أكد عبدالرحمن السحيباني الأمين العام المساعد للجامعة العربية للشئون الاقتصادية بدمشق انه كان هناك اتفاق تام بالنسبة للنواحي النقدية وتوفر العملة واتفاق حول النواحي الإدارية، وابرز القيود غير الجمركية من رخص الاستيراد وكذلك القيود العينية مثل المواصفات والمقاييس وما يتعلق بكفاءة البشر الموجودين في المنافذ الجمركية. وأضاف في تصريح لــ (البيان) انه كانت هناك دراسات مستمرة لرفع كفاءة التجارة من خلال تسهيل الاجراءات الادارية والتركيز على العوائق الإدارية في المنافذ الجمركية, وستقوم الجامعة باعداد تصورات حول تحسين مناخ الاستثمار والاستفادة من الاصلاحات الاقتصادية والتكيف الهيكلي الذي تم في الدول العربية, كذلك كانت هناك استمرارية لبحث موضوع تحرير تجارة الخدمات بين الدول العربية حيث هناك اكثر من 150 خدمة ادرجت في الاتفاقية العالمية للخدمات التي هي موازية لاتفاقية الجات للسلع وهذه موزعة على موضوعات المالية ــ السياحة ــ استشارات... وكلها تحتاج إلى وقت طويل لكن بدأنا بتلقي الملاحظات والمقترحات وهناك موضوع الاتحاد الجمركي وأول ما بدأنا به معرفة تجربة الاتحاد الأوروبي ودراسة هامة اعدها مجلس التعاون الخليجي ونحن مستمرون لبلورة اتحاد جمركي عربي بصورة واضحة لجميع مراحله. كما تم بحث دور القطاع الخاص وأهمية اشراكه وهذا جزء من النقلة النوعية للمجلس حيث طرحت عدة صيغ اهمها مشاركة القطاع الخاص وفود الدول إلى اجتماعات المجلس وتكثيف الاجتماعات التي يقيمها الاتحاد العام للغرف العربية. ورداً على سؤال يتعلق بمدى تأييد الدول العربية لتقليص فترة اقامة منطقة التجارة العربية في حين استبعد ذلك في القرارات النهائية اوضح السحيباني انه لا يعتقد ان اغلب الدول العربية يؤيد تخفيض الفترة وتعديل البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية لان الملابس كلها فصلت على عشر سنوات واعتقد ان مدة ست السنوات المتبقية لاشيء في عمر الزمن. وأشار حول عدم امتلاك الجامعة صفة الالزام لمعظم قراراتها الاقتصادية ان الدول العربية لم تغفل هذا الأمر حيث عرض هذا الموضوع على الجامعة واتخذ القرار من قبل أعلى سلطة في الجامعة بان يصدر قرار من اعلى سلطة في كل بلد يلزم جميع الجهات بالتنفيذ ونحن الان بدأنا بتلقي تصورات من الدول والمنظمات حول أفضل الطرق لفض المنازعات وما يجب عمله قبل الوصول إلى النزاع. وكان السحيباني قال عن ابرز العقبات التي تحول دون التكامل بين الدول العربية انها أولاً عدم وجود التحليل العلمي الكافي ورسم مسارات للتكامل في الأنشطة المختلفة, والتكامل الاقتصادي يعني الاستثمار وهذا لوحده له وعليه وما يمكن ان نتحدث عنه طوال ايام, التكامل في مجال التخصصات والقوى البشرية وهناك حاجة لمزيد من التكامل بالنسبة للعناصر البشرية بين الدول العربية في مختلف التخصصات وسيكون هناك عمل مرن وكذلك عندما يكون ما يتعلق بمزاولة الأنشطة ولابد من معادلة لاختيار عدد من الأنشطة متساوية ومتوازية بين الدول يسمح بمزاولتها بحرية. وفي تجارة السلع والخدمات لا نقول عوائق موضوعية بقدر ما هي احياناً عوائق بنيوية بالنسبة للدول العربية أمام الوضع القائم بالنسبة لقاعدة الانتاج العربية, هناك تبادل لابأس به عندما نستثنى النفط فانه بالنسبة للمنتجات الزراعية والمصنعة فانه من بين 25 ــ 30% من صادرات الدول العربية تتجه إلى الدول العربية واذا عرفنا ان حجم الدول العربية في التجارة العالمية هي أقل من 3% أي نحن قريبون من عشرة اضعاف بين الدول العربية عما لو نظرنا إلى تجارة العالم, هذه الأرقام بعد استبعاد تجارة النفط والمواد الاولية التي تتشابه الدول العربية بالنسبة لوضعها من حيث انتاجها وتصديرها. وبين ان قيمة الصادرات بين الدول العربية خلال عام 2000 حوالي 17.15 مليار دولار أي قرابة 10% من اجمالي تجارة الدول العربية مع الخارج بما فيها النفط واعتقد ان هذه القيمة جيدة مقارنة مع سنوات الثمانينات. وحول العوائق التي واجهت الدول العربية اثناء تنفيذ التجارة الحرة العربية قال ان ابرز العوائق التي واجهتنا هي عدم معرفة هذه العوائق تماماً وعدم التيقن منها بسبب غياب القطاع الخاص وعدم استجابة هذا القطاع بتقديم الملاحظات للدول, وبالتالي لا توجد حاجة منتظمة في تدفق المعلومات والملاحظات بين القطاع الخاص والجامعة العربية, والاتفاق ان الاتحاد العام يقوم بهذا الدور لكن مازالت الملاحظات ان دور هذا القطاع ليس بالشكل الذي يساعد فعلاً على تجاوز العوائق والعقبات وبحثها فنياً اولا ومنطقيا ثانيا واتخاذ القرار بشأنها على مستوى متقدم. واكد ان هناك قراراً من مجلس الجامعة العربية بألا تشكل الاتفاقيات الثنائية اي نوع من التقييد على ما اتفق عليه في الاطار الجماعي وثانياً فيما يتعلق بالمدة الزمنية فإن الاتفاقيات الثنائية تقدم ولا تؤخر اي عنصر ولا تمتد اكثر من مدة منطقة التجارة الحرة العربية. اما بالنسبة للاستثناءات فهي ليست كبيرة جداً وهي حين بحث موضوع انشاء منطقة التجارة الحرة العربية كان هناك برنامج لتحرير التجارة العربية وتراعي ظروف الدول العربية ويتناسب مع التزاماتها العالمية وبالتالي فإن الاستثناءات متفق عليها واقرت من خلال المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي وهي ليست مزعجة إلى الدرجة الكبيرة وتخفيض الرسوم الجمركية على مدى 10 سنوات وازالة القيود غير الجمركية على السلع العربية يعد بحد ذاته انجازاً لم يسبق للجامعة العربية ان حققت مثل هذا الانجاز رغم وجود بعض المآخذ.