايه. بي لبرامج الكمبيوتر ساعد في الحد من تأثير الهبوط على قطاع التكنولوجيا في الأسواق الأوروبية عند بداية تعاملات الأسبوع التي سارعت خلالها الأسهم الأوروبية الهبوط لكن سرعان ما شهدت الأسواق الأوروبية انتعاشاً مع اغلاق التعاملات يوم أمس الأول, حيث ارتفعت أسهم شركات الاتصالات والإعلام والتكنولوجيا الأوروبية ارتفاعاً حاداً مع تجاهل المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية. وقال بول هورن الاقتصادي المتخصص في اسواق الاسهم الاوروبية بمؤسسة شرودر سالومون سميث بارني (هناك مرونة كبيرة في الاسواق الاوروبية. تمتعت اسهم الاتصالات بالصعود أمس بفضل الاستعداد الواضح للشراء عند اسعار متدنية). وارتفع مؤشر ستوكس لاسهم شركات الاتصالات الاوروبية بنسبة 6.3 في المئة. ومنذ بداية العام الجاري سجل هذا القطاع اقوى اداء في المنطقة اذ صعد بنسبة ستة في المئة بعد ان سجل اسوأ اداء في اوروبا العام المنصرم بهبوطه بنسبة 37 في المئة. وكان سهم شركة فرانس تليكوم أكبر الاسهم الرابحة وقفز بنسبة عشرة في المئة. وارتفع سهم شركة دويتشه تليكوم بنسبة 66.8 في المئة فيما صعد سهم شركة تليفونيكا بنسبة 4.5 في المئة وسهم مجموعة فودافون بنسبة اربعة في المئة. الا ان هذا الارتفاع الحاد في اسعار اسهم شركات الاتصالات والاعلام والتكنولوجيا واجهه جزئيا تراجعات حادة في اسعار اسهم شركات المرافق ومتاجر التجزئة والتأمين والرعاية الصحية والمؤسسات المالية اذ عمد المستثمرون الى التحول بشكل حذر من الاسهم التقليدية التي كانت ملاذات امنة في العام الماضي الى اسهم منتقاة في قطاعات الاقتصاد الجديد. وارتفع مؤشر يوروستوكس الاضيق نطاقا الذي يضم اسهم 50 شركة بنسبة 19.1 في المئة. وفي طوكيو ارتفعت الأسهم اليابانية عند اغلاق بورصة طوكيو للاوراق المالية أمس الأول بعد ان تدنت لادنى مستوى لها منذ 27 شهراً. وتلقت البورصة دعما من أسهم شركات التكنولوجيا الحديثة مثل سوني وان.اي.سي. بعد المكاسب الكبيرة التي حققتها اسهم التكنولوجيا في مؤشر ناسداك الامريكي. وقال هيروشي ساتو من شركة كوزمو للاوراق المالية (مكاسب ناسداك المستمرة منذ ثلاثة ايام دعمت السوق بدرجة كبيرة.. لكن من السابق لاوانه القول بان السوق في طريقها للارتفاع). وتابع ان البنوك والمؤسسات من المرجح ان تزيد مبيعاتها من الاسهم التي تملكها في شركات اخرى لتحقق عائدا لا يعتمد على التشغيل قبل نهاية العام المالي في مارس. واغلق مؤشر نيكي المؤلف من 225 سهما مرتفعا 67.146 نقطة اي 11.1 في المئة مسجلا 74.13347 نقطة في اول اغلاق له على ارتفاع منذ اربع جلسات تداول. وانخفض المؤشر الى ادنى مستوى له منذ 27 شهرا يوم الخميس وسط عمليات بيع واسعة النطاق مقتربا من ادنى مستوى منذ ازمة اسعار العقارات التى شهدتها اليابان في اوائل التسعينات. وارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 78.7 نقطة 63.0 في المئة الى 88.1237 نقطة. وفي وول ستريت انخفضت الاسهم الامريكية أمس الأول بعد اذاعة بيانات جديدة تظهر قوة في الاقتصاد مما قلل توقعات ان يخفض البنك المركزي الامريكي اسعار الفائدة بشكل كبير لدعم النمو. لكن اسهم التكنولوجيا اظهرت مرة اخرى قدرة على استيعاب انباء سيئة لتوقعات ارباح شركات كبرى للتكنولوجيا واغلقت على خسائر متواضعة. واغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم التكنولوجيا منخفضا 12.14 نقطة او 53.0 في المئة الى 45.2626 نقطة مرتدا عن اتجاه صعودي استمر على مدى جلسات التعامل الثلاث. وهبط مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الممتازة 17.84 نقطة او 79.0 في المئة ليغلق على 38.10525 نقطة. ورغم انخفاضة عند تعاملات أمس الأول فان ناسداك ينهي الاسبوع على ارتفاع قدره 1.9 في المئة هى اول مكاسب له بعد اربعة اسابيع متتالية من الخسائر. وينهي داو جونز الاسبوع منخفضا 3.1 في المئة في ثالث اسبوع على التوالي من الخسائر. وداو جونز الان منخفض 4.2 في المئة عن مستواه في بداية العام في حين ان ناسداك مرتفع 3.6 في المئة. واظهرت تقارير عن مبيعات التجزئة وتضخم اسعار المستهلكين ان الاقتصاد الامريكي ربما ما زال ينمو بشكل معقول وهو ما يعزز التوقعات بان مجلس الاحتياطي الاتحادي قد لا يمضى بخطى قوية في خفض اسعار الفائدة لحماية الاقتصاد من التباطؤ. وفيما يتعلق بأسعار العملات فقد دفع التشاؤم ازاء افاق الاقتصاد الياباني الين الى الانخفاض الى ادنى مستوى له منذ 17 شهرا امام الدولار أمس الأول وتوقع المتعاملون اضطرابات اقتصادية اكبر رغم انتعاش اسعار الاسهم. وانخفض الين كذلك الى ادنى مستوى منذ 15 شهرا امام اليورو وتدعم اتجاه البيع وسط بوادر على ان الحكومة راضية عن انخفاض الين في الوقت الراهن باعتبارة السبيل لدعم الاقتصاد وسوق الاسهم. وسجل الدولار 12.118 يناً ارتفاعا من 69.117 يناً في اواخر التعاملات الامريكية يوم الخميس. وكسر الدولار حاجز 118 ينا لاول مرة منذ يوليو عام 1999 في التعاملات المبكرة يوم الجمعة ليسجل 32.118 يناً قبل ان يفقد قوة دفعه بفضل ارتفاع مؤشر نيكي للاسهم اليابانية. ورغم ظهور دلائل على تباطؤ الاقتصاد الامريكي ارتفع الدولار باكثر من ثلاثة في المئة مقابل الين منذ بداية العام واكثر من تسعة في المئة خلال شهرين فقط. وزاد اليورو الى 98.112 يناً أعلى مستوياته منذ 15 شهرا بعد أن سجل 19.112 يناً في أواخر التعاملات الامريكية يوم الخميس الماضي. وارتفعت العملة الاوروبية الموحدة أيضا مقابل الدولار وسجلت 9545.0 دولار مقابل 9528.0 أواخر تعاملات يوم الجمعة. وفي الوقت نفسه تأثر الاسترليني بارتفاع اليورو بشكل عام أمس الأول فصعد الى اعلى مستوى له منذ اربعة ايام امام الدولار لكنه تراجع الى ادنى مستوى منذ ستة اشهر امام العملة الاوروبية الموحدة. ورغم ان الاسترليني زاد مقابل الدولار وسط مخاوف متعلقة بالتباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة واليابان فانه تراجع بعد اعلان بيانات الانتاج الصناعي البريطاني التي أظهرت زيادة الانتاج بنسبة 1.0 في المئة خلال شهر نوفمبر أي بأدنى من النسبة التي كانت تتوقعها السوق وهي 3.0 في المئة. وتراجع الجنيه الى 4960.1 دولار بعد اعلان البيانات من 4979.1 دولار قبل اعلانها. اعداد ــ مصطفى عبدالعظيم