ارست محكمة تمييز دبي مبدأ قانونياً يقضي بأن الدفاتر المنزلية المتعلقة بغير التجارة من مفكرات ومذكرات والاجندة لا تكون حجة على صاحبها. وبناء على هذا المبدأ قضت المحكمة برفض الطعن والزام الطاغين بالمصروفات ومبلغ ثلاثمائة درهم اتعاب محاماة ومصادرة التأمين. وتتلخص الواقعة في ان الطاعن الاول اقام الدعوى مدنى على المطعون ضده طالباً الحكم بالزامه بان يؤدي اليه مبلغ مليون وثلاثمائة الف درهم بالاضافة إلى ارباحه الاتفاقية اعتبارآً من تاريخ توقفه عن دفعه وحتى تمام السداد مدعياً انه شريك للمطعون ضده في اعمال متاجرة بقصد تحقيق الربح من شراء وبيع بضاعة منذ عام 1988 ويقضي الاتفاق بينهما على توزيع الارباح الصافية بنسبة الثلث للمطعون ضده والثلثين 2/3 له. واذ امتنع المطعون ضده عن اعادة رأس المال المدفوع اليه وارباحه منذ تاريخ توقفه فقد اقام عليه هذه الدعوى. واذ لم يحلف المطعون ضده اليمين الحاسمة الموجهة اليه التي اقرتها محكمة اول درجة اعتبرته خاسراً للدعوى وقضت المحكمة بالزامه بان يؤدي للطاعن الاول مبلغ 67 الف درهم ورفضت ما عدا ذلك من طلبات فاستأنف المطعون ضده هذا الحكم كما استأنفه الطاعن الاول وبعدان ضمت المحكمة الاستئنافين احالت الدعوى للتحقيق ليثبت الطاعن ان المطعون ضده مدين بمبلغ 273 الف درهم. وبعد سماع الشهود طلب الطاعن الاول بصفة احتياطية احالة كشوف الحساب إلى المختبر الجنائي لمضاهاة الخطوط لاثبات انها مدونة بخط المطعون ضده. كما حضر الطاعن الثاني امام المحكمة وطلب قبول تدخله خصماً منضماً للطاعن الاول والحكم له بمبلغ 442 الف درهم. اضافة إلى فوائد التأخير التجارية بواقع 12% سنوياً حكمت المحكمة بعدم جواز تدخل الطاعن الثاني وفي موضوع الاستئنافين برفضهما وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريقة التمييز وطلباً نقض الحكم مع الاحالة كما قدم المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن. وينعي الطاعن الاول على الحكم المطعون فيه هو الاخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال اذ لم تجبه المحكمة إلى طلبه باحالة بينته الخطية المتمثلة في كشوف الحساب المحررة بيد المطعون ضده والتي تثبت مديونيته بالمبلغ المدعي به إلى المختبر الجنائى لتحقيقها بالمضاهاة وهو طلب توافر فيه كل شروط القانون في المعاملات التجارية ويشكل دفاعاً جوهرياً قد يتغير بتحقيقه وجه الرأي في الدعوى. وما استخلصه الحكم من تقرير الخبير واقوال الشهود لم يكن سائغاً وجاءت اسبابه غامضة ومبهمة خاصة وقد تمسك المطعون ضده بحقه الثابت في قصاصات الورق التي يقول انه لا يعترف بها وهو ما لا يجوز له لانها تحتوى على عمليات حسابية مزدوجة بجانبيها الدائن والمدين وبالتالي لا يجوز له ان يقر بصحة ما في صالحه وينكر ما يضره. واضاف الطاعن الاول إلى ان القصاصات المتناثرة تشتمل على بيانات حسابية واضحة ودقيقة مقامة على اسس مركبة توصل منها الخبير إلى ان تصفية المديونية تزيد عن المبلغ المدعى به. واشارت المحكمة إلى ان هذا النص مردود لان النص في المادة 16 من قانون الاثبات في المعاملات المدنية والتجارية على انه لا تكون الدفاتر والاوراق المنزلية حجة على من صدرت منه الا في حالتين الاولى اذا اورد فيها صراحة انه استوفي دينه, والثانية اذا اورد فيها صراحة انه قصد بما دونه ان يقوم مقام السند لمن اثبت حقاً لمصلحته. ويدل على ان الدفاتر المنزلية اي المحررات الخاصة المتعلقة بغير التجار مثل المفكرات والمذكرات والاجندة لا تكون حجة على صاحبها الا في الحالتين الواردتين.