أكد سعيد بن جبر السويدي رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان الغرفة قد انتهت من اعداد استراتيجية جديدة لعام 2001 وان آليات تنفيذ هذه الاستراتيجية تتضمن اقتراح استراتيجية صناعية على مستوى الامارة ، واستراتيجية اخرى للتجارة الالكترونية واجراء تقييم الحالة الاقتصادية بأسواق مدينة أبوظبي خلال العام الحالي بهدف التعرف على واقع هذه الأسواق والمعوقات التي تواجه التجار. وكشف السويدي في حوار خاص مع (البيان) عن اتجاه لانشاء مركز منظمة التجارة العالمية في الغرفة سيقوم بمتابعة وتحليل اتفاقيات وقرارات المنظمة وتوضيح اثارها على الاقتصاد الوطني وربطها مع المنظمات العالمية الكترونيا ومعلوماتيا وبالتالي اقامة مرجعية دولية من خلال هذا المركز تدعم أصحاب القرار. ولفت السويدي إلى ان آليات تنفيذ الخطة الجديدة للغرفة تشمل تزويد مركز رجال الأعمال بخدمة الانترنت والتشريعات المنظمة للحياة الاقتصادية بالاضافة إلى ترتيب المواعيد مع الجهات ذات العلاقة التي يطلبها رجال الأعمال المستثمرون المصنفون بالدرجة الممتازة وبحيث يكون هذا المركز اقرب إلى ناد يوفر الخدمات لأعضائه كما تشمل هذه الآليات تطوير النظام الحالي في إدارة العضوية والتسجيل إلى نظام الكتروني يلائم المرحلة المقبلة. استراتيجية جديدة تشهد الساحة الاقتصادية والتجارية العديد من التطورات المحلية والاقليمية والدولية هل اعددتم خطة جديدة في غرفة أبوظبي لمسايرة هذه التطورات والتعامل معها وما هي أهم ملامح الخطة؟ في البداية اود الاشارة إلى ان القانون الجديد للغرفة رقم 7 لسنة 1998 قد جاء بمهام ومسئوليات جديدة للغرفة بحيث عزز من دورها كمحور أساسي لأنشطة القطاع الخاص ومنحها دوراً رئيسياً في الحركة الاقتصادية للامارة. وقد بدأت الغرفة خلال العامين الماضيين 1999 و2000 بترجمة المهام الواردة في القانون إلى تطبيق عملي وفق خطط مرحلية مدروسة. وكخطوط رئيسية لعمل الغرفة للعام 2001 واستكمالاً لما تم انجازه وتنفيذه في العام الماضي فقد تم التأكيد على ثلاثة عناصر رئيسية للخطة الجديدة وذلك في ضوء ما نص عليه القانون الجديد وهي تنشيط وتطوير حماية التجارة والصناعة والمال واستخدام احدث الأساليب الفنية والعلمية المتطورة وتقديم الخدمة المثلى والمعلومات الدقيقة بالاضافة إلى تدريب الموظفين لاداء مهامهم بمزيد من المهارة والكفاءة. خطة صناعية ماهي أهم المرتكزات التي تقوم عليها الخطة الجديدة للغرفة؟ في ضوء المبادىء الواردة في القانون الجديد للغرفة فقد تم وضع الخطة الاستراتيجية لعمل الغرفة لعام 2001 بالتركيز على ما يلي: 1 ــ المساهمة الفعالة في تطوير النشاط الصناعي واقتراح الخطط والاجراءات لدعم هذا النشاط بما يؤدي إلى استكمال وتحسين البنية الأساسية المتطورة في المناطق الصناعية وتقديم الحوافز والتسهيلات اللازمة لهذا القطاع وأيضاً توجيه المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع وخلق وتشجيع الأجنبية المحلية والمحلية... المحلية وايجاد الوعي اللازم بأهمية النشاط الصناعي وتعزيز الصناعيين. ــ تطوير مشروع التجارة الالكترونية بما يعزز دور الغرفة في تنمية وازدهار التجارة وفق ما تتطلبه مصالح القطاع الخاص والحاجة إلى مواكبة التطورات الاقتصادية العالمية وذلك من خلال الاستراتيجية الشاملة لهذا المشروع مع الجهات ذات العلاقة والمبادرة في توفير الحلول الفنية اللازمة لهذا المشروع في أنظمة الغرفة المختلفة وكذلك اعداد البيئة المناسبة في الامارة لتحقيق أهداف المشروع من النواحي القانونية والفنية والاقتصادية. ــ مواصلة الجهود في تحقيق الأهداف المرسومة لبرنامج تطوير الأعمال الصغيرة والمتوسطة لدعم مبدأ توطين هذا القطاع من الاقتصاد وتوفير فرص النجاح له وتأهيل الشباب المواطن لعمل التجارب وذلك من خلال استكمال بناء الهيكل الاداري والفني للمشروع وتوفير آلية التمويل المستمر بشروط ميسرة وكذلك ضمان الدعم الحكومي للمشروع كهدف أساسي لخدمة استراتيجية الحكومة في تطوير الاقتصاد وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي. ــ تحقيق علاقات استراتيجية مع كافة المجموعات الاقتصادية الدولية والعربية والاقليمية بما يمكننا من بناء علاقات اقتصادية تراعي فيها مصالح القطاع الخاص بالامارة على أسس متوازنة وذلك بالعمل على اعداد استراتيجية متكاملة لتلك المجموعات تتضمن تقييماً شاملاً للعلاقات القائمة ومجالات تطويرها وأيضاً تحديد المشاريع والأعمال والأسواق والفرص التي تساعد في ايجاد شراكات أو منافذ للمنتجات والخدمات. ــ تطوير العلاقات مع المنظمات الدولية للاستفادة من خبراتها في مجال التجارة الدولية واكتساب المعارف في بناء تعاون متعدد أو ثنائي معها أو مع المراكز التي تمثلها. ــ استكمال بناء مركز المعلومات وفق التوصيات التي أعدتها اللجنة الفنية والتأكد من توفير الأدوات والوسائل والنظم التي تساعد في انشاء وانجاز المركز وذلك لتحقيق أهدافه في توفير المعلومات الدقيقة والحديثة والمتعددة لخدمة الأعضاء والمراجعين من رجال الأعمال وكافة متخذي القرار. ــ استكمال مشاريع تطوير مركز التدريب واستثمار ماتم انجازه من برامج وانظمة لتحقيق دور فاعل للمركز. ــ تقديم الخدمة المتطورة والمبتكرة والسريعة للمراجعين من رجال الأعمال للحصول على خدمات الغرفة المختلفة. آليات التنفيذ وماذا بالنسبة للآليات التنفيذية للخطة؟ هناك بالفعل آليات لتنفيذ الأهداف الواردة في الخطة الاستراتيجية الجديدة. وتشمل هذه الآليات بالنسبة لخدمة الأعضاء والمنتسبين تزويد مركز رجال الأعمال والذي سيلبي كافة متطلبات رجال الأعمال والمستثمرين المصنفين بالدرجة الممتازة بخدمة الانترنت والمطبوعات التي تصدرها الغرفة والتشريعات المنظمة للحياة الاقتصادية في الدولة والامارة اضافة إلى ترتيب المواعيد مع الجهات ذات العلاقة والتي يطلبها رجال الاعمال والمستثمرون وكذلك تطوير النظام الحالي في إدارة العضوية والتسجيل إلي نظام الكتروني يلائم المرحلة القادمة والاتصال الدائم باعضاء الغرفة عن طريق هذا النظام بالاضافة إلى الوصول إلى الاعضاء عن طريق الاستبيانات واللقاءات الميدانية للوقوف على متطلبات القطاع الخاص والتعرف عن كثب على المشاكل التي تواجههم. وتستهدف هذه الآليات تحويل مركز رجال الأعمال إلى أكثر من كونه ينجز معاملة العضوية وتجديدها لكبار رجال الأعمال والمستثمرين بحيث يكون اقرب إلى نادٍ يوفر الخدمات لأعضائه ويلجأ اليه العضو عندما يريد أية معلومات تفيد عمله وكذلك ايجاد علاقة مستمرة ونشطة مع رجال الأعمال يتم من خلالها ايجاد قناة فعالة لتلبية احتياجاتهم والوفاء بالواجبات الأساسية لهم بالاضافة إلى التعرف على المشاكل والعقبات التي تواجه القطاع الخاص والمقترحات المناسبة لتذليلها ورفعها إلى الجهات المسئولة في الدولة ومعالجتها كذلك تستهدف آليات تنفيذ الخطة بالنسبة لمركز المعلومات بناء قاعدة معلوماتية متينة وتوفير المعلومات لطالبيها وفي دولهم والترويج لامارة ابوظبي وتشجيع الاستثمار فيها وتزويد الاعضاء والمهتمين بالمعلومات الاقتصادية باعتبارها مصدراً للمعلومات والاحصاءات المتخصصة. اما فيما يتعلق بالقطاع الخاص فقد قام مجلس الادارة بتشكيل عدة لجان قطاعية تهتم بانشطة هذا القطاع لمناقشة مشاكله ووضع التوصيات اللازمة بشأنه إلى الجهات العليا لاتخاذ اللازم بشأنه وهي لجنة الصناعة ولجنة المقاولين ولجنة التجارة والخدمات كما شرعت الغرفة بوضع خطة منهجية لدعم هذه القطاعات. ففي مجال الصناعة تهدف الخطة إلى تطوير قاعدة المعلومات الصناعية والتواصل مع المصنعين والمشاركة في الاحداث الصناعية التي تنظمها الدولة وتفعيل دور المصنعين فيها واقتراح استراتيجية صناعية على مستوى امارة ابوظبي وآليات تنفيذها بالاضافة إلى دراسة واقع ومستقبل الاستثمار الصناعي في الامارة والتعريف بالمواصفات والمقاييس وانعكاساتها على واقع ومستقبل الصناعة بابوظبي. التجارة الالكترونية وتشمل اهداف الخطة بالنسبة للتجارة اعداد دراسة مسحية لواقع التجارة الالكترونية في الامارة بهدف التعرف على الواقع الفعلي لهذه التجارة ويساعد في اعداد مقترح لاستراتيجية التجارة الالكترونية في ابوظبي يكون من نتائجها مساعدة حكومة الامارة على وضع توجهات واضحة لواقع ومستقبل التجارة الالكترونية في الامارة. كذلك تشمل الخطة تقييم الحالة الاقتصادية باسواق مدينة ابوظبي خلال العام 2001 بهدف التعرف على واقع هذه الاسواق والمعوقات التي تواجه التجار بالاضافة إلى انشاء مركز منظمة التجارة العالمية في الغرفة الذي سيقوم بمتابعة وتحليل اتفاقيات وقرارات المنظمة وتوضيح آثارها على الاقتصاد الوطني وربطها مع المنظمات العالمية الكترونيا ومعلوماتيا وبالتالي اقامة مرجعية دولية من خلال المركز لدعم اصحاب القرار. المنشآت الخدمية * يقال ان الغرفة تقوم في الوقت الراهن باعداد دراسات مسحية للعديد من القطاعات في الامارة ما هي ابرز هذه المؤسسات والنتائج الاولية المتوقعة لها؟ ــ بالفعل هناك عدة دراسات يجرى اعدادها من بينها دراسة غاية في الاهمية حول المنشآت الخدمية او قطاع الخدمات ونأمل انجازها خلال مدة اقصاها شهرين وتستهدف هذه الدراسة وضع تفاصيل دقيقة عن اعداد المنشآت الخدمية والعاملين فيها ومدى كفاءتها في تقديم الخدمات المطلوبة وفق اسس علمية والمؤهلات الفنية والعلمية للعاملين فيها والاهم من ذلك تحديد من هم الملاك الحقيقيون لهذه المنشآت. وهل تساهم هذه المنشآت بالفعل في خدمة الاقتصاد الوطني, وتشمل المنشآت المذكورة من بين ما تشمل الكراجات وشركات الحدادة والالمنيوم وتركيب وتمديد الادوات الصحية والتجارة وشركات الصيانة العامة المتواجدة باعداد كبيرة وغيرها. العمالة الوافدة * بصراحة هل الموضوع يتعلق بالدرجة الاولى بموضوع العمالة الوافدة والتركيبة السكانية؟ ــ الغرفة مهتمة بموضوع العمالة بالقدر الذي توليه الجهات المختصة الاخرى, ولا يخفى على احد اهمية دراسة موضوع التركيبة السكانية ونحن هنا نتحدث عن مستقبل بلد وبالتالي يجب ان يكون دورنا كرجال اعمال وغيرهم ايجابيا وانا شخصيا ضد الذين يفكرون فقط في المصالح او الفوائد الآتية, وقد يلحق في البعض الضرر من تخفيض العمالة الاجنبي مثل حدوث كساد في القطاع العقاري الا ان هذا المنطق يبقى قياساً بالمصلحة الوطنية غير منطقي, يجب ان ننظر بالدرجة الاولى إلى مصلحة البلد قبل المصالح الشخصية وهذا يتطلب تخفيض اعداد العمالة الاجنبية غير المؤهلة قدر الامكان وايجاد فرص عمل للخريجين والمواطنين. ونحن في غرفة تجارة وصناعة ابوظبي كمؤسسة اقتصادية ندعم بشدة السياسة الحكومية بالنسبة للعمالة الاجنبية ولكننا حتى لا نستعجل الامور رأينا وضع دراسة شاملة تحدد المشكلات والحلول وترفع إلى الجهات المختصة وستكون هذه الدراسة جاهزة خلال شهرين وهناك اجتماعات متواصلة بين الغرفة ووزارتي الاقتصاد والعمل في اطار تعاون وثيق لوضع حلول لمشكلة التركيبة السكانية. توطين الاقتصاد وأود الاشارة وبصراحة إلى ان (توطين الاستثمار) هو الشعار المرفوع حالياً, وهذا التوطين لا يعني طرد الآخرين ولكن لابد من وضع الحلول كما ذكرت لمخاطر التركيبة الحالية, فهناك مع الاسف الكثير من الشركات الوطنية تدعى انها وطنية لكنها كذلك على الورق فقط والشراكة فيها بين المواطن والوافد لا تعدو كونها شراكة صورية. وهذا الوضع اثر سلبياً على اهل البلد الذين يجدون انفسهم في منافسة صعبة مع الاجانب وخاصة في المشاريع الخدمية كما خلق تشبعاً في قطاعات عديدة وبصورة غير طبيعية لا تشجع اي مواطن على الاستثمار. التستر التجاري حسب معلوماتنا فإن وزارة الاقتصاد والتجارة تقوم حالياً بدراسة مشروع قانون بشأن التستر التجاري يتوقع صدوره هذا العام ويتضمن ضوابط حازمة ستحد من هذه الظاهرة السلبية التي تواجه ايضا العديد من دول مجلس التعاون الخليجي والتي اثرت بصورة سيئة على رجال الاعمال المواطنين من خلال المنافسة غير المتكافئة, واود هنا ان يفهم من كلامي اننا لا نضع المعوقات امام الاستثمار الاجنبي بل نحن نرحب بهذه الاستثمارات اذا جاءت بتكنولوجيا عالية وبرؤوس اموال او للمساهمة في اقامة مصنع او شركة عملاقة. قطاع المقاولات * بعد عدة سنوات من الازدهار عاد قطاع المقاولات ليسجل تراجعا ملحوظاً ما هو تقييمكم لاوضاع هذا القطاع حالياً وهل تتوقعون ان يمتد التراجع في النمو إلى سنوات عديدة مقبلة؟ ــ النشاط الذي شهده قطاع المقاولات ادى إلى حالة من التشبع والتراجع الحالي في هذا النشاط وهو امر طبيعي بعد اكتمال مشاريع البنية التحتية وتنفيذ مشاريع سكنية كبيرة اوجدت فائضاً في السوق. ومع ذلك فإن هناك مشاريع تطرح بين الحين والآخر منها مشاريع اقامة جسور وانفاق وطرق حديثة بالاضافة إلى مشاريع تطوير البنية الاساسية وايضا المشاريع الصناعية. واذا تكلمنا بصراحة عن قطاع المقاولات فإن المردود المالي لغالبية المواطنين من اصحاب هذه الشركات كان ضئيلاً حيث يتوزع هذا المردود على العديد من القطاعات المرتبطة بهذا النشاط وعلى الاخص شركات مقاولي الباطن غير المواطنين الذين تشكل نسبتهم ما بين 95% إلى 98% من مجمل مقاولي الباطن في الدولة. وبالتالي فإن المواطن لا يتسفيد الا بواقع 5% إلى 8% من قيمة المشروع. وللاسف فإن بعض هذه الشركات تستغل كفالة المواطن لها بمبالغ زهيدة قد لا تزيد عن ثلاثة آلاف او خمسة آلاف درهم سنوياً. وبالتالي يكون المتضرر هو الاقتصاد الوطني. المناطق الصناعية * هل ترون ان امارة ابوظبي باتت تملك الآن مقومات نهضة صناعية مرتقبة؟ ــ الآن وبحمد الله فإن بعض المناطق الصناعية الجديدة في الامارة قد اكتملت من حيث التجهيزات الاساسية, وبالنسبة للتراخيص الصناعية فقد اصبح الحصول على الترخيص يتم في وقت قياسي وخلال ايام قليلة, اما بالنسبة للتمويل فهناك الآن صندوق التنمية الصناعية بالمؤسسة العامة للصناعة. بالاضافة إلى برنامج تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي تسانده حكومة ابوظبي وسوق يباشر عمله هذه السنة وقد يكون ذلك خلال الربع الاول من هذا العام. ورغم ان رأسمال المشروع 50 مليون درهم الا ان نجاح التجربة سيؤدي إلى رفع رأس المال والحكومة وعدت بذلك. كذلك نأمل في الفترة المقبلة زيادة التمويل المقدم من المصرف الصناعي وبشروط ميسرة اكثر من السابق. حوار ــ أحمد محسن
سعيد بن جبر السويدي في حوار خاص لــ (البيان): وضع استراتيجية صناعية جديدة واخرى للتجارة الالكترونية ضمن خطة الغرفة 2001
