أبوظبي ــ عبدالفتاح منتصر: اعلن خالد علي البستاني وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الموارد والميزانية أن الامارات وتركيا ستبدآن يوم الثلاثاء المقبل بمقر الوزارة بأبوظبي الجولة الثانية من المفاوضات للتباحث حول اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمارات بين البلدين. وقال خالد علي البستاني في تصريح خاص لـ(البيان) أن هذه المفاوضات التي تستمر ثلاثة أيام تأتي في اطار حرص البلدين على تدعيم اواصر التعاون والعلاقات الثنائىة بينهما في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية موضحا ان الجولة الأولى من المفاوضات بين البلدين بشأن هذه الاتفاقية كانت عقدت في تركيا منذ فترة. واشار الى ان وفداً من وزارة المالية التركية سيصل الى البلاد بعد غد الاثنين للمشاركة في هذه المفاوضات في حين سيشارك من جانب الامارات ممثلون عن وزارتي المالية والصناعة والخارجية والمصرف المركزي والجهات المعنية الأخرى. واوضح خالد البستاني أن توقيع هذه الاتفاقيات بشكل عام يأتي في اطار توجهات الامارات الرامية الى توثيق العلاقات الاقتصادية مع الدول الصديقة في العالم ومنها تركيا التي ترتبط مع الامارات بعلاقات متميزة تزداد توثقا يوما بعد يوم مشيرا الى ان الامارات تسعى لتوقيع مثل هذه الاتفاقيات لما لها من أهمية كبيرة وفوائد عديدة لمستثمري الدولة أو لمستثمري الدول الأخرى. وقال ان مشاورات اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات بين دولة الامارات وتركيا تأتي رغبة من البلدين في ايجاد الظروف المشجعة للمزيد من التعاون الاقتصادي فيما بينهما وخصوصا الاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من دولة متعاقدة في اقليم الدولة المتعاقدة الأخرى وادراكا من البلدين بأن التشجيع والحماية المتبادلة وفقا للاتفاقيات الدولية ستوجد وضعا مشجعا لتنشيط المبادلات التجارية مما يحقق المنافع المتبادلة للبلدين وذلك حرصا على توفير وتنمية المناخ الملائم للاستثمار الذي يمكن في ظله ان تنتقل الموارد الاقتصادية والمالية فيما بينهما. واوضح ان من ابرز بنود مشروع الاتفاقية التي يجرى التفاوض بشأنها هو ان تقوم كل دولة بالسماح وتشجيع وايجاد الظروف المواتية للمستثمرين التابعين للدولة المتعاقدة الأخرى للقيام بالاستثمار. في اقليمها كما تقبل هذه الاستثمارات والانشطة المرتبطة بها وأن تتمتع الاستثمارات عقب تأسيسها بالحماية والأمان الكاملين وفقا للقانون الدولي وان تضمن كلتا الدولتين المتعاقدتين في جميع الاوقات معاملة منصفة وعادلة للاستثمارات العائدة لمستثمرين من الدولة الاخرى. واشار الى ان بنود الاتفاقية تقضي كذلك بأن تسعى الدولتان للقيام بالاجراءات والتشريعات الضرورية لمنح التسهيلات الملائمة والحوافز واشكال التشجيع الاخرى الملائمة للاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من الدولة المتعاقدة الأخرى. وأكد وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الموارد والميزانية انه اتفاقية حماية وضمان الاستثمارات بين البلدين تهدف كذلك الى تأمين استثمارات كل دولة من الدولتين لدى الدولة الأخرى ضد المخاطر غير التجارية بالاضافة الي المساهمة في انسياب رؤوس الأوال وتسهيل تحويلها وتحويل ارباحها وأي عوائد على الاستثمارات دون التعرض لأي قيود بالاضافة الى انها تهدف الى توفير الضمانات الكاملة للقطاع الخاص في احدى الدولتين للاستثمار في الدولة الأخرى وحماية هذه الاستثمارات. ويحق للمستثمرين التابعين لأي من الدولتين المتعاقدتين بأن يتقدموا الى الجهات المختصة في الدولة المضيفة بطلب التسهيلات والحوافز واشكال التشجيع الأخرى الملائمة ويتعين على الدولة المضيفة ان تمنحهم جميع المساعدات والمواصفات والقبول والتراخيص والتصاريح الى المدى المسموح به وفقا للشروط والاوضاع التي تقررها من وقت لآخر قوانين ولوائح الدولة المضيفة. ووفقا لمشروع الاتفاقية تضمن الدولتان المتعاقدتان للمستثمرين التابعين للدولة المتعاقدة الأخرى حرية التحويل غير المشترط للدفعيات المرتبطة بالاستثمارات وعائداتها ولكون هذه التحويلات بعملة حرة قابلة للتحويل وبدون أي تقييد أو تأخير لا مبرر له وتشمل هذه التحويلات مثل رأس المال والقيمة الاضافية لز يادة الاستثمارات وصافي ارباح الأسهم والاتاوات ومصاريف المعونات والخدمات الفنية والفوائد والعائدات الأخرى الناتجة عن اي استثمار والعائدات الناتجة عن البيع والتصفية الكلية او الجزئية لاي استثمار يقوم به مستثمر من الدولة المتعاقدة الاخرى والأموال المدفوعة مقابل سداد القروض والمبالغ المناسبة لتغطية المعروضات المرتبطة بصيانة الاستثمار والدخل الصافي المسموح لهم بالعمل في الاستشارات التي تقام في اقليم الدولة المتعاقدة. وبموجب مشروع الاتفاقية تكون اسعار الصرف هي نفس الاسعار الرسمية السائدة في تاريخ التحويل وتتعهد الدولتان المتعاقدتان بمنح التحويلات المشار اليها معاملة تتساوى في الرعاية مع تلك التي تمنحها للتحويلات التي تنشأ من استثمارات مستثمرين من دولة ثالثة ويحسب التعويض على اساس القيمة السوقية للاستثمار مباشرة من قبل اللحظة التي يعلن فيها عن قرار التأميم او نزع الملكية او يصبح معروضا بصورة علنية ويحدد التعويض وفقا بمبادىء التثمين المعترف بها كالقيمة السوقية فإذا تعذر معرفة القيمة السوقية بسهولة يحدد التعويض بناء على مبادىء منصفة تأخذ في الاعتبار من ضمن امور اخرى رأس المال المستثمر والاستهلاك ورأس المال الذي اعيد توطينه فعلا وقيمة الإحلال والشهرة التجارية والعوامل الأخرى المرتبطة. وبموجب المشروع فإنه في حالة قيام دولة متعاقدة بتأميم او نزع ملكية استثمار شخصي او اعتباري تم الترخيص له بموجب القانون الساري في اقليمها وتملك الدولة المتعاقدة الاخرى وأي من المستثمرين التابعين لها في هذا الشخص الاعتباري حصصا او اسهما او سندات او حقوقا او مصالح أخرى فإن الدولة المتعاقدة تلك تضمن دفع تعويض فوري وكاف وفعال مع السماح بإعادة تحويل التعويض. وتعد هذا الاتفاقية مكملة لاتفاقية تجنب الازدواج الضريبي الموقعة بين الامارات وتركيا والتي دخلت حيز التنفيذ منذ عدة سنوات والتي تسرى على ضرائب الدخل المفروضة باسم دولة متعاقدة او تقسيماتها السياسية او سلطاتها المحلية بصرف النظر عن الطريقة التي فرضت بها وفقا للاتفاقية تعتبر ضرائب على الدخل جميع الضرائب المفروضة على الدخل الاجمالي او على عناصر الدخل بما في ذلك الضرائب على الارباح الناجمة عن التصرف بالأملاك المنقولة والضرائب على الرواتب والتعويضات المماثلة الاخرى وكذلك الضرائب على تحسين قيمة رأس المال. وتشمل الضرائب الحالية التي تسرى عليها هذه الاتفاقية في حالة الامارات ضريبة الدخل وضريبة الشركات وتسرى الاتفاقية ايضا على اية ضرائب تماثل او تشابه بصورة اساسية الضرائب الحالية وتفرض بعد تاريخ توقيع هذه الاتفاقية اضافة الى هذه الضرائب او بدلا منها وعلى السلطتين المختصتين في الدولتين المتعاقدتين ان تخطر احداهما الأخرى بأية تغييرات مهمة تجرى على قوانين الضرائب لديها خلال مدة معقولة بعد تلك التغييرات. وتهدف اتفاقية منع الازدواج الضريبي الى خفض العبء الضريبي او الغائه في بعض الاحيان بحيث يؤدى ذلك الى زيادة العائد الاستثماري من احد البلدين في اقليمي الدولة الأخرى.