قال محمد رشيد المعراج مدير الشركة العربية للاستثمارات البترولية (ابيكورب) ان محاولة سوريا تنمية قطاعها النفطي اعتمادا على مواردها الذاتية سياسة حميدة, مشيرا الى انهم في الشركة يقدرون الرغبة السورية في عدم ، التوسع في الاقراض الا انه اكد ان بعض المشاريع الاستثمارية ذات العائد الاقتصادي الكبير يمكن للشركة المشاركة في تمويلها وهذا عائد لأولويات وزارة النفط السورية. واضاف في حديث لـ(البيان) مؤخراً ان الشركة تبحث مع وزارة النفط السورية العديد من المشاريع لتطوير امدادات الغاز سواء كانت بالنسبة لخط الغاز الممتد من تدمر الى حلب او حمص الى بانياس وهناك مجموعة من المشاريع الخاصة في سوريا لتطوير المصافي وتطوير الصناعة النفطية بشكل عام وعندما تكون الدراسات جاهزة فسوف يتم البحث عن سبل التعاون مع الجهات المعنية في سوريا حول كيفية تنفيذ هذه المشاريع ومساهمة بشكل تفصيلي. واوضح حول مشاريع الشركة في الوطن العربي ان هناك مجموعة من المشاريع التي تأسست عبر السنوات الماضية وتقريبا في اغلب الدول العربية منها مشاريع مشتركة مع الحكومات العربية, فلدى الشركة حاليا مشروعان في بداية تشغيلهما سيتم الانتهاء منهما في المرحلة الميكانيكية في مصر وهما من احدث المشاريع التي انتهت منها الشركة, مشيراً الى ان الاتصال مع الدول العربية يتيح للشركة التعرف على المشاريع المتاحة في قطاعي النفط والغاز او في البتروكيميائيات وهي لا تعمل مع الحكومات فقط وانا ايضا مع القطاع الخاص للاستفادة من الفرص المتاحة في هذا المجال. واشار الى ان الشركة العربية للاستثمارات البترولية ابيكورب تشارك سنويا في تمويل قروض ما يعادل 2 مليار دولار بالاشتراك مع مؤسسات عربية اخرى, والشركة تسعى لأن تكون في اي مشروع عربي يحتاج الى تمويل فالصناعة النفطية عموما تعتبر من اكبر الصناعات في الوطن العربي. وحول تكلفة المشاريع التي سوف تشارك في تمويلها في سوريا قال الان مازالت بطور البحث فيما يتعلق بالمشاركة وفي السنوات الماضية ساهمت الشركة في تمويل مجموعة من المشاريع بعضها انتهى والاخر قيد التنفيذ ونأمل ان تكون المشاريع المقبلة جاهزة للتنفيذ قريبا للاتفاق معهم على التمويل وتفاصيل التنفيذ فبعض المشاريع ذات تكلفة عالية والاخرى حسب طبيعة المشروع, موضحا ان سبب توجه استثمارات الشركة او مشاركتها في التمويل نحو القطاع الغازي مؤخراً دون القطاع النفطي ذكر انه في سوريا تم خلال السنوات الاخيرة اكتشاف احتياطات ضخمة من الغاز وهو يعتقد انه من المفيد استغلال هذا الاحتياطي سواء في الصناعة المحلية او تأمين الغاز لمحطة الكهرباء واعتقد ان هذه تعتبر ايجابية وبالنسبة للنفط فالمشاريع التي يجري تنفيذها سواء كانت لتطوير الحقول او في مجال الاستكشاف فهي تسير على ما يرام. وفيما يتعلق بواقع الصناعة النفطية في الوطن العربي اعتبر انها قد قطعت اشواطا كبيرة نوعا ما, فكثير من الدول العربية اصبح لديها مجمعات صناعية في قطاع النفط والبتروكيميائيات وعلى مستوى عال وهذا بشهادة الجميع, وسواء كانت تلك المجمعات في شمال افريقيا او في منطقة الخليج العربي فقد تم استثمار مبالغ خيالية من الاموال وأدت بفعالية في تطور وتأمين الاحتياجات الاساسية للاقتصاد العربي من حيث المنتجات التي وفرتها وقامت عليها صناعات فرعية, ومن حيث تأمين الامدادات الرئيسية للصناعة العالمية ويعتقد ان صناعة النفط العربية خطت خطوات جبارة. وقال ان المنطقة العربية عموماً تشكل اكبر احتياطي للنفط والغاز في العالم وحتى يتم اثبات عكس ذلك فالصناعة النفطية هي عماد الاقتصاد العربي وسوف تستمر مستقبلا وكل الدول تسعى الى تنمية احتياطياتها النفطية وتأمين احتياجاتها المستقبلية سواء كانت في الغاز او النفط وغير ذلك فهو كلام غير علمي في الوقت الحاضر. وعن تأثير اسعار النفط المتذبذبة على الصناعة النفطية في الوطن العربي اشار (المعراج) الى ان الدول المصدرة الرئيسية للنفط اوضحت وجهة نظرها في هذا الموضوع وعدم ارتياحها من هذا التذبذب الكبير الذي يحدث في اسعار النفط, فهو يؤثر على مشاريعها الانمائية ميزانياتها التشغيلية السنوية, واعتقد انه في السنة الاخيرة كانت هناك محاولة جادة من الدول الرئيسية في منظمة الاوبك وخاصة الدول العربية منها لايجاد نوع من المعادلة التي تؤمن للمصدرين حقوقهم من حيث الحصول على سعر عادل وبنفس الوقت عدم حدوث اضرار على الاقتصاد العالمي نتيجة هذا التذبذب الكبير, والملاحظ انه اصبح هناك توجه شبه متفق عليه ويتضمن ضرورة وجود وزيادة في أفق الحوار مع الدول المصدرة والمستهلكة من اجل ايجاد نوع من التوازن المنطقي والعمل بحيث لا تتفاوت الاسعار بهذا الشكل الكبير الذي يضر باقتصاديات العالم سواء الدول المصدرة او المستهلكة. واكد (المعراج) ان كلفة الانتاج تتفاوت من دولة الى اخرى, لكن نتيجة للاحتياطات الكبيرة الموجودة فالوطن العربي مازالت كلفة الانتاج فيه من اقل الكلف الموجودة في العالم مقارنة مع ما يدور في بحر الشمال وبعض المناطق الاخرى, والى حين اكتشاف تقنيات تكنولوجيا من شأنها تخفيض هذه التكلفة تبقى التكلفة المتعلقة باكتشاف النفط في الوطن العربي معقولة. وقال تعقيبا على حديث البحث عن مصادر جديدة للطاقة ان هذه المسألة تبحث وتثار عندما ترتفع اسعار النفط, بينما عندما تكون متدنية والدول المستهلكة هي المستفيدة لايتم الحديث عن مثل هذا الموضوع واعتقد انه يجب علينا ان نكون موضوعيين وعقلانيين بتعاملنا مع هذا الطرح, ومازال النفط والغاز يشكلان عصب الاقتصاد العالمي وسلعته الاستراتيجية, والدول العربية النفطية تلعب دوراً مهما في تأمين احتياجات العالم من هذه السلعة الاستراتيجية, وبطبيعة الحال عند ارتفاع الأسعار فإن أسعار البحث عن مصادر جديدة للطاقة مجدية, لكن يجب ان نكون منطقيين في معالجتنا لهذا الموضوع, والدول العربية اغلبها ابدت مرونة كافية برؤيتها لمثل هذه الأسعار وبنفس الوقت مدركين في المستقبل ونتيجة لتطور التكنولوجيا ربما يحدث مثل هذا, الا انه وعلى المنظور البعيد لا يمكن ايجاد بديل للنفط في الوقت الحاضر.
مدير الشركة العربية للاستثمارات البترولية لـ(البيان): استثمارات الشركة سنوياً مليارا دولار والصناعة النفطية العربية بخير
